العودة للتصفح

عاصفة النشور

عبد الكريم الشويطر
يا صاحبَ الخُلق ِالقويم ِ. . . تحيةً .
جاهِدْ . . . ولكن لاشروط .
يا صائدَ الأرواح والأعمار،
جاهد للحياة،
ولا تجاهد للسقوط.
أصابعُ التاريخِ ، تُؤمِي نحوَ بُقعَتِكَ الّتِي ،
نَسِيَتكَ واتَّسَعتْ .
رَسَمْتكَ دائرةً ، وخمسةُ أسْهُمٍ،
جعلتكَ أنبوبَ اختبار .
مسافةٌ ، ما بينَ رِجْلِكَ . . . والطريقْ ،
وخُطوةٌ ، ما بين َحاضِركَ المُسَمَّى ،
والحريق .
الناسُ والطلقاتُ . . . أمرٌ هينٌّ ،
والعنف والإرهاب ...أمرٌ هيِّنٌ ،
والموتُ ، أمرٌ هيِّنٌ ،
راجِعْ ، حِسابكَ مرَّة ًأخرى ،
وفتِّشْ عن صديق .
الصدقُ ، والقِيَمُ العظيمةُ والسِّلاحُ ،
وغاَبةُ الأقلامْ . . .
تَصُوغُ ، بعضَ نتائج ِالتاريخ .
أنتَ الغريبُ هُنا !
لأمرٍ جئتَ في زمنٍ تلاشَى ،وانقضى.
فمتى تُـفيــق.
قد كُنتَ مغتبطاً ، بقلبٍ ، يلفظُ المعنَى ،
ولا يعطيهِ تفسيراً .
الثعلبُ الإنسان ،
العنكبوتُ الوحش ،
الجملةُ – الأفعَـى ،
المذهب الطنّــان،
هي الشَبَحُ ، الذي تخشاهُ ، بالمعنى الدقيق .
من أنتَ ؟
طُعـــمٌ ، أنتَ ، يطرَحُكَ القوىُّ،
شريحةً لمناهجِ الحاسُوب ، والإعلام ،
صوتُكَ ، صارَ ينسِجهُ أهازيجاً ، وإرهاباً ،
ويدفعُ بالرُّعُونةِ ، خُفيةً ، لِمنابعِ الأغراء .
يُفهرِسُ ، وجهَك الموْ تُور ، يبدأُ، بالحواشِي ،
والخلاصةُ قادمة .
هُم يزرعوكَ ....ويحصدوكَ !
دسُّوا أصابعهم على وتر ِالطُمُوحِ ،
ليسلبوكَ ، ويسحقوكَ ، ويُطفئوا أنوارِ عِزّكَ ،
يدفعوك إلى القنوط .
فاحذرْ عواطِفهم ،
فبعضُ عواطفِ الققهاءِ ، مضْـَيَعَـةٌ،
ولرُبَّ ، فَتوَى, في الهواء ِ،
تكونُ مُثْقلةً, ، بتُقيَةِ حاكمٍ ،
تغدُو أضـرُّ ؛ من السُّكوت.
النصر ......,
لايأتي بقربانٍ من البُسَطاء.
أمّاالسلامُ....، فليس في جوفِ الحريق.
هناكَ عاصفةٌ ، تسبِّحُ للنُّشُور ،
لكوكبِ العدلِ ، البعيد.
إركبْ على صَهَواتِها، واقطع ْجُذورَ الأنفصام ،
ومُـدّ ، جِسرَ الإتصال مع الجديد .
والاحتفالُ غـداً يكونُ ،
غـداً ، تعودُ قوافلُ الزمن ِالغـريق .
1 / 2 / 1994
قصائد عامه