العودة للتصفح الطويل المنسرح الوافر الخفيف الكامل
في زمن خراب الروح
عبد الوهاب لاتينوسفي زمن خراب الروح
وفوضى العقل ؛
لا أعرف شيءً عن الثورة
إذ لم تثقب رصاصةً صدري
أو أختنق بالغاز المسيل للدموع
في ظهيرةِ قيظ!
صِدقاً ؛ لا أعرف شيءً عن الثورة
إذ لم يسيل دمي في شوارعها
حتى ترتوي أزهار الصبّار
التي تزيّن أرصفة الطرقات!
كما لا أعرف شيءً عن الوطن
إذ لم أحس يوماً بنهده يطعن صدري
في إحتضانِ أمٍّ لطفلها
أو يثملني رحيق حنانه!
لا أعرف شيءً عن الوطن
إذ لم أرضع مِن حليب ثدييه
ولم أجد سبيلي نحو فم الشمس!
بئساً ؛ لا أعرف شيءً عن الوطن
فهو لم يكن لي جداراً
يسندني في لحظاتِ الإنكسار
أو أجنحة تحلق بي في الأعالِ!
ها أنذا اليتيم دائماً وأبداً
شريدٌ أنا في غابةِ المنافي
أجرُّ عربة الخيبة وراء ظهري!
وُلِدتُ بصليب على ظهري
فمتى يكون خلاصي
أو تأتني المجدلية لتهبني قُبلة الموت
أو تسكب نبيذاً على جسدي المتعب ؟
يا الله ؛ ها أنذا في المنافي
لا أملك وطناً ولا الله أيضاً
إذن ، فمَن يُسكت صراخ الطفل داخلي!
قصائد مختارة
نسخت بحبي آية العشق من قبلي
ابن الفارض نسخْتُ بِحَبّي آية العِشْقِ من قبلي فأهْلُ الهوى جُندي وحكمي على الكُلّ
ألا كل خال سوف يحبو ابن أخته
المحرق المزني ألا كلّ خال سوف يحبو ابن أخته وأنبئت خالي قد حبا بالقصائد
أواه يا سيدي فخذ بيدي
ابن المعتز أَوّاهُ يا سَيِّدي فَخُذ بِيَدي وَلا تَدَعني وَلا تَقُل تَعَسا
أنفت وقد أنفت على عقود
أبو العلاء المعري أَنِفتُ وَقَد أَنِفتُ عَلى عُقودٍ سِواراً كَي يَقولَ الناسُ حالِ
يا بني السمري لا تجشموني
ابن الرومي يا بني السِّمَّرِيِّ لا تَجشموني أن يُثير القصيدُ كُلّ دفينِ
أملالة ضيعت ودي بعدما
ابن سنان الخفاجي أَمَلالَةً ضَيَّعتَ وُدّي بَعدَما وَجَبَت عَلَيكَ حُقوقَهُ الأَسلافُ