العودة للتصفح المتقارب الطويل الطويل الطويل مجزوء الكامل الوافر
انكسارات حرف العين(3)
عدنان الصائغفصل ثالث
وصولاً إلى الدهشةِ، أتوغلُ في لحاءِ الشجرِ، وصولاً إلى النسغِ صاعداً باتجاه الوريقاتِ وهي تفتحُ عينيها لأولِ مرةٍ على عالمِ الخضرةِ والسواقي والأسواقِ. ها أنني أرتعشُ مع أصغرِ برعمٍ في الطبيعةِ، وأخفقُ مع أبعدِ طائرٍ أو نجمةٍ في السماءِ … لي كلُّ هذا
وصولاً إلى الدهشةِ، أنحدرُ باتجاهِ الشوارعِ الخلفيةِ، باتجاهِ بائعةِ القيمرِ، وثرثرةِ صاحبِ الفندقِ عن النساءِ ومسحوقِ الغسيلِ والعرقِ وكراجِ النهضةِ، باتجاهِ الجسرِ الحديديِّ وأوراقِ العشبِ لوالت ويتمان، حتى حروف المصّححِ، مروراً بديوان كزار حنتوش والكتب
باتجاهِ الدهشةِ، وصولاً إلى ماذا؟
أقولُ الدهشةَ وأقصدُ الكتابةَ. أقولُ الكتابةَ وأقصدُ ذكرياتكِ وجنوني. أقولُ الحدائقَ وأقصدُ زهرةَ الياسمينِ. أقولُ الشوارعَ وأقصدُ شباكَ الأميرةِ المطلَّ على غابةِ قصائدي. أقولُ الصباحَ الجديدَ وأقصدُ زهورَكِ الصباحيةَ على طاولتي. أقول أسلاكَ الغيمِ الماط
أقولُ لأنكِ لم تمهلي فرحي أن يمطرَ فقد انفجرتْ غيمتي على صحراءِ الشرشفِ الأبيضِ ممسكاً بالنافذةِ وأنا أرى انتحارَ بروقي قريباً من أنفاسِ زهرتكِ الظامئةِ.
وصولاً إلى الدهشةِ، وصولاً إلى اللذةِ، وصولاً إليكِ، وصولاً إلى القصيدة المتمنعة... أتناثرُ يومياً في الطرقاتِ كشظايا المرايا وأعودُ مساءً لألملمها على الورقِ... تلك هي حياتي...
واقفاً أتطلعُ إلى ما حولي:
.... أقدامٌ تركضُ، أقلاٌم تركضُ، أحلامٌ تركضُ، تركضُ، تركضُ، تركضُ، تركضُ،.. متى تتوقف أيها اللهاثُ عن الركضِ على جسدِ السريرِ المائلِ من طرفٍ واحدٍ، باتجاهِ رائحةِ الإبطين، باتجاهِ رائحةِ بائعةِ القيمرِ في صباحاتِ الطفولةِ الشهيةِ على السطحِ الصيفيِّ، با
**********
قصائد مختارة
فإن تك عيني خبا نورها
الخريمي فَإِن تَكُ عَيني خَبا نورها فَكَم قَبلَها نورُ عين خبا
ألا فانهب اللذات في زمن الصبا
صلاح الدين الصفدي ألا فانهب اللذات في زمن الصبا وخذ من لذاذات الهوى بنصيب
إذا المرء علبى ثم أصبح جلده
النابغة الجعدي إِذا الَمرءُ عَلبى ثُمَّ أَصبَحَ جِلدُهُ كَرَحضِ غَسِيلٍ فالتَّيَمُّنُ أَروَحُ
علقنا بأسباب الوزير ولم نجد
البحتري عَلَقنا بِأَسبابِ الوَزيرِ وَلَم نَجدِ لَنا صَدَراً دونَ الوَزيرِ وَلا وِردا
أخوان من أم وأب لا يفتران عن الشغب
بديع الزمان الهمذاني أخوان من أمٍّ وأبْ لا يفتران عن الشغَبْ
ولي بالخيف من نعمان ظبي
ابن قلاقس ولي بالخَيفِ من نَعمانَ ظبيٌ يحيفُ على فؤادي أيّ حَيْفِ