العودة للتصفح الكامل الطويل الوافر الطويل البسيط
طفولة قلب
محمد جبر الحربيكَسِيحٌ مَسَائِيْ
وَقَلْبِي كَسِيرْ.
وَقَدْ "قتَلَتْنِي بِغَيْرِ سِلَاحٍ"
فَكُنْتُ الطَّلِيقَ الأَسِيرْ.
أَسِيرُ وَلِيْ رَغْبَةٌ فِي السَّمَاءِ
وَبِيْ شَهْوَةٌ أَنْ أُحَلِّقَ كَيْمَا أَكُونُ
وَكَيْمَا أَصِيرْ.
كَمَا كُنْتُ دَوْمَاً..
كَمَا أَشْتَهِي..
مِثلَمَا يَرْتَضِيهُ الضَّمِيرْ.
وَلِيْ طَيْرُ حُبٍّ
يَحُطُّ عَلَى أَوَّلِ الْقَلْبِ ثُمَّ يَطِيرْ.
لِمَاذَا إذَا جِئْتِ تَأْتِي التَّوَارِيخُ،
تَأْتِي الْقَبِيلَةُ،
يَأْتِي رِجَالُ الْقَبِيلَةِ،
تَأْتِي النِّسَاءُ،
وَيَأْتِي عَلَى مَفَرِقِ الْعُمْرِ نَايُ الْحَنِينْ..؟!
لِمَاذَا..؟!
وَقَدْ كُنْتُ أَطْلُبُ نُورَاً فَلَا تُبْصِرُ الْعَيْنُ إِلَّا سَنَاكْ..؟!
لِمَاذا أُغَنِّيكِ مِثْلَ تنَقّلِ عُصْفُورَةٍ: هَا خُطَاكْ..
لِمَاذَا أَرُومُ غُيُومَاً تُظَلِّلُنِي مِثْلَ رُوحٍ
فَتَأْتِينَ يَا فِتْنَةَ الضَّوْءِ،
تَأْتِي عُطُورُكِ
يَا لِلْحُضُورِ،
وَيَا لِلْمَلَاكْ.
وَقَدْ كُنْتُ إِمَّا الْوُجُوهُ اصْطَفَتْنِي
اخْتَصَرْتُ الْوُجُوهَ بِوَجْهٍ كَرِيمٍ كَوْجْهِكِ
كَفٍّ كَكَفِّكِ تَحْنُو عَلَيَّ فَأنْجَو
وَيُرْشِدُنِي القَلْبُ قَلْبُكِ،
أُدْرِكُ مِنْ أيْنَ أدْخلُ بَابَ الْجَمَالْ،
وَكَيْفَ أُؤَلِّفُ بَوَّابَةَ الاحْتِمَالْ
فَتَغْدُو كِتَابَاً،
وَأُدْرِكُ أَنَّ بِوُسْعِ الْحَيَاةِ الْمَجِيءَ
وَأَنَّ اللجُوءَ إِليْكِ انْتِصَارٌ
بِدُونِ انْكِسَارٍ،
بِلَا غُرْبَةٍ
يَا أَنِيسَةَ رُوحٍ
إذَا قُلْتِ لِلْقَلْبِ هَيَّا تَعَالْ.
يَقُولُونَ إِنِّي الْفَقِيرُ
وَلَا وَالْإِلَهِ
أنَا الشَّاعِرُ الْحُرُّ وَالْمُتَفَرِّدُ يَا لِلسِّنِينْ.
أنَا تَعْلَمِينَ الْغَنِيُّ الْأَبِيُّ،
أحِبُّ الْأَمَاكنَ..
وَالْأَرْضُ لِيْ
رَغْمَ وَهْمِ التَشَرُّدِ وَالتِّيهِ،
هَذَا اعْتِزَازِي
وَهَذا انْتِقَائِي: انْتَقَيْتُكِ.
يَكْفِي بِأَنَّ الجَمَالَ جَمَالُكِ،
أَنَّ الصَّباحَ لَهُ لَوْنُ َخدَّيكِ،
أَشْجَارُ عَيْنَيْكِ،
لَوْنُ الْجَسَدْ.
لَهُ فِي انَهِمَارِي اكْتِنَازٌ
يُؤَسِّسُ فِي الأرْضِ مَعْنَى الْمَدَدْ.
يُمًرِّرُ لِلْبَحْرِ أمْوَاجَهُ
وَيُعِيدُ ابْتِكَارَ اللُّغَاتِ،
فَتَغْدُو الْحُرُوفُ إِذَا مَا تَنَحَّيْتِ عَنْ مُقلَتَيَّ بَدَدْ.
