العودة للتصفح الطويل مجزوء الكامل البسيط الرمل السريع السريع
بانوراما
عبد الكريم الشويطر( مشاهد من فجر الإسلام )
مشهد : رقم ( 1 )
غمامةٌ تلألأت ،
تصاعدت من الرُّكام ،
بلغت مشارف السماء ،
سكنت جوهرة النفوس ،
غيَّرت ملامح الزمان .
لكنها تموتُ مثلما نموت .
يجتمع الزمان كلُّه في صيحةٍ،
واحدةٍ قويةٍ ،
تفجّرت من الغيوب ،
من دويِّ الأمم القديمة ،
ومن صدَى أجنحةٍ ،
تكسّرت لتبلغ السماء .
( إذا السماء انفطرت )
يا رحلة السماء ، انهمري سنابلاً
وعلمينا كيف نحيا أصدقاء .
مشهد : رقم ( 2 )
الليل هودجٌ ،
محمَّلٌ على الصدور ،
والصحَرَاءُ ، وجْبَةٌ ، تأكلها الجنادب .
الحذر البهيم في العيون ،
القطرات لم تجفّ .
والرماح لم تزل قائمةٌ ،
( إذا القبور بعثرت )
وتدخل الرِّمالُ ،
في عُفونةِ الرِّمالْ .
مشهد رقم : ( 3 )
ينطفئ المكان . . . ،
والزمان لا يزال مشرقاً ،
ترتعش الجفون .
التحمي فوارس الجهاد ،
أرتفعي يا شُعلة الثقافة النبيَّة .
يندفع الصديق ،
من سِنين الأُلفةِ القديمة ،
يكِّبل الدموع . .
يمتشق الشباب ،
يعتلِي أجنحةَ العبارة المضيئة .
إذا القلوب اجتمعتْ . .
حّيا على الجهاد .
قوةٌ تعاظمت من مددِ اليقين ،
تنتهي كاسِحةً . . وتغرقُ الفساد .
مشهد : رقم ( 4 )
يرتعش الزمان رعشتين .
فارسٌ ، يشُقُّ صفحة الرمال .
يعتلي ، كالنخلة الباسقة العظيمة .
يسير خطوتين ،
يقول جملتين ،
بعدها توقفت دائرة الغبار .
شمخت للصحَرَاء قامةٌ ،
صار لها أجنحةٌ ، من سعف النخيل .
يالدهشة الزمان . . .
وهو يحتمي بسيفهِ ،
ويستقيم في شفير حدِّهِ ،
وينصُبُ الحياة ، والحقوق ،
للجميعِ،
شـــــوكةً ، وكفَّـتـــينْ .
مشهد رقم : ( 5 )
طفلٌ ينام في فراشِ ربِّـهِ .
شيخٌ هناك جالسٌ ،
فراشهُ خزينةٌ ،
كِسْوَتُهُ مسبحةٌ ،
لحيتهُ من فضةٍ ،
وحاجباه مُصحفان .
يعشق الصلاة ، والعشيرة القوية .
الطفل أضحى هرماً ،
في بِرْكةٍ من السيوف .
والزمان شاخصٌ ،
وللزمان بصمةٌ ، في جبهة الغنيمة الكبيرة .
وللقضاء حكمةٌ ،
تدور في معركة الوجود ،
كالرُّحى .
الأتقياءُ يشحذون سيفهم ،
والطلقاء يمكرون .
وشعرةٌ تفصل بين السيف ،
واستراحة المجاهدين .
والعدل يبقى مُطلقٌ ،
والحقُّ ، يأتي من يموتُ دُونَـــهُ ،
والموتُ يبقَى . . .
خير ما يحفظ فينا الفكرة العظيمةْ .
والحقُّ ، جِسرٌ للوصول ،
والسقوط .
في المناهج العقيمةْ .
روايةٌ . . . فصولها أربعةٌ ،
وتَمَّحِى ،
هناك فصلٌ شاردٌ ،
عاد إلى الزمان .
والزمان غارقٌ ،
في بركة الدماء والنبيذ .
لم يصفق الذين حضروا ،
فمات في خلوته من البكاء .
مشهد رقم : ( 6 )
في السقيفة كانوا . . .
ولماَّ يزل دفءُ أنفاسهِ يتصاعد .
