العودة للتصفح الكامل الخفيف السريع الكامل
شهـادة
فاطمة ناعوتكان يسرقُ كلَّ يومٍ مسمارًا
من كومِ النفاياتِ
أمامَ دكانِ الحدَّادْ،
وفي الليلْ،
يقرِضُ جذعَ شجرةِ ديونيسوس
في نهاية الوادي.
...
في عشرِ سنينْ
صنعَ سُلَّمًا،
وتطلَّعَ صوبَ السماءْ.
...
لم يقتلوه
ولا شُبِّهَ لهمْ.
لمْ يلحظوهُ أصلاً.
...
في الحقيقةِ،
تذكَّرَ أحدُهم
أنْ لمحَ بقعةً سوداءَ صغيرةْ
تمرقُ من أمامِه ذات صباحْ،
لم يُلفتْهُ الأمرْ
لكنَّه يقولُ الآن :
" كأنه ظلُّ فأرٍ أو ما شابه."
...
واعترفَ آخرُ :
دقاتٍ منتظمةً قبيل الفجرِ
كلَّ ليلٍ
وموسيقى سيجوريا
تشبِهُ إيقاعَ فتياتِ قادش
في رقصةِ النشوةِ والحِدادْ .
لكنني رأىتُ فيما يرى النائمُ
عبرَ اختلاسةٍ من وراءِ الشيش
شبحَ فأرٍ يدقُّ المِسمارَ برأسه
فضحِكتُ.
...
أما المرابي الأعمى فقد أقسمَ
أن رآه يخاصرُ امرأةً غيرَ موجودةٍ
في جُحْرٍ تحتَ الأرضْ.
...
بعضُهم سمِعَهُ يجْدِلُ من ذَنَبِهِ أُنشوطةً،
ثم أجمعوا
أن أحدًا لمْ يرَه
غير أن ما أزعجَهم حقًا
كان ظلُّه
الذي يستطيلُ حين تتعامدُ الشمسُ
ويختفي حينَ تميلْ
فرجِعوا إلى قوانينِ الطبيعةْ،
ثم قالوا :
خداعٌ
بصريّ .
لكنهم
لم يقتلوه.
...
أنا أيضًا لم أقتلْه
كنت أرقُبُ السُّلَّمَ
يعلو كل يومٍ تحتَ قدمي
خاليًا !
فيما أجلسُ على ضفّةِ عَدْنٍ
أُلمِّعُ القَوْسَ وأُهذِّبُ العصا
وأحفرُ بالذهبِ حروفًا حول حافتِه.
...
أنا ابنةُ الآلهة
أعشقُ قَوْسي
لكن
لا أهوى القنصَ كما يشيعون
سيّما إذا تعلَّقَ الأمرُ
بكائنٍ أوليّ .
...
أمّا لقبي
فشرفيّ !
لأن الإغريق
كما تعلمون
مولعونَ بالتلقيبْ.
...
في الليلةِ الأخيرةْ
سمعتُ من بعيد
" ديــاااااااانا "
فخطوتُ خُطوة.
...
أََشْهَدُ يا ربّ الأربابْ
أنهم ما قتلوه
ولا شُبِّه لهم،
فعلَها
كعبُ حِذائي. "
__________
القاهرة / 27 ديسمبر 2002
قصائد مختارة
ستكون خاتمة الكتاب لطيفة
محيي الدين بن عربي ستكون خاتمة الكتاب لطيفة من حضرة التوحيد في عليائها
ما رأينا لحسن وجهك مثلا
أبو المحاسن الكربلائي ما رأينا لحسن وجهك مثلا فسلكنا طريقة الحب مثلى
حرف الميم
عبد الكريم الشويطر لهفةٌ ، تطفُو . . . ويهوِي الحُزنُ شلالاً ،
وروضة غناء باكرتها
سبط ابن التعاويذي وَرَوضَةٍ غَنّاءَ باكَرتُها وَالشَمسُ قَد جاوَزَت الحوتا
سمح الزمان سماحة المتعطف
نسيب أرسلان سمح الزمان سماحة المتعطف ورنا بباصرة الشفيق المسعف
وتمر المدينة برقاً
ممدوح عدوان يستوي الأمرُ: للجوع طعمٌ وحيدٌ