العودة للتصفح

إلى ربة الحسن مادبا

سليمان المشيني
إلى ربّةِ الحُسْن قلبي صَبَا
وما أصْبى قلبي سوى مادَبا
وكيف يُغَيَّبُ عنّي حِمىً
بهِ عاشَ جدّي سِنِيَّ الصِبا
أمادبا عفوَكِ إنْ قَصَّرَتْ
قوافِيَّ مَنْحَكِ ما أوْجَبا
فإنّكِ في خافقي دائماً
وحُبُّكِ طَيَّ الضلوعِ اخْتَبا
رَعاكِ الذي صاغَ هذا البهاءَ
وأَرْبُعَكِ فِتْنةً قدْ حَبا
فأنّى مضيْتَ ترى روعةً
وتشدو الطيورُ غِنا مُطْرِبا
وسِحْرُ الطبيعةِ يَسْبي النُّهى
بِزَهْرِ الحُقولِ وَخُضْرِ الرُّبا
وقدْ طِبْتِ جوّاً وطِبْتِ ثرىً
وأرضُكِ تبقى هيَ الأخْصَبا
وَمُذْ كُنْتِ دنيا رُواءٍ فَما
شروقُ مُحَيّاكِ يوماً خَبا
ويا ما أحَيْلى مُروجَ النُّضارِ
مِنَ القمحِ ذَهَّبَتِ السّبْسَبا
جمالُكِ مصدرُ وحْيِ القريضِ
وَمِنْ مُهَجِ الشُّعَرا كمْ سَبى
فقدْ مَسَّ مِنْهُمْ شَغافَ القلوبِ
كتيّارِ سِحْرٍ من الكهْرَبا
سَتَبْقَيْنَ مصْدَرَ إلْهامِهِمْ
وللفَنِّ أُمّاً لَهُ والأَبَا
ولِلأُرْدُنِ الخالِدِ المُفْتَدى
تَظَلّيْنَ ابنتهُ الأقْرَبا
سَليلَةَ خَيْرِ الجُدودِ الأُولى
لِواؤُهُمُ صافَحَ الكوْكَبا
تُحَدِّثُ آثارُكِ الرّائِعاتُ
أحاديثَ صادقَ ما كذّبا
تقولُ بأنَّ ثَراكِ اسْتَقى
دَماً فَغَدا عاطِراً طَيِّبا
وأنَّ الحَضارَةَ فيكِ نَمَتْ
وكُنْتِ المقرَّ لَها الأرْحَبا
وَمُنْذُ القديمِ مَنارَ السّنا
وَبَدْرُ عَلائِكِ ما غُيِّبا
بِأمْسِكِ كَمْ مِنْ نبيٍّ أتى
لِيُسْمِعَ صوتَ السّما المُجْتَبى
لكيْ ينْهَجَ المَرْءُ نَهْجَ التُّقى
ويَسْلُك دَرْبَ الهُدى الأصْوَبا
شبابُكِ نِعْمَ الشبابُ الجريءُ
إلى عَزْمِ اُسْدِ الشَّرى اُنْسِبا
إذا نودِي يوماً لِساحِ العُلى
مَضى كالهَصورِ وما اسْتَصْعَبا
شبابُكِ خيْرُ الحُماةِ الكُماةِ
وَسَيْفُهُمُ في الوَغى ما نَبا
فَهُمْ في الميادينِ أبْطالُها
بِحُمْرِ الشِّفارِ وَحَدِّ الظُّبا
وَإنْ يَدْنُ مِنْكِ عَدُوٌّ يَعُدْ
كَليْلَ الخُطى خاسِراً خائِبا
فَدوميْ بِأفْقِ البَها نَجْمَةً
تَشِعُّ السَّنا الأرْوَعَ المُذْهَبا
وَبورِكْتِ يا قَلْعَةَ الكِبْرياء
حِمىً للكرامةِ مَهْدَ الإبا

قصائد مختارة

لئن كان الرقيب بلاء قوم

ابن داود الظاهري
الوافر
لئن كان الرقيب بلاء قومٍ فما عندي أجل من الرقيب

من لي به بدر كله

القاضي الفاضل
مَن لي بِهِ بَدرَ كِلَّهْ قَد حازَ قَلبِيَ كُلَّهْ

أجل ما رمت في آت مقتبل

الحيص بيص
البسيط
أجلُّ ما رمتُ في آتٍ مُقْتبلِ أني أراك وقد أُسعفتُ بالأملِ

شهادة الغائب

قاسم حداد
نصُّ شهادةٍ واحدةٍ وحيدةٍ. اختلقها المتلمسُ في رواقٍ معتمٍ من الملابسات. لكي يشيرَ إلى مرافقة طرفة له في بلاط الملك. زاعماً أنه لم يكن هناك وحده. رواية هي على قدرٍ من الخِفَّة والخُبث وسوء الطوية. لماذا وجبَ على المؤرخين الثقة والأخذ بهذه الرواية بوصفها الشهادة الناجزة، دون أن يتعثروا بما يشوب أفكارَها ولغتها من الافتراء والمبالغة الخرافية وقصد الإساءة، بما لا يليق بوصف رجل لابن أخته المفترض. فما بالك بوصف شاعرٍ شاعراً آخر. بل إننا نكاد نرى في وصف المتلمس لطرفة باعتباره شخصاً يتخلَّجُ بحركة القيان، لا رجلاً معتداً بنفسه، جريئاً واثقاً في رجولته ومكانته في الشعر والحياة. لكن يبدو لنا فعلاً أن طرفةَ لم يكن هناك

أسنا ضوء نار ضمرة بالقفرة

الحارث المخزومي
الخفيف
أَسَنا ضَوءِ نارِ ضَمرَة بِالقَف رَةِ أَبصَرتَ أُم سَنا ضَوءِ بَرِق

هل أنت عن طلب الإيفاع منقلب

الكميت بن زيد
البسيط
هل أنت عن طلب الإيفاع منقلب أم هل يُحَسِّن من ذي الشيبة اللعبُ