العودة للتصفح مجزوء الرمل مجزوء الرجز الطويل المجتث
بندقيَّة وكفن
محمود درويش((لن يهزمني أَحد . ولن أَنتصر على أَحد))
قال رَجُلُ الأمن المُقَنَّعُ المُكَلَّفُ مهمَّة غامضة.
أطلق النار على الهواء , وقال :على الرصاصة
وحدها أن تعرف مَنْ هو عدوِّي . ردَّ علية
الهواء برصاصة مماثلة . لم يكترث المارة العاطلون
من العمل بما يدور في بال رجل الأمن المقنع
العاطل مثلهم من العمل , لكنه يبحث عن حربه
الخاصة منذ لم يجد سلاماً يدافع عنه . نظر
إلى السماء فرآها عالية صافية . وبما أنه لا
يحبُّ الشعر فلم ير فيها مرآة للبحر . كان
جائعاً , وازداد جوعاً حين شمَّ رائحة
الفلافل , فأحسَّ بأن بندقيته تُهينُهُ . أطلق
رصاصة على السماء لعلَّ عنقوداً من عنب
الجنّة يسَّاقط عليه . ردّت عليه رصاصة
مماثلة , فأجَّجت حماسته المكبوتة إلى القتال.
فاندفع إلى حرب متخيَّلة , وقال : عثرت أخيراً
على عمل . إنها الحرب . وأَطلق النار على
رجل أَمن مُقَنَّع آخر , فأصاب عدوَّه المُتَخَيَّل ,
وأُصيب بجرح طفيف في ساقه . وحين عاد
إلى بيته في المخيّم متكئاً على بندقيته , وجد
البيت مزدحماً بالمعزّين , فابتسم لأنه ظنَّ
أنهم ظنوا أنه شهيد , وقال: لم أَمت !
وعندما أخبروه أنه هو قاتل أخيه , نظر
إلى بندقيته باحتقار , وقال : سأبيعها لأشتري
بثمنها كفناً يلتق بأخي !
قصائد مختارة
للأمام للأمام
أحمد الكناني لِلأَمامِ لِلأَمامِ يا بَني مِصرَ الكِرام
وشادن جماله
الصاحب بن عباد وَشادِنٍ جَمالُهُ تَقصرُ عَنهُ صفتي
يا بنت
روضة الحاج يا بنتُ ! كيف عبرتِ هذا التيهَ وحدكِ
خليلي عوجا اليوم حتى تسلما
جميل بثينة خَليلَيَّ عوجا اليَومَ حَتّى تُسَلّما عَلى عَذبَةِ الأَنيابِ طَيِّبَةِ النَشرِ
لعنة الله على البياز ما
شاعر الحمراء لعنةُ اللهِ على البيَّازِ ما بيننا البيازُ بالسُّوءِ ذُكِر
سقيته من دموعي
صفوان التجيبي سَقّيتُه مِن دُموعي بثالثِ الفَرقَدينِ