العودة للتصفح الطويل مجزوء الرمل الخفيف الطويل الكامل
النهر العاشق
نازك الملائكة[ نظمتها الشاعرة خلال فيضان عام 1954 ]
أين نمضي؟ إنه يعدو إلينا
راكضًا عبْرَ حقول القمْح لا يَلْوي خطاهُ
باسطًا, في لمعة الفجر, ذراعَيْهِ إلينا
طافرًا, كالريحِ, نشوانَ يداهُ
سوف تلقانا وتَطْوي رُعْبَنا أنَّى مَشَيْنا
**
إنه يعدو ويعدو
وهو يجتازُ بلا صوتٍ قُرَانا
ماؤه البنيّ يجتاحُ ولا يَلْويه سَدّ
إنه يتبعُنا لهفانَ أن يَطْوي صبانا
في ذراعَيْهِ ويَسْقينا الحنانا
**
لم يَزَلْ يتبعُنا مُبْتسمًا بسمةَ حبِّ
قدماهُ الرّطبتانِ
تركتْ آثارَها الحمراءَ في كلّ مكانِ
إنه قد عاث في شرقٍ وغربِ
في حنانِ
**
أين نعدو وهو قد لفّ يدَيهِ
حولَ أكتافِ المدينهْ؟
إنه يعمَلُ في بطءٍ وحَزْمٍ وسكينهْ
ساكبًا من شفَتَيْهِ
قُبَلاً طينيّةً غطّتْ مراعيْنا الحزينهْ
**
ذلكَ العاشقُ, إنَّا قد عرفناهُ قديما
إنه لا ينتهي من زحفِهِ نحو رُبانا
وله نحنُ بنَيْنا, وله شِدْنا قُرَانا
إنه زائرُنا المألوفُ ما زالَ كريما
كلَّ عامٍ ينزلُ الوادي ويأتي للِقانا
**
نحن أفرغنا له أكواخنا في جُنْح ليلِ
وسنؤويهِ ونمضي
إنه يتبعُنا في كل أرضِ
وله نحنُ نصلّي
وله نُفْرِغُ شكوانا من العيشِ المملِّ
**
إنه الآن إلهُ
أو لم تَغْسِل مبانينا عليه قَدَمَيْه؟
إنه يعلو ويُلْقي كنزَهُ بين يَدَيها
إنه يمنحُنا الطينَ وموتًا لا نراهُ
من لنا الآنَ سواهُ؟
[ 1954 ]
قصائد مختارة
أرى في البهار النرجسي تلألؤا
أبو عامر بن مسلمة أرى في البهار النرجسي تلألؤاً عيون الورى مشغوفةً بالتماحه
تائه ما أصلفه
بهاء الدين زهير تائِهٌ ما أَصلَفَه وَيحَ صَبٍّ أَلِفَه
يا بدع الزمان يا نخبة العصر
حسن كامل الصيرفي يا بَدعَ الزَمانِ يا نُخبَةَ العَص رِ وَنورِ الهُدى وَرَبِّ المَعاني
ثلاثة أسماء تكون بينها
محيي الدين بن عربي ثلاثةُ أسماء تكون بينها على ما تراه العينُ شكلُ مثلَّتْ
خيالي ... كلب صيد وفيّ
محمود درويش على الطريق إلى لا هدف ، يُبَلِّلني رذاذ ناعم ، سقطتْ عليَّ من الغيم تُفَّاحةٌ لا
يا ثغره من صدغه وبناظر
ابن مجاور يا ثَغَره من صُدغه وبناظرٍ من طَرفه وبسائف من خَدِّه