العودة للتصفح الطويل الرمل الوافر الكامل الطويل
حكاية عن دنف الغياض
محمد عثمان جلالحِكايَةٌ عَن دَنفِ الغياض
وَمولعٍ بِزينةِ الرِياضِ
كانَ اِقتَنى في عُمره بُستانا
يَرزع فيهِ الآس وَالرَيحانا
وَالوَرد وَاليَسمين في أَركانِه
وَكُلُّ نَبتٍ فيهِ في مَكانِه
وَلَم يَزَل يَنظمه بيدِهِ
وَلَم يسلِّم نَظمه لِعَبدِهِ
فَذاتَ يَومٍ جاءَ فيهِ أَرنَبُ
وَقَد حَلا فيهِ لَدَيهِ اللعبُ
يدخل فيهِ كُلَّ يَومٍ مَرَّه
وَيَكتَفي مِنهُ وَلَو بِتَمره
رَآه يَوماً صاحب البُستانِ
فَمالَ للجَهلِ بِلا تَواني
وَقالَ كَيفَ طارِقٌ يطرقني
مِن بَعدِ راحَةٍ أَتى يُقلقني
وَصارَ يَرمي فَوقَهُ الحِجارَه
وَشَنَّ بِالعصيِّ كُلّ غارَه
فَلَم يصبه قالَ هَذا ساحرُ
أَو حَيوانٌ بِالرِجالِ ماكِرُ
ثُم دَعا إِلى النِزال كَلبه
وَالكَلبُ يَرميه بِأَدنى جَلبه
لَكنَّ رَب الغيط للكَلب اِحتَقَر
وَراحَ لَمَّ عُصبَةً مِن البَشَر
وَقالَ قَبلَ أَن نَروحَ نفطرُ
وَاِجتَمَع الناس بِهِ وَحَضَروا
وَراحَ يَدعو بابنةِ الطَبّاخ
فَحضرت مِن مخزن الفِراخ
وَقالَ للجُلّاس يا أَحبابي
أَرى زَواجَها مِن الصَواب
ولَم يَزَل يَخبط في الكَلام
وَغَيره يخبط في الطَعام
وَنَهَضوا بَعد غَسيل الأَيدي
وَكُلُّهُم تَأَهبوا لِلصَيدِ
وَاِعتَدَّ كُلٌّ لِلقِتالِ عدَّه
وَاِشتَدَت الأَعضاء عِندَ الشِدَّه
وَبَرزوا إِلى قِتالِ الأَرنب
يا سامِعي قوليَ صَلّوا عَ النَبي
فَما تَرى إِذ ذاكَ غَير رامِحِ
وَجانحٍ لِخَصمِهِ وَجامِحِ
حَتّى اِنهَرى الكراتُ تَحتَ الأَرجُلِ
وَالسَلقُ وَالقَرعُ وَنَبتُ الفُلفُلِ
وَلَم يَسَل أَرنَبُنا عَن بُمب
بَل اِختَفى في شَجر الكرنب
فَكَشفوه مِن قَريبٍ فَجَرى
وَدَخل الجُحر وَما تَأَخَّرا
فَوَقَعوا حفراً عَلَيهِ في الثَرى
وَخَرَّبوا ما كانَ قَد تَعَمَّرا
وَحَرَثوا الأَرض بِلا مِحراثِ
وَقَلَّعوا شَواشِيَ الكراثِ
فَقُلتُ لَما أَن رَأَيتُ هَذا
لا خابَ من بربه اِستَعاذا
وَاللَه لَو تَجتَمع الأَرانبُ
وَبَعدَها تَجتَمع الثَعالِبُ
وَمَكَثوا في الغيط أَلف عام
هم وَفَريقٌ مِن بَني الأَنعام
ما خَرَّبوا ربعَ الَّذي تَخَرّبا
مِن الكِلاب وَالرِجال النُجَبا
لَكِنّ ذي حِكايَة مِن المَثَل
من يدرها في الناس للرشد وَصل
وَبَينَ أَبناء المُلوك تُتلى
فَفعلهم يشبه هَذا فعلا
وَآيةُ المُلوكِ أَورَدُوها
إِن دَخَلوا قَريَةً أَفسَدوهاحِكايَةٌ عَن دَنفِ الغياض
وَمولعٍ بِزينةِ الرِياضِ
كانَ اِقتَنى في عُمره بُستانا
يَرزع فيهِ الآس وَالرَيحانا
وَالوَرد وَاليَسمين في أَركانِه
وَكُلُّ نَبتٍ فيهِ في مَكانِه
وَلَم يَزَل يَنظمه بيدِهِ
وَلَم يسلِّم نَظمه لِعَبدِهِ
فَذاتَ يَومٍ جاءَ فيهِ أَرنَبُ
وَقَد حَلا فيهِ لَدَيهِ اللعبُ
