العودة للتصفح المتقارب الطويل البسيط البسيط
عودة حزيران
محمود درويشأربعون حزيران: دبابة في الطريق إلى
البيت. بروج مراقبة عسكري لرصد الطيور.
حمام يحلق في نصف دائرة. نخلة عاقر
ضجر فاجر يقتل الأخ فيه أخاه, ويهرب
من أمه. وشعار يضيء الشوارع:"ونحن
نحب الحياة ونكره أعداءها". شارع ضيق
لا تمر به الفتيات. مظاهرة للتلاميذ
ضد الخرائط. "لا رب ينزل عن
عرشه" ــ قال لي عابر ساخر: ليس
لي بطل منذ جاء حزيران مسترسلاً.
أنا والله صرنا وحيدين! ما الزمن
الآن؟ ــ في ساعتي خلل ــ قلت.
قال: وفي ساعتي خلل مزمن مرت
الشاحنات تقل بضائع عبرية التسميات:
صناديق ماء. فواكه. قمحاً وخمراً. فقال:
كأنّا نسينا ينابيعنا والكروم وأسماءنا
وكأن القناع هو اسم الهوية: أن لا
نُرى واضحين نَرى الغامضين هنا جيداً.
وهنا أربعون حزيران . أرض تقل وسكانها
يكثرون ... يفيضون عن حاجة العشب للفقراء
وعن حاجة الإشكناز إلى العملل العربي.
ولكنهم يصمدون, ولو مرغمين , ولا يرحلون
إلى كندا. هذه أرضنا, والسماء حقيقية
لا مجاز فيها ... وعالية مثل آمالنا, قال لي:
هل حزيران ذكرى؟ فقلت: هي الجرح
ينزف حياً وحيا, ولو قال صاحبه: قد
نسيت الألم!
قصائد مختارة
فؤادي يحن لليلى الشريفه
اللواح فؤادي يحن لليلى الشريفه حنين الخماس العطاش المضيفه
كأس على مصرع الشعر
راشد حسين أغلى كلاب الصّيدِ في وطني
لرعت بصفراء السحالة حرة
إبراهيم بن هرمة لَرُعتُ بِصَفراءِ السُحالَةِ حُرَّةً لَها مَرتَعٌ بَينَ النَبيطَينِ مُبقِلُ
يا غافلا ما يرى إلا محاسنه
ابن عبد ربه يا غافلاً ما يَرى إلا محاسِنَهُ ولو دَرَى ما رأى إلا مَساوِيهِ
في كفه من اليراع
ابن الهبارية في كفِّه من اليَرا عِ ذابلٌ مزَعزَعُ
ما كان أقرب وقتا كان بينهما
ابن الوردي ما كانَ أقربَ وقتاً كانَ بينهما كأنه الوقتُ بينَ الوِرْدِ والغَرَبِ