العودة للتصفح الطويل مجزوء الرمل الكامل الرجز
حبل التمني
ميخائيل نعيمةنتمنّى، وفي التمنّي شقاءٌ
وننادي يا ليت كانوا وكنّا
ونصلي في سرّنا للأماني
والأماني في الجهر يَضحكن منّا
غير أني، وإن كرهت التمنّي،
أتمنى لو كنتُ لا أتمنّى
نتمنّى وما التمنّي سوى مهماز
دهرٍ يَحثّنا للمسيرِ
فصغيراً قد كنتُ أطلبُ لو كنت
كبيراً ولي صفات الكبيرِ
وكبيراً، لو عُدتُ طفلاً صغيراً
واستردّت نفسي نعيمَ الصغيرِ
وخليّاً، لو كنتُ بالحبِّ مضنى
وأسيرَ الغرام، لو كنتُ حرّاً
وفصيحاً، لو كنت عيّاً سَكوتاً
وسَكوتاً، لو كنت أنطق دُرّاً
وحكيماً، لو كنتُ غرّاً، وغرّاً
لو عرفتُ المكنون سرّاً فسرّا
ووحيداً، لو كان حوليَ ناسٌ
ومحاطاً بالناس، لو كنت وحدي
وغريباً، لو كنتُ ما بين أهلي
وقريباً، لو طالَ أو دام بُعدي
ووضيعاً، لو كنتُ صاحبَ مجدٍ
ومجيداً، لو لم يكن ليَ مجدي
وفقيراً، لو كان لي بحرُ مالٍ
وغنياً، لو كان لي ضعفُ مالي
فلكم حالةٍ طمحتُ إليها
قائلاً إن بلغتها قرّ بالي
وأراني، ما زلتُ عبدَ الأماني
أتمنّى لو كنت في غير حالي
كلنا نزرع الأماني ولا نحصدُ
بعد العناء غيرَ الأماني
فالأماني حبلٌ نسيرُ عليه
فوق بحر الوجود كالبهلوانِ
والأماني يقرضن حبلَ الأماني
كالثواني يقرضن حبلَ الثواني
أتمنّى ما زلت أجهل نفسي
وأنادي يا ليتني ولو اني
وأصلّي في داخلي للأماني
والأماني في الجهر يضحكن منّي
غير أني لا بدَّ أبلغ ُيوماً
فيه أُمسي حرّاً عديمَ التمنّي
قصائد مختارة
بيروت
مصطفى معروفي الوردة أولها بيروت و آخرها بيروت
على التلعات الحو من أيمن الحمى
الأبيوردي عَلى التَّلَعاتِ الحُوِّ مِن أَيمَنِ الحِمى لِكَعبيَّةٍ آباؤُها طَلَلٌ قَفرُ
راوغ كي ترى الشمس
سلطان السبهان أتيتك من جحيم الدمع أغتالُ المدى
خذ يمينا خذ يمينا
ابن علوي الحداد خذ يميناً خذ يميناً عن سبيل الناكبينا
مهلا لتمتحن الطريق خطاكا
أحمد الكاشف مهلاً لتمتحنَ الطريقَ خطاكا إن كلفوك لغاية إدراكا
يوما تراني في عراك الجحس
رؤبة بن العجاج يَوْماً تَرانِي في عِراكِ الجَحْسِ تَنْبُو بِأَجْلالِ الأُمُورِ الرُبْسِ