مَّنا أميرٌ . . ومنهم أميرْ ،
وأفضلنا ليس أفضلهم ،
الدفوفُ تدور على جملٍ في الشوارع .
تهرب من قرية الجنّ ،
لكنها سقطت في القبور 0
مشهد رقم : ( 7 )
حاسرين العمائم جآؤا ،
وهيكلهم ذِلــَّــــةٌ ،
وقوائمهم قصَبُ البوص ،
عبارتهم نخوةٌ تتدفَّقْ .
نحن المصاحف . .
نحن الرماح الطويلة ،
نحن العروبة .
نحن الذين أمتطوا فرس الحكم ،
وابتدعوا جوَلات السياسة .
نحن الذين أبتَنِوا.
عرصات النفاق .
مشهد رقم : ( 8 )
لها مِيْمُ . . .
مزَّقهم وعدُهم ، والغريزةُ ،
والبُعبُعَ المختفي في عروق السلالة .
الحديث طويلٌ ،
ولكنه شيِّقٌ من زوايا الفضيحة .
أحفره ، أتشرَّبهُ رغم أنفي ،
وأبحث في جوفه عن زلال .
الفضاء المُسَّجي أمامي ،
تجمَّع في كُوَّةٍ ،
لا تُطلُّ على البحر ،
لكن إلى الصحن ،
حيث يقيم الخليفة .
اللسان يجرُّ مقاديرهُ ،
وهو يلقفُ تأويلهم ،
والعيون معلقةٌ في يد السيف .
كيف تصوغ لسانك ،
بالقلم / السيف . . ؟
يا أيها البدوي الذي يتحضّر .
سيفٌ ، بسيفٍ ،
ويبدأ مشوارهُ من حديث السقيفة .
مشهد رقم : ( 9 )
تسارعتَ يا زمن الصَّحوِ .
فأنقلب السَّعيُ ظهراً لبطنٍ .
ودارت كؤوس الغوايةْ .
هذا هو الفئُ . . فأنعم بيومك ،
واختر لنفسك أنحولةً ،
وأغنَمِ اللذة السانحة .
ليت لي بعض حظِّكَ ،
يا أيها البدوي الذي يتحضّر .
ليت لي بيْتُ شِّعرٍ . . لهُ نكهة الفُرس ،
أنشدهُ في بلاط الأمير .
الكلامُ يُدارُ على عسجدٍ ،
والفوارس تركض في حلبات التصاوير .
مشهد رقم : ( 10 )
تمزقت صحيفة المدينةْ .
ونشَبتْ مخالب الجذور . . . في الصدور ،
مراكز القوى تثور .
والراية السوداء تكسر الحِداد .
تنصُب المنابر الفصيحة .
وتحصدُ الرؤوس،
تجمع العروق في الإناء .
والفقهاء يضحكون !!.
رحلة المجون بدأت ،
والفقهاء . .
يضحكون .!!
البداوةُ تقطع الْسِنَةَ الجَدلِ المتشعِّب ،
تدخل معركة النص ،
تنصُب رايتها ،
فوق عرش الرواية .
حدِّق بعيداً عن الضوء ،
فالضوء باقٍ ،
تعلَّق بخيط الرماد .
لكي تقرأ الضوء ،
لابد من وقفةٍ في السواد .
مشهد رقم : ( 11 )
لستَ منا إذا كنت لا تتأسلم .
يا أيها الألمعيُّ ،
الذي لا يسمِّى تعصبه إجتهاداً ،
ويمزج أقواله بالرموز القديمة .
شئٌ من الشرق ،
شئٌ من الغرب ،
وأمزجهما ، وتحدّث ،
ورواغ قرينك ،
واقتل براهينه باللسان .
حرفُكَ ألعوبةٌ . . رأسمالٌ ،
فجاهد به مثلما جاهد الأصمعيُّ وبشَّار ،
والفقهاء الكبار .
مشهد رقم : ( 12 )
خارجيٌ . . . قرأت ملامحهُ ،
قال لا . . حيث قالوا نعم ،
دسَّ إصبعه في جبين التمزق ،
قال ارفضوا ،
ومن الرفض ينبجسُ العدل ،
تنبجس الملكات الجديدة .