يدخل فيهِ كُلَّ يَومٍ مَرَّه
وَيَكتَفي مِنهُ وَلَو بِتَمره
رَآه يَوماً صاحب البُستانِ
فَمالَ للجَهلِ بِلا تَواني
وَقالَ كَيفَ طارِقٌ يطرقني
مِن بَعدِ راحَةٍ أَتى يُقلقني
وَصارَ يَرمي فَوقَهُ الحِجارَه
وَشَنَّ بِالعصيِّ كُلّ غارَه
فَلَم يصبه قالَ هَذا ساحرُ
أَو حَيوانٌ بِالرِجالِ ماكِرُ
ثُم دَعا إِلى النِزال كَلبه
وَالكَلبُ يَرميه بِأَدنى جَلبه
لَكنَّ رَب الغيط للكَلب اِحتَقَر
وَراحَ لَمَّ عُصبَةً مِن البَشَر
وَقالَ قَبلَ أَن نَروحَ نفطرُ
وَاِجتَمَع الناس بِهِ وَحَضَروا
وَراحَ يَدعو بابنةِ الطَبّاخ
فَحضرت مِن مخزن الفِراخ
وَقالَ للجُلّاس يا أَحبابي
أَرى زَواجَها مِن الصَواب
ولَم يَزَل يَخبط في الكَلام
وَغَيره يخبط في الطَعام
وَنَهَضوا بَعد غَسيل الأَيدي
وَكُلُّهُم تَأَهبوا لِلصَيدِ
وَاِعتَدَّ كُلٌّ لِلقِتالِ عدَّه
وَاِشتَدَت الأَعضاء عِندَ الشِدَّه
وَبَرزوا إِلى قِتالِ الأَرنب
يا سامِعي قوليَ صَلّوا عَ النَبي
فَما تَرى إِذ ذاكَ غَير رامِحِ
وَجانحٍ لِخَصمِهِ وَجامِحِ
حَتّى اِنهَرى الكراتُ تَحتَ الأَرجُلِ
وَالسَلقُ وَالقَرعُ وَنَبتُ الفُلفُلِ
وَلَم يَسَل أَرنَبُنا عَن بُمب
بَل اِختَفى في شَجر الكرنب
فَكَشفوه مِن قَريبٍ فَجَرى
وَدَخل الجُحر وَما تَأَخَّرا
فَوَقَعوا حفراً عَلَيهِ في الثَرى
وَخَرَّبوا ما كانَ قَد تَعَمَّرا
وَحَرَثوا الأَرض بِلا مِحراثِ
وَقَلَّعوا شَواشِيَ الكراثِ
فَقُلتُ لَما أَن رَأَيتُ هَذا
لا خابَ من بربه اِستَعاذا
وَاللَه لَو تَجتَمع الأَرانبُ
وَبَعدَها تَجتَمع الثَعالِبُ
وَمَكَثوا في الغيط أَلف عام
هم وَفَريقٌ مِن بَني الأَنعام
ما خَرَّبوا ربعَ الَّذي تَخَرّبا
مِن الكِلاب وَالرِجال النُجَبا
لَكِنّ ذي حِكايَة مِن المَثَل
من يدرها في الناس للرشد وَصل
وَبَينَ أَبناء المُلوك تُتلى
فَفعلهم يشبه هَذا فعلا
وَآيةُ المُلوكِ أَورَدُوها
إِن دَخَلوا قَريَةً أَفسَدوها
قصائد مختارة
بالله عليك خلني يا صاحي
نظام الدين الأصفهاني بِاللَهِ عَلَيكَ خَلِّني يا صاحي دَعني وَخلاعتي وشربَ الراحِ
لقد وضعت حواء أمك بكرها
أبو العلاء المعري لَقَد وَضَعَت حَوّاءُ أُمُّكَ بِكرَها بِدارِ الرَزايا مِن عَوانٍ وَمِن بِكرِ
ولقد أكتم همي جازما
الحيص بيص ولقد أكْتُمُ هَمِّي جازِماً وهو في القلب كأطرافِ الأسَلْ
أظن اليوم يهطل بالمدام
أبو الحسن السلامي أظن اليوم يهطل بالمدام فإن الأفق محمر الغمام
يا أيها البحر الذي ملأت جلا
المفتي عبداللطيف فتح الله يا أَيّها البَحرُ الّذي مَلأَتْ جَلا لَتُه عُيوني وَالحَشا وَفُؤادي
إذا كان أمر الله حتما مقدرا
محمود سامي البارودي إِذَا كَانَ أَمْرُ اللَّهِ حَتْمَاً مُقَدَّرَاً فَمَاذَا يُفِيدُ الْحِرْصُ وَالأَمْرُ وَاقِعُ