العودة للتصفح المنسرح الطويل الهزج السريع الخفيف
فجر دماك
عبد الجواد خفاجياللهُ أكبرُ إنَّ الحقَ منتصرُ
ما شاءَ رَبُّكَ إنَّ الظُلمَ يَنْدَحِرُ
أرضَ الرِّسالاتِ، يا أرضَ الأُولى وُعدُوا:
إن تنصروا الله فى الآماد تَنْتَصِروا
مهمَا بدتْ طُغمةٌ رعناءُ تحتَشِدُ
فإنَّها صَوْلةُ الإفْكِ الهَشِيمِ يسْتَعِرُ
ثُوْرِى كثيراً، وَهُبىِّ وانفثِى حِمَما
آنَ الأوانُ وإنَّ اليومَ مُنتَظَرُ
مُوْرِى جَحيماً .. فإنَّ اليَومَ مَوْعِدُهم
هُمْ عُصْبَةُ الشَّرِّ لا تُبْقى ولا تَذَرُ
هذى جماجمُ أطفالٍ لنا شهدتْ
إن اليهود لَعَيْنُ الشَّرِ تأتمرُ
ها إنهم فخَّخُوا هذا المدى شَرراً
عَوْدٌ على البدءِ، ما عادوا ليزدجروا
سَلُوا التَّواريخَ كم كانت لزُمْرَتِهم
فظائعٌ سجلتَها الآىُ والسِّيَرُ
ها إنها جَلوةٌ، والصُّبحُ ينفلقُ
ما شئتَ كُنْ .. يا سليلَ النور تنتفضُ
يا آيةَ الفتحِ والتحريرِ فى وطنى
يا الجوهرُ الحرُّ، لم يعصفْ به العَرَضُ
أسْرجْ جيادَكَ إنَّ العُربَ قد وهنوا
لا تركَننَ لأوصالٍ بها الأَرَضُ
أنتَ النَبَالَةُ إن يرجوا، وإنهمو
فتحُ النبالاتِ لولا أنهم غَمضوا
هذا صباحُ البُطولاتِ التى انتفضتْ
أقبلْ هَصُوراً، وصُلْ من حيث ما رَبضوا
فَجِّرْ دماكَ، لأنتَ النبعُ والمطرُ
فَجِّرْ دماكَ، فأرضُ العُرْبِ ترتَمضُ
اُنثرْ دِماكَ ولا تأبهْ بمعترضٍ
يبغى الكلامَ، وسِلْمَ الضَّعفِ ما عرضوا
وجهٌ لِموْتِكَ واحدٌ .. فمُتْ ظافراً
لكَ الخلودُ وأنتَ الحىُّ مفترَضُ
أيا سليلاً به الآمالُ تَنْتَعِشُ
احرصْ على الموتِ يَسْترخِى لكَ الغَلَبُ
أرْضُ البُطُولاتِ لم تَحفَلْ بميِّتَةٍ
بالعيشِ، والعيشُ ما تَشْدُو به الحِقَبُ:
فى كلِّ صقعٍ دمُ الشهادةِ العَطِرُ
تَذكُو بهِ الرِّيحُ والأمْواهُ والشُعَبُ
كيف استحال المخاض اليوم مهزلةً؟
جبالُ يَعْرُبَ فى مخاضِها العَجَبُ!
كيفَ استحالتْ أسودُ البيدِ فِئْرانًا
إذا رأتْ ظِلَّها فى البيدِ تَرْتَعِبُ؟!
وَثَمَّ أسيافُ أجدادٍ لنا هَتَفتْ:
إنى صَديتُ فأين الخيلُ والعَرَبُ
أينَ البِطَاحُ التى سالتْ دَمَاً لَجِباً
هلْ غَابَتِ البَطْحَاءَ أم غَابَ الدَّمُ الشَّخِبُ؟!
قصائد مختارة
صحاتنا بالزمان أمراض
ابن حمديس صِحّاتُنَا بالزَّمانِ أمْرَاضُ وَدَهْرُنا مُبْرِمٌ وَنَقّاضُ
مريض كر الطرف من غير مرض
الوأواء الدمشقي مَرِيضُ كَرِّ الطَّرْفِ مِنْ غَيْرِ مَرَضْ كأَنَّما قَتْلي عَلَيْهِ مُفْتَرَضْ
قلمي
سهام آل براهمي بَرِيقُ الحِبْرِ فِي حَرْفِي كَدَمْعٍ قَطرُهُ عَــذَبُ
في وهج الستين عاما
هدى أبلان في وهج الستين عاماً تأتين بألق البدايات
لولا اعتراض الحب في صدري
البحتري لَولا اِعتِراضُ الحُبِّ في صَدري وَخِفَتي مِن لَوعَةِ الهَجرِ
لا منام له ولا إسفار
خالد الكاتب لا منامٌ له ولا إسفارُ ليلهُ سرمدٌ وليسَ نهارُ