ذاق البليَّة منذ انبعاثتها ،
ورأي نخْلَة الشرق تهِوى ،
فقام إلى السيف ،
ذاد به عن رسالته ،
التَحفَ الموت ،
معتنقاً آيةً ،
نزلت في الجهاد .
مشهد رقم : ( 13 )
بينما كنتُ أبحثُ عن مائةٍ ،
في رمال الجزيرة ،
أفنيتها في شبابي ،
وجدت رفاقي ، على شاطئ البحر ،
قد سرقوا من حياتيَ . .
خمسمائةْ.
قالها قرمطيٌّ ،
توفَّى على شاطئ النيل . .
كم كنتُ أحببتُ ،
أنْ أسْألَهْ .
مشهد رقم : ( 14 )
شرارةٌ من الشررْ ،
مفردةٌ واحدةٌ ، تملَّكت حواسَهُ ،
تسلّلت من كُتبِ الشيطان ،
من صحائف اليهود ،
من غريزة الخطرْ .
يَهمِسها، وينثني.
يُوحِي بها، ويختصرْ.
يقولها ويَنْتظرْ ،
يَنطِقُها، ويقْشَعِرْ .
يا أيها الإنسان . .
كيف تَقْبَـلُ الرِّبَـا ، ؟
كيف تنامُ، في مخالبِ البَشَرْ . . ؟
مشهد رقم : ( 15 )
مركباتُكَ للريح . .
تعوى بأضلاعها ،
وسفينة قولِكَ ، سارت إلى شاهقٍ ،
ويعود الصَدى طافياً ،
والقُصاصاتُ محروقةً ،
كيف تقرأُ بحراً من القول ،
مات المؤلِّفُ في مدِّهِ .
والقراصنةُ السُّود ،
عادوا بأسمائهِ ،
واستباحوا الطريق . .
علّها تُعشبُ الأرض ،
ما إن تلاقيتَ ، والقطرة الأولية .
فاصبر . . إلى أن تدور السواقي ،
وحتى يعود سُهيلٌ ،
إلى وطن الماء .
والنهر يجمع أسمائَهُ ،
ويعود من البحر . . .
صوت الغريق .
تعليق :
سافروا . . أيها القانطون ،
إلى الأمس . .
عودوا إلى كومةِ اللّيل ،
واستنطقوا حجَرَ الزاويةْ .
هناك مصابيح تعزف ضوء ملامحها ،
ومشاعل تنبضُ ،
في الظلمة الحالكةْ .
شذراتٌ . . . أباح بها قلم الفجر ،
بين ثنايا السطور . .
وتنهيدةٌ تتحسَّسُها تتدفّــقُ ،
في الشفَةِ الضاحكة .
مشهد رقم : (16 )
إلى الجهاد . . .
وانطفأت معالم المدينة .
وسقط الأيوان.
أيها الأبناء والأحرار ،
كيف ترجعون ،
أقتحموا البيت جميعاً ،
هلِّلوا . . وكبِّروا ،
ياغضب النيران ، حرِّك الشهادتين ،
وانقلِ العِرفان .
هِرمُسُ المجيد لا يزال ماثلاً ،
في جسد الحكاية القديمة.
سيجعل الرُّحى تدورْ ،
قُطبهُ يخترق السماء ،
والمعلِّم الكبير يخزِن الهدَى ،
فأَنصتوا ،
واغتربوا ،
وأكتموا النداءْ .
إحتدمت أُمسِيةُ البداوةِ العتيقة .
وضرب العِقال ،
في غريزة البشرْ .
ينفجر العقلُ ، أصولاً ، وفروعاً ،
كيف تجعل القياس وطناً ،
ياأيها الأمام . ؟
أقتحم البرهان عزّةَ الخليل ،
حرم البيان .
الحكماء سبعةٌ ،
وفي الكتاب آيةٌ ، منعطفٌ ،
تجعل في الطريق سبعون طريقاً ،
واحدٌ يسلُكه الأمير .
ضالَّةٌ يبحث عنها السيف ،
والأمام يختلي بربِّهِ ،
ويقرأ البيان .
إلى السماءِ ترحل العقول ،
هذه قصورهم .
وهذه قبورهم.
