العودة للتصفح البسيط الوافر البسيط
صبرا... إلى شقيقة شاتيلا
محمد خضيرهذا دمي
يشكو أَصابعَ قاتلِهْ
أنْ تهْجرَ الأطفالَ موتى
كالدُّمى...
فوقَ الرَّصيفِ،
بِلا دماءْ!
أن تتركَ الأشلاءَ في أجسادِها،
كي نَقْرأ الأسماءَ
صَبْرا...
يا سوادَ الوقتِ في ساعاتنا؛
هل نامَ أطفالُ المخيَّمِ
في الدُّجى
واستيقظوا للموتِ فَجْرا؟
هل مارسَ الأعرابُ
عُهرَ صلاتِهم
وتوضَّأوا بالصمتِ عُذرا؟
يا قاتلي...
في الموتِ نَحيا عُمرَنا
نصطفُ كالأرقامِ في
وضَحِ الغيابْ
ونوزِّعُ الضَحِكاتِ في وجهِ السلاحْ
ونردّدُ الموالَ جَفْرا
فانثُر بقتلكَ عِطْرَنا
كي ينثرَ الموتُ الأنيقُ
بموتنا عِطْرا.
يا قاتلي...
أيلولُ في أيامهِ
مهْدُ الحكايةِ والغضبْ،
طفلٌ تبلَّلَ بالهزيمةِ
ثم جاءَ الصمتُ عُهْرا...
وانسلَّ منهُ النصرُ في ساحِ العَربْ!
«صبرا وشاتيلا»...
وبيروتُ التي
كظَمتْ بغيظٍ حُزنها
وبكَتْ
على الأعرابِ قَهْرا
بيروتُ صبرًا
قدْ نَجوتُ بمقلتيْ
شاهدتُ موتًا
يستريحُ على فَمٍ
عَلِقَت يداهُ بثَدْي أمٍّ ألقَمَتْهُ حياتَها.
وصغيرةٌ بجَدائلٍ كالياسمينْ
لم تَنْزعِ السكّينُ منها
خوفَها
نَثرَ الغُرابُ أريجَها
ومَضى
يُمشِّطُ لَحْمَها بِتَصبُّرٍ
والأمُّ ما صَبَرتْ
بَكتْ... وتقدَّمَتْ
جرَّتْ ثيابَ اللحْمِ
وانتصَبتْ بكلِّ عزيمةٍ
وَهَوتْ تُغطي الياسمينَ
تريدُ للعوراتِ
سَتْرا.
يا قاتلي...
في كلِّ زاويةٍ دَمٌ
سيُعلِّمُ التاريخَ أن جِراحَنا
ستفيضُ من رَحِمِ الجفافْ
لتكونَ للمهزوم نصرا.
بيروتُ صبرًا
قدْ نجوتُ بمقلتيْ
ورأيتُ صَبْرا
غابتْ ملامحُ وجهها
وتراكمتْ
كالظلِّ تعْجنهُ الطريقْ
حتى غدَتْ
للموتِ
قَ بْ ر ا.
قصائد مختارة
ولدي نصحتك لما صوتي اتنبح
صلاح جاهين ولدي نصحتك لما صوتي اتنبح ما تخفش من جني و لا من شبح
قل للمعالي ترطب مسمعي طربا
حسن كامل الصيرفي قُل لِلمَعالي تُرَطِّبُ مَسمَعي طَرَبا بِذَكرِ مَن قَدَّرَهُ مَتنَ العُلا رَكبا
فلا يثقل عليك أذى عدو
بديع الزمان الهمذاني فلا يثقل عليك أذى عدوّ يهب إليك مثل الكلب عاوي
كأس على مصرع الشعر
راشد حسين أغلى كلاب الصّيدِ في وطني
سرت بدر تم في سحاب من النقب
ابن الساعاتي سرت بدرَ تمٍّ في سحابٍ من النقبِ فحلت خلاف البدر في الطّرف والقلب
قد كان بي ما كفى من حزن غرسان
ليلى العفيفة قَدْ كانَ بِي ما كَفَى مِنْ حُزْنِ غَرْسانِ وَالْآنَ قَدْ زادَ فِي هَمِّي وَأَحْزانِي