العودة للتصفح الطويل الرجز الرمل المجتث الكامل الوافر
الصغيرة وخاتم النبوة ! ..
عبدالمعطي الدالاتي...
أهديَ رسولُ الله ، صلى اللهُ عليه وسلم ، يوماً ثوب طفلة ، أصفر اللوْن ، له أعلامٌ تزيّنه ..
فقال النبيُّ الكريمُ لمَن حوله:
( مَن تروْنَ أنْ نكسوَ هذه ؟ ) .
فسكتَ القوم ..
فقالَ الرسول :
( ائْتوني بأمِّ خالد ) ..
فجاءتْ الصغيرة يحملها أبوها خالدُ بنُ سعيد ، المهاجرُ القادمُ من الحبشة ..
فألبَسها الرسولُ ثوبَها بيديْه .. ثم أجلسَها على ركبتيه ..
وراحَ يَمسحُ على الأعلام ، مخاطباً إياها بالحبشية :
( سَنهْ !..
سنَهْ !..
يا أمَّ خالد ؟! )
أيْ : حسَنٌ ، حسَنٌ ، يا أم خالد ؟!
فرِحَت الصغيرة ، و راحتْ تلعبُ بخاتَم النبوّة بين كتفيه !
فأُحرِج أبوها ، فنهرَها .
ولكنّ رسولَ الله قال له :
( دَعْها ) !
وبلّغه سروره بها ، ثم قالَ لها :
( أبْلي ، ثم أخلِفي ..
أبلي ، ثم أخلِفي ..
أبلي ، ثم أخلِفي ) ..
..
..
يالَلطفولة إذْ يكسوها الرسولُ الأكرمُ أثوابَها الملونة !
يا لَلصغيرة الفقيرة إذ اختارها النبي الأعظم ، صلى الله عليه وسلم ، فألبسها حُلّتَها ..
ومسح على أعلامها ..
وخاطبَها بلغتها ..
وكنّاها بأمّ أبيها ..
كلّ هذا ليُدخِلَ الأفراحَ على قلبها الصغير من أبوابٍ متفرّقة كبيرة !..
ثم دعا لها بالبرَكة ، وطول العمر ، وبالهناء ولبس الثياب الجديدة ..
ونهى أباها إذ نهَرَها ، كيلا يخدش فرحتها !
هكذا تُكرَّمُ البنات ..
وهكذا تُرسمُ أطهر البسمات ..
...
( روى الحديث الإمام البخاري وغيره من المحدثين ) .
...
قصائد مختارة
أحب لقا الأحباب في كل ساعة
أبو مدين التلمساني أحب لقا الأحباب في كل ساعةٍ لأن لقا الأحباب فيه المنافعُ
من كل جلف لم يكن مصرما
العماني الراجز مِن كُلِّ جِلفٍ لم يَكُن مُصَرَّمَا جَعدٍ يُرَى منه التصنُّعُ رَيثَمَا
برهمي في بناريس علم
محمد إقبال برهمي في بناريس علم غائص في فكر كون وعدم
وارحمتا لمصاب
جبران خليل جبران وَارَحْمَتَا لِمُصَابٍ دَامِي الحَشَى مَقْرُوحِهْ
لهفي عليك إذا الرعاة تحامدوا
قراد بن حنش الصاردي لَهْفِي عَلَيْكَ إِذا الرُّعاةُ تَحامَدُوا بِحَرِيزِ أَرْضِهِمُ الدَّرِينَ الْأَسْوَدا
وما شيء له نفس ونفس
أبو الحسين الجزار وما شيءُ له نفسٌ ونفسٌ ويؤكلُ عظمُه ويُحَكُّ جلدُه