العودة للتصفح

جفّت الساقية

أحلام الحسن
جرحٌ صويبٌ داؤهُ يصعبُ
كم علّةٍ يسعى لها يطلبُ
عاتبتُهُ كُفّ اﻷذى صاحبي
لم يُجدِهِ لومٌ ومُستَعتِبُ
داويتُهُ عالجتُهُ لم يطب
في دائِهِ لعلّهُ يكذبُ
هل من دواءٍ نافعٍ عندكم
نشفي بهِ داءً بنا يلعبُ
جفّت سَوَاقٍ عندنا كلّها
ما من فراتٍ عَذبُهُ طَيّبُ
في لِيّنِ اللمسِ وفي عَنفِهِ
ظُفرٌ لهُ في خدشِهِ يَثقبُ
في طبعٍهِ قد بادرت نفرةٌ
ويلٌ ووَيلٌ للذي يقربُ
كم أذبلَ الوردَ الّذي عِطرُهُ
فوقَ الخدودِ البِيضِ يَستَطرِبُ
قد كرّرَ الوَخزَ الذي رَدعُهُ
من لمسةٍ للجلدِ يَستَعطِبُ
قد أعجزَ الفِكرَ وفي نفسِهِ
أمرٌ مريبٌ وقعُهُ مُتعبُ
عَذلٌ وفي أقوالِهِ صاحبٌ !
يا ويحَ من في دَربِهِ يصحبُ
قد صيّرَ الحالَ إلى غَصّةٍ
في الحلقِ لا ماءٌ لها يَعقِبُ