العودة للتصفح

حكاية في ذكرها ترى العجب

محمد عثمان جلال
حِكايَةٌ في ذكرِها تَرى العَجَب
عَن ثَعلَبٍ رَأَيتُ مِن غَيرِ ذَنَب
وَذاكَ أَنَّهُ بِفَخٍّ وَقَعا
وَفاتَ فيهِ ذَيلَه وَطَلَعا
ثُمَ اِنزَوى في خزيه وَاِنكَسَفا
وَمالَ بَينَ قَومه وَاِنعَطَفا
وَقالَ لا بُدَّ أذيع المَكرا
وَأَن يَكون الكُلُّ مثلي زُعرا
شاهَدتهُ جاءَ إِلى الثَعالِبِ
وَكانَ ذا بَعد أَذانِ المَغرِبِ
وَاِبتَدأ الأَزعَرُ في المَقال
قَصَّ عَلَيهم قصة الأَذيال
وَقالَ ما مَنفَعة الذُيول
بارِدَةً باسِلَة في الطُول
تَكنس مِن وَرائِنا الأَراضي
مَن مِنكُم بِطولهنَّ راضي
نَقطَعُها وَنَستَريح مِنها
فَصَدِّقوا ما قَد ذَكَرت عَنها
قالَ لَهُ أَحدهم سَمِعنا
وَلِكَلامٍ قُلتَهُ أَطَعنا
لَكن نُريد أَن نَراك مِن وَرا
كَيفَ تَكون إِن غَدَوت أَزعَرا
فَاِحمَرَّ حالاً وَجههُ مِن الخَجَل
وَراحَ مَكسوفاً وَوَلَّى بِالعَجل
قالَ فَرَدوا مَكره إِلَيه
وَهَلكوا مِن ضحك عَلَيه
وَصَمَّموا جَزماً عَلى اِجتِنابه
وَالمَكر لا يُطلى عَلى أَربابه
قصائد عدل الرجز