العودة للتصفح الوافر
الحرب العالمية الثانية
نازك الملائكةلم يكد يستفيق من حربه الأو
لى ويهنا حتى رمته الرزايا
رحمة يا حياة حسبك ما سا
ل على الأرض من دماء الضحايا
انظري الآن هل ترين سوى آ
ثار دنيا بالأمس كانت جنابا
ليس من سحرها سوى سود أحجا
ر تثير الدموع والأشجانا
أين نعماك يا بقايا القصور الـ
ـبيض أين الأزهار والأطيار؟
هجرتك الطيور غير غراب
وجفاك الأريج والإخضرار
أين أهلوك؟ حدّثيني ماذا
يا ركام الأنقاض كان المصير؟
أين يحيون؟ أيّ كهف من الأر
ض زواهم أساه والديجور؟
أين أهلوك يا قصور أتحت الثـ
ـلج أم مزقتهم القاذفات
أسفا ضاقت الميادين بالقت
لى وما عاد يدفن الأموات
في سفوح الجبال تحت ذرى الأشـ
ـجار خلف القصور والأكواخ
ليس غير الموتى عظاما وأشلا
ء وغير اكتآبه وصراخ
يا ملاك السلام أقبل من الأجـ
ـواء واهبط على الوجود الكئيب
إبك للراقدين في وجمة المو
ت وأشرق على الظلام الرهيب
طف بهذي القرى لتلمس آها
ت الحزانى والساغبين الظماء
وارحم الصارخين في سرر الأم
راض بين الأحزان والأدواء
طف بأنقاض عالم ليس يدري
هل سيحظى بمبهجات الحياة؟
هو إن نام لحظة هبّ مذعو
را ليبكي ويرسل الآهات
ما درى حين أضرم الحرب إلا
حلم النصر والفخار العظيم
يا لقلب المسكين! ما ينفع المجـ
ـد لقلب ملوّع مصدوم
فليفق حسبه خيالا وأوها
ما ليلقى ما قد جنت كّفاه
عالم مظلم يضجّ به المر
ضى ويشكو من الطوى أبناه
جفّ زهر الرياض والورق النضـ
ـر و آوت إلى الجفاف الحقول
أسفا لم تدع لنا الحرب شيئا
وتلاشى الحلم الطروب الجميل
من ترى يحرث الحقول ويشدو
أغنيات المراح وقت الحصاد
أين لهو الأطفال عند البحيرا
ت وفوق الثلوج في الأعياد
أين؟ ضاع الخيال والحلم الفا
تن ضاع الجمال ضاع الرخاء
ليس إّلا دنيا من الجوع والفقـ
ـر عليها يعذّب الأبرياء
يا قلوب الأطفال لا تخفقي الآ
ن حنينا لن يرجع الآباء
هكذا شاءت السنين فرفقا
بعيون قد عض فيها البكاء
قصائد مختارة
جدة
أحمد سالم باعطب يا جنةً تتهادى فتنةً وصبا أهواك مقترباً أهواك مغترباً
ألا من مبلغ عني ذبابا
ضمرة بن جابر أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي ذُباباً ذُبابَ السَّلْحِ أَيُّ فَتىً يَراها
مقامك يا أبا حفص عظيم
شاعر الحمراء مَقامُكُ يا أبا حَفصٍ عَظيمُ وقَدرُكَ فوقَ ما تَصِلُ النُّجومُ
وداعاً بشائر
مانع سعيد العتيبة بَشائرُ ناداك قلبي أجيبي ولا تتركيني لِصمتٍ رهيبِ
تراث السفر
قاسم حداد مثل فارس يقع من صهوة السفر فيما الحصان ينهب الطريق
لقد حلف الخب المخنث قلت هل
أبو الهدى الصيادي لقد حلف الخب المخنث قلت هل يبر فقال العاقلون يمين