هُنَا يَا مَلِيحَةُ عِنْدِي جَوَابٌ
وَمَمْلَكَةُ الشِّعْرِ تُلْغِي الْإِجَابَاتِ،
تَبْحَثُ فِي دَهْشَةٍ عنْ سُؤَالْ.
فَكَيْفَ تُطِلُّ عَلَيَّ الْكُرُومُ بِتِيهٍ..؟
وَيْحْضُرُ رُمَّانُ تِلكَ المَدِينةِ
بَعْضُ الْمُشَاةِ،
وَبَعْضُ الْهُوَاةِ،
وَهُمْ يَعْلَمُونَ وَلَا يَعْلَمُونْ
بِأَنَّكِ بُسْتَانُ وَرْدٍ،
مُحِيطٌ مِنَ الْأُرْجُوَانِ،
الْبَنَفْسَجُ،
سَيْلٌ مِنَ الْأُقحوانْ.
وَأَنَّكِ تُفَّاحُ أرْضٍ كَمَا تَشْتَهِيهُ الطُّفُولَةُ وَالطَّيِّبُونْ.
سَلامٌ عَلَى الْأَرْضِ يُورِثُها مَنْ يَشَاءْ.
سَلامٌ عَلَى مَوْطِنِ الأَكْرَمِينْ.
لِتِلْكَ التِي بِالضَّبَابِ احْتَوَتْنِي صَغِيراً،
عَلَى السِّدْرِ والنَّبْقِ مِنِّي سَلامْ.
وَلِلْعَسَلِ المُنْتَقَى في الْجِبَالِ سَلامْ.
وَنَهْرُ الطُّفُولةِ ذَاكَ الْيَعُودُ إِذَا تَعْبُرِينْ.
وَإِذْ تُمْطِرينَ كَمَا يُمْطِرُ الطَّائِفُ الْمُسْتَرِيحُ
بِحُضْنِ الْجِبَالْ.
فَيَأْتِي الْجَمَالْ،
وَتَغْدُو الْحَيَاةُ بِنَا أُلْفَةُ الْفُلِّ وَالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينْ.
أَعُودُ فَأَدْعُو بِأَنْ يَحْفَظَ اللهُ عَيْنَيْنِ
مَهْمَا يَحِلُّ الظَّلامُ عَلَيَّ،
عَلَى عَتْمَةٍ سَتُنِيرْ..
فَسُبْحَانَهُ هَا مُنِيرٌ صَبَاحِيْ
وَقَلْبِي كَبِيرْ.
أَيَكْسِرُنِي الْحُزْنُ..؟!
كَلَّا،
فَلِيْ شَجَرٌ وَطُيُورْ.
وَوَجْهٌ مَلِيحٌ،
وَلِيْ شَهْقَةٌ وَزَفِيرْ.
وَلِيْ غَايَةٌ فِي الْمَقِيلِ،
وَلِيْ غايَةٌ فِي الْمَقَالْ.
وَلِيْ غَابَةُ الشِّعْرِ،
لِيْ صَيِّبٌ وَنَمِيرْ.
وَمَهْمَا تَفَرَّقتِ النَّاسُ مِنْ حَوْلِنَا
سَتَبَقَيْنَ أَنْتِ الْأَمِيرَةُ وَالْحُبُّ،
أَبْقَى الْأَمِيرْ.
قصائد مختارة
يا رب أسألك الغنى عن معشر
ابن نباته المصري يا رب أسألك الغنى عن معشرٍ غضبوا وكافوا بالجفاء ترددي
ولو جاز أن تحوى علاك وهبتها
ابن أبي الخصال ولو جازَ أن تُحوى عُلاكَ وَهبتَها ولكن من الأشياء ما ليسَ يُوهَبُ
تقول حليلتي لما قلتني
عمرو بن معد يكرب تقولُ حَليلتي لمّا قَلَتني شَرائجُ بين كُدرِيٍ وجُونِ
نظام يحاكي الدر أهدته نحونا
محمد الشوكاني نِظامٌ يُحاكِي الدُّرَّ أَهْدَتْهُ نَحْوَنا قَريحَةُ مَنْ يُروِي الفُهُومَ بِما يَرْوي
وسرحة خاض منها ظلها نهرا
ابن خفاجه وَسَرحَةٍ خاضَ مِنها ظِلُّها نَهراً أَوفَت عَلَيهِ فَلَم تَنقُص وَلَم تَزِدِ
في حبك
محمد جبر الحربي هَذَا فِي مُفْتَتَحِ الْبَوْحِ وَفِي الْفِكْرَةِ مَا يَعْنِينِي: