العودة للتصفح الطويل المجتث المتقارب البسيط
اكتبها
شريف بقنهوقدْ نعيشُ منتظرينَ لحظاتٍ لا نعلمُ عنها ولَا يتَّسعُ حدسُنا فيُدنيها وإنَّما تجتبيها صُدفةُ الأيَّام ونزَقُ الأقدار، لحظات تجلٍّ تتعطّشُ إليها الرُّوحُ ظَمْأَى وتقشر الحياة فيها نمَشَ المعاناةِ، تفكُّ أزرارَ قميصِها وتكشفُ عن حُسنها متكئةً على حافّةِ السَّريرِ، جذْلَى. اذهلْ في تجلّيكَ حينَها وابتهلْ سلوانًا لا يشوبُهُ ندَمٌ ولا يلحقُهُ استغفارٌ، ولا تفرِّطْ! لا تفرِّطْ بكلِّ ما فيهَا وأدّخرْ شيئًا منهَا واكتبْها.
اكتبْها على سُلَّمِ مخرجِ الطَّوارئ
فكلُّ ما تفعلُه حينَها
محضَ عروجٍ سماويٍّ
وكلُّ ما تكتبُه قصةَ نبيٍّ.
اكتبْها قبلَ أنْ ينتهيَ المشهدُ
يخلعُ الممثلون ملابسَهُم
ويعودون لبيوتِهم في حارةِ النِّسيان.
اكتبْها قبلَ أنْ تتضاءَل
فالنَّدمُ لئيمٌ والوقتُ قصيرٌ
والأمانةُ كَسرتْ عواتقَ الرِّجال.
اكتبْها وأعلمْ أنَّك ستبذلُ
الحبرَ مِن دمكَ والوقتَ
من وجَعٍ يقرِّصُ بأظافرِهِ في قلبِك.
اكتبْها حتى تُفسدَ على الموتِ خُطَّتَه
تبعثُ الموتى من صدرِك أطفالًا جُدُدًا.
اكتبْها قبلَ أنْ تغادرَ السفينةُ
وارمِ بالمرساةِ في محيطِ الحبْرِ،
ثُمَّ ارحلْ مطمئنًّا
كمَنْ يعرفُ جيِّدًا أنَّهُ وقتُ الرَّحيلِ.
قصائد مختارة
الليل والقنديل المطفأ
محمد القيسي الليل وقنديلي المطفأ والصمت المطبق والجدران
بنفسي حبيبا قبره راح روضة
صلاح الدين الصفدي بنفسي حبيباً قبره راح روضةً خمائلها مسروقةٌ من مخائله
لنا بغير نفاجه
الشريف العقيلي لَنا بِغَيرِ نَفاجَهَ إِوَزَّةٌ وَدَجاجَه
زمان الصمت
عبد الله الصيخان ” زمان الصّمت ” مرّ ولم يجبني أيصمت صوتك الزاهي الحبيب؟
ملكت غلاما جميعي له
صلاح الدين الصفدي ملكت غلاماً جميعي له وخذ خبري فيه أخبرك عنه
كأنه فرد أقوت مراتعه
جبلة بن الحارث كأنّه فَردٌ أقوتْ مراتِعُهُ بُرْقُ الجُنَيْنَةِ فالأخْرابُ فالدّورُ