العودة للتصفح الخفيف الكامل الكامل الرجز
إلى أهلها تنعى النهى والعزائم
جبران خليل جبرانإِلَى أَهْلِهَا تَنْعَى النُّهَى وَالعَزائِمُ
فَتىً فَوْقَ مَا تَهْوَى العُلَى وَالْعَظَائِمُ
بِبَنِيْكَ إسْمَاعِيلُ غُيِّبَ شَارِقٌ
وَقُوِّضَ بُنْيَانٌ وَأُغْمِدَ صَارِمُ
عَزيزٌ إلى مِصْرَ المُفَدَّاةِ رُزْؤُهَا
بِأَنْهَضِ مَنْ تَرْجُوهُ وَالخَطْبُ دَاهِمُ
لِوَجْهِكَ رَسْمٌ خَالِدٌ فِي ضَمِيرِهَا
تَدُولُ بِهَا الدُّوَلاتُ وَالرَّسْمُ
فَكَمْ مَوْقِفٍ لِلذوْدِ عَنْهَا وَقَفْتَهُ
تُعَانِي صًرُوفاً جَمَّةً وَتُقَاوِمُ
وَكَمْ هِجْرَةٍ قَدْ ذُقْتَ أَلْوَانَ ضَيْمِهَا
وَأَسْوَغُ مِنْهَا أَنْ تُحَزَّ الغَلاصِمُ
كَفَى شَرَفاً ذِكْرُ القَنَاةِ وَمِرَّة
بَدَتْ مِنْكَ حِينَ البَغْيُ لِلْعُودِ عَاجِمُ
فَكَانَتْ ضُرُوبٌ مِنْ عَذَابٍ بَلَوْتَهَا
ضَمِيرُكَ رَاضِيَهَا وَمَنْ شَاءَ نَاقِمُ
جَرُؤتَ فَنَاجَزْتَ القَضَاءَ مُنَاضِلاً
عَنِ الْحَقِّ لَمْ تَأْخُذْكَ فِيهِ اللَّوائِمُ
قِيَاماً بِفَرْضٍ لِلدِّيَارِ مُقَدَّسٍ
وَهَلْ مَنْ يُؤَدِّي ذَلِكَ الفَرْضَ نَادِمُ
تُخَاصِمُ فِي اسْتِنْفَاذِ إِرْثٍ مُضَيَّعٍ
لِقَوْمٍ غَفَوْا عَنْهُ وَمَنْ ذَا تُخَاصِمُ
فَيَشْكُرُ مَظْلُومٌ كَفَاحَكَ دُونَهُ
بِمَا بِكَ مِنْ حَوْلٍ وَيَشْكُوهُ ظَالِمُ
وَللهِ آيَاتُ الشَّجَاعَةِ وَالفِدَى
إذَا أُوتِيَتْ وَحْيَ العُقُولِ الضَّياغِمُ
لِيَوْمِكَ ذِكْرَى مَا تَقَادَمَ عَهْدُهَا
يَزِيدُ شَجَاهَا عَهْدُهَا المُتَقَادِمُ
بَنُو الأُسْرَةِ الأَنْجَابِ يُزجُونَ ضَحْوَةً
سَريرَ أَبِيهِمْ وَالدُّمُوعُ سَوَاجِمُ
وَلَوْ لَمْ يُرَوا مُسْتَأْثِرينَ بِحَمْلِهِ
لَخَفَّ إِلَيْهِ المَوْكِبُ المُتَزَاحِمُ
وَمَا دَامَ أَهْلُ البَيْتِ يَرْعَى شَبَابُهُمْ
شُيُوخَهُمُ فَالعِزُّ فِي البَيْتِ دَائِمُ
أَقَلُّوكَ مَوْفُورَ الجَلالِ مُبَجَّلاً
وَكُلُّ شَهِيدٍ وَاجِبُ القَلْبِ وَاجِمُ
إِذَ جَاوَزُوا مِصْراً وَ مِصْرٌ أَسِيفَةٌ
تُقَامُ بِهَا حُزْناً عَلَيْكَ المَآتِمُ
غَشُوا بِكَ فِي بُرْدِينَ دَاراً تَنَكَّرَتْ
فَعَامِرُهَا بِالأَمْسِ كَالرَّسْمِ طَاسِمُ
يَجُوبُونَ بِالنَّعْشِ المَعَالِمَ أَصْبَحَتْ
عَلَى غَيْرِ مَا أَمْسَتْ عَلَيْهِ المَعَالِمُ
تَنُوحُ قَمَارِيُّ الجِنَانِ حِيَالَهَا
وَقَبْلاً تَغَنَّتْ فِي ذَرَاهَا الحَمَائِمُ
إِذِ الرَّوْضُ فِيهَا بِالنَّدَى مُتَهَلِّلٌ
وَإِذَ وَجْهُهَا طَلْقٌ مِنَ الأُنْسِ باسِمُ
وَإِذْ يَفِدُ الضَّيفَانُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ
إِلَيْهَا يُلاقِي بَارِحَ الرَّكْبِ قَادِمُ
لَعَمْرِي لَنْ أَنْسَى شخُوصاً شخَصْتُهُ
إِلَيْهَا وَرَبُّ الدَّارِ جَذْلانُ سَالِمُ
بَكَرنَا مَسِيراً وَالغَزَالَةُ تَزْدَهِي
وَلِلْغَيْمِ نَقَّاشٌ بَدِيعٌ وَرَاسِمُ
تَئِن سَوَاقٍ بُحَّ بِالشَّجْوِ صَوْتُهَا
وَيثمَلُ سِرْبٌ حَوْلَهَا مُتَنَادِمُ
وَفِي الرَّوْضِ آيَاتٌ وللنيلَ رَوْعَةٌ
وَوَجْهُ الضُّحَى يَفُتَرُّ وَالطِّيبُ فَاغِمُ
تَجُوزُ الحُقُولَ الخُضْرَ أَبْهَجُ مَا بِهَا
نُجُومٌ مِنَ القُطْنِ الجَنِيِّ نَوَاجِمُ
وَأَبَدَعُ مَا فِيهَا النَّخِيلُ مُقَلَّداً
قَلائِدَ يَاقُوتٍ لَهَا الحُسْنُ نَاظِمُ
نُيَمِّمُ إِسْمَاعِيلَ خَيْرَ مُيَثَّمٍ
بِصَرْحٍ بَنَاهُ مُنْجِبُوهُ القَمَاقِمُ
وَفِي أُسْرَةٍ مِنْ مَاجِدِينَ أَعِزَّةٍ
هُمُ النُّبَلاءُ النَّابِهُونَ الْخَضَارِمُ
فَشَتَّانَ مَا بَيْنَ الَّذِي كَانَ وَالَّذِي
دَهَانَا بِهِ الْيَوْمَ الزَّمَانُ المُرَاغِمُ
دَهَى فِي عَظِيمٍ يَبْدَأُ الذِّكْرُ بِاسْمِهِ
إِذَ عُدَّ في مصر الرِّجَالُ الأَعَاظمُ
كَريَمٌ كَمَا تَهْوَى الْكَرَامَةُ مُسرِفٌ
وَشَهْمٌ كَمَا تَرْضَى الشَّهَامَةُ حَازِمُ
وَفِيٌّ إِذَا مَا انْهَارَ وُدُّ مُمَاذِقٍ
فَمَا اِلَّذِي يَبْنِي مِنَ الْوُدِّ هَادِمُ
فِدَاهُ أُنَاسٌ بِالمَزَاعِمِ أَوْرَقُوا
فَلَمْ يَكُنْ المَحْصُولَ إِلاَّ المَزَاعِمُ
رَقِيقُ حَدِيثٍ كَالمُدَامِ يُدِيرُهُ
فَيَشْجَى بِهِ فَدْمٌ وَيَطْرَبُ عَالِمُ
يَوَد الَّذِي أَلْقَى إِلَيْهِ بِسَمْعِهِ
لَوِ الكَوْنُ نَادٍ وَالشهُودُ الْعَوَالِمُ
خَطِيبٌ حَلاَ أَسْلُوبُهُ وَتَنَوَّعَتْ
فُكَاهَاتُهُ لُطْفاً لِمَا هُوَ رَائِمُ
يَفِيضُ بِسَهْلِ اللَّفْظِ إِلاَّ إذا دَعَا
إِلَى الجَزْلِ قَلبٌ أَغْضَبَتْهُ المَظَالمُ
وَقَدْ عَرَفَتْ مِنْهُ الصَّحَافَةُ كَاتِباً
بَلِيغاً يُحِقُّ وَالبُطْلُ رَاغِمُ
بِمِرْقَمِهِ فَاضَ الْبَيَانُ مَآثِراً
وَمِنْ قَبْلِهِ غَاضَتْ بِهِنَّ المَرَاقِمُ
فَإِمَّا تُثِرْ مِنْهُ الْحَفِيظَةُ ثَائِراً
فَفِي مَجِّهِ مَا لا تَمُجُّ الأَرَاقِمُ
لَهُ فِي تَصَارِيفِ السِّيَاسَةِ قُدْرةٌ
