العودة للتصفح الخفيف الطويل الطويل الطويل الكامل السريع
ذكريات القرى
ليث الصندوققرب المقابر كانت بيوتٌ
من بينها كان بيتُ صديقي
كنت أزورُ المقابرَ كلّ خميس
عفواً ، أزور صديقيَ كلّ خميس
فتنفثُ نفاخة ُالخوف ظلمتها في عيوني
وتصرخ في حَجراتِ الصدى جُثثٌ من هواء
أزحفُ حيناً ،
وحيناً أسير على طرف القدمين
مخافة َأنْ أوقظ َالميّتين
* * *
رصدتُ امتدادَ المقابر
حتى انعقادِ نهاياتِها بالسماء
تسافرُ بينهما للملائكة الحالمين
زوارقُ من مَطر ،
وضباب
رصدتُ نعوشا
ًتفرّ إذا اغفلَ الدافنون
ومن حولنا برك الدمع
يغطسُ فيها إلى الرُكب النائحون
ورغم شخير الذين غفوا من ألوفِ السنين
فما زال جَوقٌ من العازفين
تخبّئه الريحُ تحت لحاء الشجر .
* * *
وفي تلكم السنوات
رأيت قبورَ الصغار
تهزهزها كالمهود الرياحُ
رأيتُ دمَ الثأر يصعد في البَرد منه البخار
رأيت الذي حين يمضي إلى موته مُجبراً
تضجّ الحجارة في فمه بالصُراخ
وفي ليلة القرِّ
يسمرُ حول مواقدنا الميتون
وقد اوهموا النار
أنّ ابتساماتهم زخة من مطر
* * *
بيوتٌ هناك مع الموت تحيا
فبينهما لغة للحوار
وبينهما ألفة ٌ
وحقوقُ جوار
لقد مرَّ عمرٌ على تلكم السنوات
كبرتُ ،
وضيّعني صاحبي
وضيّعتُ حملي وأحماله في قطار
ولم تزل الشمسُ رغمَ برودة أعمارنا
تصبّ خمورَ وداعتِها في كؤوس النهار
قصائد مختارة
يشرق النور بالمكان القصي
عبد الغني النابلسي يشرق النور بالمكان القصيِّ فيذوب السوى لسر خفيِّ
تأنيت حلما يا صبور وإنما
أبو مسلم البهلاني تأنيت حلماً يا صبور وإنما إلى أجْلِ تأخير عدل العقوبة
كأنك عن كيد الحوادث راقد
أبو العلاء المعري كَأَنَّكَ عَن كَيدِ الحَوادِثِ راقِدُ وَما أَمِنَتهُ في السَماءِ الفَراقِدُ
ما بال نفسك لا تهوى سلامتها
أبو هلال العسكري ما بالُ نَفسِكَ لا تَهوى سَلامَتَها وَأَنتَ في عَرَضِ الدُنيا تُرَغِّبُها
إرفع قسي المنشآت بسعده
لسان الدين بن الخطيب إرْفَعْ قِسِيَّ المُنْشَآتِ بسَعدِهِ واسْتَنْجِزِ النّصْرَ العَزيزَ لوعْدِهِ
يا غصنا من سبج رطب
الصنوبري يا غُصُناً من سَبجٍ رَطْبِ أصْبَحَ مِنْكَ الدرُّ في كَرْبِ