إلى الفَنَاءِ... سافروا ،
يا نعمةً تحقّقت بلحظة الحُلول ،
أتَّحد التراب ،والتراب ،
ارتفعت مئذنةُ الفلاح ،
والفلاح خبرٌ ، يجرُّه السُّكون .
ماتَ شِعركَ القديم ،
فاعتنق ولايةً .
يقول عمروٌ : عن أبيهِ ،
عن كلام ربهِ ،
اتفقوا واعتصموا ،
والأختلاف رحمةٌ ، وسكت الأمام .
من سيقرأ الوصية القديمة ،
ويرجِعُ البصرْ.
ويقرأ التراب ، والمياه ، والحجرْ .
تصدَّرتْ بواطن الأمور .
والكلام نخلةٌ ، وخيمةٌ ،
ودورقٌ ،
والثالث المرفوع وهمٌ ،
قاله زعيمهم ،
في مَغرِب الحكاية الطويلة .
فاختطف الغريب صوته ،
وبدأ الكلام . . .
مشهد رقم : ( 17 )
(إلى صاحب الديوان)
أيها الناس . . لا تقربوا الناس .
للمرء أقنعةٌ . . . لا يشاهدها المرءُ .
أمَّارةٌ كل نفسٍ تدور حواليك ،
لا تُحسِن الظن بالناس ،
مذهبُكَ الحقّ .
فاحفر له وطناً في شِغافك ،
وارتقب الموتِ ،
في كل فعلٍ تقوم به ،
لا يغرَّنَّك العيش . . صفو الزمانْ .
ولا تأتمن كيد أصحابك الأقربين .
إقتنعْ ، وتقَّنعْ ، بقُوتِك ،
لاتأمنِ اللحظةَ القادمة .
إعتزل ذكر أحبابكَ الخُلصاءْ .
احترس بطش سُلطانِك الـمُرّ ،
وانظر عيوبك في الآخرين .
( هذا الذي ذاتَ يومٍ سمعناهُ ،
من صاحب الحضرةِ المستديرةِ ،
هذا الذي قد وجدناه ، في كُتُبِ الأولين . . . )
مشهد رقم : ( 18 )
شاهدتهم يبكون . . .
عند تلاوة القرآن ،
والدمع الغزير يغوصُ في الأذقان .
عند مشارف الدنيا كتائبهم تسيرُ ،
سحائب البركات ، تغمُرهم ،
وضؤ المجد يسطعُ في النواصي . . .
وهم يبكون .
والأسياف تصهلُ في خواصرهم . . .
وهم يبكون .
والآنَ... في وادي السباع تسيُر ، مكبلاً ،
ومحطَّم الأركان . . .لاتبكي .
فكيف تفسرُ التاريخ . . يا إنسان ؟
مشهد رقم : ( 19 )
(أبو ذر الغفاري)
باسقٌ كالنخيل ،
قويٌّ كصوت الحقيقة ،
يمشي الهوينا ،
ويدلُفُ متئداً قاعة الحُكم .
يتوكأ بالرُّمح ، يقلب سجَّادةً في البلاط ،
ويمشي على الأرض .
يُرسل جمراً من الكلمات . . . ويمضي ،
يؤكد حقاً يعيش له الفقراء .
يمزقهُ الجوع ،
لكنه يقتل الجوع بالسيف .
يثور وحيداً ،
يموت وحيداً ،
يعلمنا كيف نعشق زاد الكرامة .
مشهد رقم : ( 20 )
(الحلاج)
فوق مقدورنا أن نكون كما كان ،
أو أن نعيش كما عاش .
أن نجعل الموت أضحوكةً ودعابةْ .
أن نجعل الرمز ديوان شِّعرٍ ،
وأن نجعل النفس قيداً ،
وان نجعل المفرد الحرَّ أسطورة وروايةْ .
ضاقت الأرض بالفرح المتطاير من رأسهِ ،
ضاق فهم الجميع على فهمهِ ،
لم يَسَعْهُ الزمان الذي جاء فيه ،
ولم يتسعه المكان .
مَلاكٌ ، وشيطان .
نهرٌ ، وبركان.
مهزلةٌ ، واتزان .
اختلفنا على إسمهِ ، وهو يصرخ فينا :
أنا الحق . . .
