العودة للتصفح الطويل مجزوء الخفيف مجزوء الرمل الطويل
عزلة مهيبة
شريف بقنهوحيداً
في عزلة مهيبة مثل
حصانٍ حزين ينسحب بعيدًا،
عزلةٌ تذكر بأيام الخلق الأولى
عندما كان العالم مسرحًا
للتجارب والتشرّد والنزوات.
شاردًا في وسواسه
مهادنًا المعنى
محمولًا على الريح
يسكنُهُ الشكّ أكثر من اليقين
وهل ثمّة من يقين؟
والمصير ماء وسؤال حزين:
هل تتعطل قوانين الفيزياء في الجنة؟
هل الخير خيرٌ له؟
هل الفكرة ممكنة بلا معجم كلماتها؟
ماذا لو كتب رامبو شيئاً بعد أن أكمل التاسعة عشر؟
أي حنجرة تلك التي تحدّث قلبه؟
كيف يغفر للموت والقدَر جاثيًا على ركبتيه!
ما أكثر السماء وما أقلّه.
وحيدًا
يتسكّع في حارة الصعاليك
حتى الأوغاد لم يعرقلوه
حتى قطّاع الطرق لم يسلبوه
والشياطين ليست معنيةً بغوايته.
الجميع مشغول بوهمهم
وهو مشغول بحقيقته.
وحيداً
حتى ظنّ أنه لن ينجو
عالقاً في جسده
يحصي الخسارات.
وعيك فاجعتك يا صاح..!
وحدتك زهوك
وجنَّتك في صدرك،
اترك الحزن يعبرك حتى آخره
استرد عافية الموت وانهض
انكأ جرحك
اعتق غضبك
واكتب بشارتك اليائسة:
ثمّة جمالٌ يبقى
في هذا العالم الفاسد.
قصائد مختارة
قف بي على الوادي المحيل
أحمد المحسني قف بي على الوادي المحيل نبكي لمُندرسِ الطّلولِ
لعمري لقد زار العبيدي رهطه
الطفيل الغنوي لَعَمري لَقَد زارَ العُبَيدِيُّ رَهطَهُ بِخَيرٍ عَلى بُعدٍ زِيارَةَ أَشأَما
يا شعاع الصباح
مطلق عبد الخالق يا شعاع الصباح وأثير المساء
ورد الله الرحيم
جرمانوس فرحات وَرَدَ اللَهُ الرحيمْ وهو بالسر العليمْ
وأنصتوا لرأسه
شاعر الحمراء وأنصَتُوا لِرَأسِهِ فَسَمِعوا صفَّارَه
أصاح هي الدنيا تشابه ميتة
أبو العلاء المعري أَصاحِ هِيَ الدُنيا تُشابِهُ ميتَةً وَنَحنُ حَوالَيها الكِلابُ النَوابِحُ