تَرُدُّ عَلَى أَعْقَابِهِ مَنْ يُهَاجِمُ
أَفَانِينُهُ فِيهَا أَفَانِينُ لَيِّنٍ
شَدِيدٍ يُرَادِي عَنْ هُدىً وَيُسَالِمُ
صَفَا ذِهْنُهُ حَتَّى لَيُبْصِرُ فِكْرُهُ
خِلالَ سُجُوفِ الرَّيْبِ مَا الْغَيْبُ كَاتِمُ
بِعَيْنٍ كَعَيْنِ النَّجْمِ لَمْحاً وَيَقْظَةً
لأَيْسَرِ مَا تَنْجَابُ عَنْهُ الغَمَائِمُ
إِذَا أَعْضَلَ الأمْرُ الشَّدَيدُ بَدَا لَهُ
وَلَمْ يَجْهَدِ الحَل السَّدِيدُ المُلائِمُ
يُحَكِّمُ فِيهِ رُشْدَهُ فَهْوَ غَانِمٌ
وَمَنْ لَمْ يُحَكِّمْ رُشْدَهُ فَهْوَ غَارِمُ
فَقَدْ تَخْطَأُ الآرَاءُ وَالْقَلْبُ حَاكِمٌ
وَمَا تَخْطّأُ الآرَاءُ وَالْعَقْلُ حَاكِمُ
وَكَائِنْ تَلَقَّى صَدْمَةَ الدَّهْرِ صَابِراً
كَأَنَّ نَظِيراً لِلنَّظِيرِ يُصَادِمُ
فَمَا زَالَ حَتَّى أَنْجَحَ اللهُ قَصْدَهُ
وَدُونَ الَّذِي يَبْغِي تُفْل اللَّهَاذِمُ
بِقوَّةِ نَفْسٍ يَكْفُلُ النَّصْرَ غِبهَا
وَهَلْ مَعَ ضَعْفِ النَّفْسِ إِلاَّ الهَزَائِمُ
عَزَاءَكُمَا يَا جَازِعَيْنِ عَلَى أَبٍ
تُخَلدُ ذِكَرَاهُ الْعُلَى وَالمَكَارِمُ
جِرَاحُكُمَا إِنْ لَمْ يَكُنْ وَازعُ الْحِجَى
لَهَا آسِياً لَمْ تَشْفِ مِنْهَا المَرَاهِمُ
وَحَسْبُكُمَا أَنَّ البِلادَ بِأَسْرِهَا
تُشَارِكُ فِي بَلْوَاكُمَا وَتُسَاهِمُ
وَأَنَّ شُعُوبَ الشَّرْقِ تَبْكِي دِعَامَةً
تَدَاعَتْ وَلَيْسَتْ بِالكَثِيرِ الدَّعَائِمُ
أَلا إِنَّ هَذَا الشَّرْقَ وَاليَوْمَ بَعْثُه
ليُبْكِيهِ أَلاَّ يَيْقَظَ اليَوْمَ نَائِمُ
سَقَتْ رَمْسَهُ بَيْنَ الضُّلُوعِ مَدَامِعٌ
وَلا أَظْمَأَتْهُ فِي ثَرَاهُ المَرَاحِمُ
قصائد مختارة
ليتنا نُحسد
محمود درويش تلك المرأة المهرولة المكللة ببطانية صوف وجرة ماء ،تجر بيدها اليمنى
في قولك لا شوب من التحقيق
نظام الدين الأصفهاني في قولك لا شوبَ منَ التَحقيقِ في وعدك لا بُدَّ من التَعويقِ
نلت ما نلت يا بغيض بأم
البحتري نِلتَ ما نِلتَ يا بَغيضُ بِأُمٍّ هِيَ أَعطَتكَ رُتبَةَ الوُزَراءِ
قل للوزير إذا خلا لك وجهه
أحمد محرم قُل لِلوَزيرِ إِذا خَلا لَكَ وَجهُهُ وَأَصاخَ مَسمَعُهُ إِلَيكَ فَمالا
في عجزنا لعداتنا إعجاز
أبو الفضل الوليد في عَجزِنا لعداتِنا إعجازُ ولهم علينا في الوَغى إجهازُ
إمامنا هو الإمام الأعظم
عبد الغني النابلسي إمامُنا هو الإمامُ الأعظمُ أبو حنيفة الفتى المقدَّمُ