التمرُّد فلسفةٌ في عبارته ،
والتحدِّي يقين .
مات فوق الصليب الذي جاء في شعره .
وشهدنا على موته مرتين ،
حاكَمَهُ الدِّين ،
لكنه حاكم العالمين .
سال دماً وهو يضحك ،
علَّمنا كيف نهزأ بالجسدِ / الطين .
مشهد رقم : ( 21 )
(إبن خلدون)
كان مختبئاً . .
في بطون القواميس ،
في رحم اللغة العربية ،
لكن مولدهُ كان في مهرجان الإبادة ،
في حفلات الغياب .
سار متئداً . . ونما . .
كان ينمو كمنا يشتهون . .
ولكنهم منعوه ،
رأو في ملامحه جبلاً ،
لا تطاوله شرفات الممالك .
ظلَّ ينمو . .
تجاوزهم ،
والشواهد تحكي لنا ،
أنهم خنقوه .
فعاد إلى رحم اللغة العربية .
ن . . والقلم / السيف . . .
وانقض يهدم ما يسطرون .
من تناقضهم جاءَ ،
من داخل البدويِّ الذي يحمل الآنَ ،
تاجاً على رأسه ،
سار يمضي ،
وتمضي قوافل أفكاره ،
سار يجمع وجه الشتات ،
يُشتِّتُ وجه التجمع ،
يدخل في جسد العربي ،
الذي يتطفل في جسد العربي ،
وينخل أعماقه ،
تحت شمس القرون .
من لهيب الغريزة ،
من فطرة الشوق ،
تلك التي تتأجج في دمه ،
شاد أحلامه ،
وبنى عرشه . . . من عظام الحروف .
ألا . . . إنه الصدق . .
يفْتِكُ بالدهر ،
يهتك عِفَّته ،
هو ذا يكشف الآن عورتكم ،
ويصوغ بأفكاره ضربات الأعادي ،
ويفضحكم .
ينتهي بالكلام . . .
إلى حيث لا تفقهون .
إبن خلدون . . .
يا جبلاً حطَّ فوق منابرنا ،
إبن خلدون . .
يا قلماً ذاع أسرارنا ،
لم نحافظ عليك . .
بِعناك فرداً ، وبعناك حرفاً ،
ألا . . . كم أصَبْتَ ،
ولكننا وحدنا،
معشر الخاسرون .
مشهد رقم : ( 22 )
( أحمد حميد الدين )
من بياض القباب . .
إٍستقَي لون جُبَّته وعمامتهِ ،
أطلق اللحية المؤمنه .
تسلَّق أقرانه وتسلّل نحو الصفاء الذي ،
يتخلل أفئدة البُسطاء .
أرتقَى قبَّة الحكم منتصراً ،
جعل السيف يأخذ شكل الهلال ،
توكأَ بالمئذنةْ .
قال سيروا فساروا ،
ونوموا . . . فناموا ،
وموتوا . . . فماتوا ،
إلى أن تبدل صوت الخطيب ،
وسمع المصلى ،
وتكبيرة المئذنة.
7/5/1991م
قصائد مختارة
ويا صمد الباقي الجليل لذاته
أبو مسلم البهلاني ويا صمد الباقي الجليل لذاته بقدرته تدبير أمر البرية
قالوا الرحيل لخمسة
تميم الفاطمي قالوا الرحيل لخمسةٍ تأتِي سِراعاً من جُمادَى
كأنما وجهه والكأس إذ قربت
ابو نواس كَأَنَّما وَجهُهُ وَالكَأسُ إِذ قَرُبَت مِن فيهِ بَدرٌ تَدَلّى مِنهُ مِصباحُ
يا ملزمي بالذنب ما لم أفعل
الراضي بالله يا مُلْزمِي بِالذَّنْبِ ما لَمْ أَفْعَل وموليّا عَنْ وَجْهِ وُدٍّ مُقْبل
يا لائمي في أن خلعت العذار
تميم الفاطمي يا لائِمي في أن خلعتُ العِذارْ ما ترك الحبّ لقلبي اختيارْ
لم يبق في الليل سوى ساعتين
ابن سناء الملك لم يبق في الليلِ سِوَى سَاعَتَينِ وقد جَرَتْ مِنْ عيْنهِ أَلفُ عَيْنِ