العودة للتصفح البسيط الكامل السريع البسيط
اشتغال النهار
شريف بقنه١
نقِفُ.. على صخرةٍ مقذوفةٍ
في فضاءٍ أثيري
قبضةَ كون سرمدي.. يا للغرابة!
إلهي امنحنا المطرَ وقليلًا من الحظِّ،
وسنقومُ بالبقيّة.
٢
سبقَ وأنْ رأينا مثلَ هذا اليومَ،
ينسربُ الزَّمانُ ويشتغلُ النهارُ
تُولدُ الأسماءُ وتتبدلُ اللّهجاتُ،
نداولُ بعضَنا أسطورةً لنزدهرَ
كلماتٌ فقط..
وماذا تفعلُ الكلماتُ؟ والحقيقةُ
قابعةٌ خلفَ أسوارِ اللُّغة.
٣
تُراقبُ الأحلامُ
فوضى يقظتِنا المزعومة
وتعيدُ ترتيبَها في منامِنا.
وكلُّ ما نراه أو يتراءى لنا
ليس سوى "حُلمٍ داخلِ حُلمٍ"*.
كلّ مرةٍ نصحو
يبرعُ الوقتُ في اِبتكارِ
مسرحٍ متْرعٍ بالغرابةِ والذّهول،
ألوانٌ حريريةٌ تلفُّنا
أصواتٌ تنادينا، عطورٌ تلكمُنا
ومشاعرُ تنكسرُ في منشورِ أرواحنا.
وحدَها الحقيقةُ لا تبالي
ووحدَهُ الألمُ! الشيءُ الحقيقيُّ هنا.
٤
نتجنَّبُ المطلقَ
ونتشبث في العرضي:
"حقيقةٌ رغم أنّني لا أؤمن بها"
هذا ما يجمعُنا ويقتلُنا
بينَ الإيمانِ والاعتقاد
بينَ التّجاهلِ والتّكرار
نقترفُ إثمَ جهلِنا
ولا نكترثُ بالحقيقةِ.
________________
*إدغار الان بو
قصائد مختارة
من علم القلب ما يملى من الغزل
صردر من علَّم القلبَ ما يُملى من الغَزَلِ نوحُ الحمام له أَمْ حَنَّةُ الإبلِ
ذهب الصبا وتولت الأيام
محمود سامي البارودي ذَهَبَ الصِّبَا وَتَوَلَّتِ الأَيَّامُ فَعَلَى الصِّبَا وَعَلَى الزَّمَانِ سَلامُ
غصن النقا قد خجل لما رأى قدك
مريانا مراش غصن النقا قد خجل لما رأى قدك وجيش حبك لقلبي كالجبال قد دك
لا تلحظن من أنت مستهتر
الشريف العقيلي لا تَلحَظَن مَن أَنتَ مُستَهتَرٌ بِهِ إِذا كانَ عَلَيهِ رَقيب
عيناي فيك بأسياف البكى اجترحا
الهبل عينايَ فيكَ بأسياف البُكى اجْترحا هذا وما اقتَرَفا ذنباً ولا اجْتَرحا
العش المهجور
بدر شاكر السياب بمنحى من مراقبة العيون و منأى عن متابعة الظنون