العودة للتصفح

جارة الوادي بواديها غدت

إبراهيم نجم الأسود
جارة الوادي بواديها غدت
جنة حل بها الروح الامين
وغدا الوادي ببرودنيه
خير مغنى حافل بالزائرين
تربه اسمى من التبر وقد
مازج التبر به الماء المعين
قد جرى فيه لجيناً جرعةٌ
منه تشفي القلب من داء دفين
ازهر الوادي بروض فيه قد
عانق الورد الكبا والياسمين
برياحينٍ به فواحة
بظبا راقت عيون الناظرين
بطيور شاديات شدوها
يدرأ الهم عن القلب الحزين
وبحسن نزلت آياته
في وجوه تخجل الصبح المبين
فالى زحلة بي ان بها
من بهم قد زاحم الوادي العرين
قم الى فردوسها واجل الصدى
وتغن فيه بالشعر الامين
وتسنم منبراً من عسجد
فيه وانثر فوقه الدر الثمين
جللته هيبة الوادي ومن
حل فيه من كرام الزائرين
رب شيخ عاد فيه يافعاً
بين حور ناعمات الخدعين
رب يوم لي فيه قد مضى
وتوارى بين طيات السنين
كنت فيه ناشراً فوق السهى
علمي بين رفيق وخدين
ووقفت اليوم فيه ممسكاً
كبداً حراء اضناها الحنين
ليس في الدنيا نعم مثله
فادخلوه بسلام آمنين

قصائد مختارة

أقصر فقد صرت جدا

طه الراوي
المجتث
أقصر فقد صرت جدا وضع لهزلك حدا

لنا بغير نفاجه

الشريف العقيلي
المجتث
لَنا بِغَيرِ نَفاجَهَ إِوَزَّةٌ وَدَجاجَه

مراوغة

إبراهيم محمد إبراهيم
يبلعُ الجمرةَ، يَكوى صدرَهُ الهشَّ ..

طريق مرقطة إلى الليل

أمجد ناصر
طريقٌ مرقَّطة إلى الليل "شينٌ" و"عينٌ" و"دالٌ" الذين التقيتَهم في الطريق المرقَّطة الى الليل أسدلوا تِباعًا جفونًا ثقيلةً على صورٍ لن تعرفها قطُّ ، بعدما تناوبْتَ مع "عين" و"صاد" على قراءةِ ما تيّسر من قصارِ السُور عند رأسِ "شين" المُسجَّى في غرفةِ المُحتضرين، ذلك أنَّ "شين" ترعّرعَ في زمنٍ مأخوذٍ بمَثلٍ سائرٍ يقولُ كلّ بابليٍّ شاعرٌ حتّى يثبتَ العكس لكنّه ماتَ بعد فاصلٍ قصيرٍ من الكوما ولم يعرفْ اسمًا لتلك الظُلمة الهاطلةِ في الأعماق، ثم دخل "عين" في احتضارٍ طويلٍ بعد أن أتتْ بلهارسيا النيل على كبدِه وظلَّ جسدُهُ النحيلُ الذي تتردَّدُ فيه أنفاسٌ ضعيفةٌ آيةً في الصّبر، ولم تقرأ عند سريره مع "دال" آيةً من القرآن لأن "عين" تمسَّك بماديّته التاريخيّة حتّى آخر لحظة غير أن "دال" (ولم تجرؤ أنتَ على ذلك) غسَّله وكفّنه كمسلمٍ لم يقطعْ فرضاً، ولعلّه قرأ في سرِّه آيةً أو دعاءً، فهو لم يتصوّر كيفَ يموتُ المرءُ من دون أن يعرفَ على أيِّ وجهٍ سيُحشرُ عندما تُنفخُ الأبواقُ، لستَ وحدَك من فاجأه موت "دال"، فهذا الذي وضعته أمّه في أرضٍ مفخَّخةٍ كان يعرفُ متى وأين ينقِّلُ خطاه فكيفَ وقعَ تلك الوقعة التي لا يفعلها إلاّ من يتركُ مصيرَه لقدميه. "شين" و"عين" و"دال" الذين التقيتَهم في الطريق المرقَّطة الى الليل أسدلوا تباعًا جفونًا ثقيلةً على صورٍ لن تعرفَها قطّ لكنّك لن تستبعدَ أن تكونَ صورةً جانبيةً لشخصٍ بأنفٍ أفطسَ واسمٍ مستعارٍ قد وصلت هناك.

زعموني أحب هندا وميا

يوسف النبهاني
الخفيف
زَعَموني أحبُّ هنداً وميّا قَد أتى الزاعمونَ شيئاً فريّا

ومسمع ليس بذي لسان

الببغاء
الرجز
وَمُسمِعٍ لَيسَ بِذي لِسانِ مُحكمٍ في صَمَمِ الآذانِ