العودة للتصفح البسيط الطويل المجتث الطويل الخفيف الطويل
إقبال و الليل
بدر شاكر السيابو ما وجد ثكلي مثل وجدي إذا الدجى
تهاوين كالأمطار بالهم و السهد
أحن إلى دار بعيد مزارها
وزغب جياع يصرخون على بعد
و أشفق من صبح سيأتي و أرتجي
مجيئا سيجليني من اليأس و الوجد
الليل طار و نهاري حين يقبل بالقصير
الليل طال نباح آلاف الكلاب من الغيوم
ينهل ترفعه الرياح برن في الليل الضرير
و هتاف حراس سهارى يجلسون على الغيوم
الليل و اعشاق ينتظرون فيه على سنا النجم الأخير
يا ليل ضمخك العراق
بعبير تربته و هدأة مائه بين النخيل
إني أحسك في الكويت و أنت تثقل بالأغاني و الهديل
أغصانك الكسلى و يا ليل طويل
ناحت مطوقة بباب الطاق في قلبي تُذكّربالفراق
في أي نجم مطفأ الأنوار يخفق في المجرة
ألقت بي الأقدار كالحجر الثقيل
فوق السرير كأنه التابوت لولا أنه ودم
يراق
في غرفة كالقبر في أحشاء مستشفى حوامل
بالأسى
يا ليل أين هو العراق
أين الأحبة أين أطفالي وزوجي و الرفاق
يا أم غيلان الحبيبة صوبي في الليل نظرة
نحو الخليج تصوريني أقطع الظلماء وحدي
لولاك ما رمت الحياة و لا حننت إلى الديار
حببت لي سدف الحياة مسحتها بسنا النهار
لم توصدين الباب دوني بالجواب القفار
وصل المدينة حين أطبقت الدجى و مضى النهار
و الباب أغلق فهو يسعى في الظلام بدون قصد
و خوض في الظلماء سمعي تشده
بجيكور آهات تحدرن في المد
بكاء و فلاحون جوعى صغارهم
تصبرهم عذراء تحنو على مهد
يغني أساها خافق النجم بالأسى
و تروي هواها نسمة الليل بالورد
أين الهوى مما ألاقي و الأسى مما ألاقي
يا ليتني طفل يجوع يئن في ليل العراق
أنا ميت ما زال يحتضر الحياة
و يخاف من غده المهدد بالمجاعة و الفراق
إقبال مدي لي يديك من الدجى و من الفلاه
جسي جراحي و امسحيها بالمحبة و الحنان
بك ما أفكر لا بنفسي مات حبك في ضحاه
و طوى الزمان بساط عرسك و الصبا في
العنفوان
قصائد مختارة
للورد حسن وإشراق إذا نظرت
ديك الجن للوَرْدِ حُسْنٌ وإِشْراقٌ إذا نَظَرَتْ إليهِ عَيْنُ مُحِبٍّ هاجَهُ الطّرَبُ
بالله يا قلب احتمل ألم الجوى
شهاب الدين الخلوف بِاللَّهِ يَا قَلْبُ احْتَمِلْ ألَمَ الجوَى فَلَقَدْ أصِبْتَ مِنْ هَوَى العَيْنِ بِالعَيْنِ
الدهر مد وجزر
الشريف العقيلي الدَهرُ مَدٌّ وَجَزرُ وَالعَيشُ حُلوٌ وَمُرٌّ
عليم بما تحت الصدور من الهوى
ابن المعتز عَليمٌ بِما تَحتَ الصُدورِ مِنَ الهَوى سَريعٌ بِكَرِّ اللَحظِ وَالقَلبُ جازِعُ
فليالي الصبا أسر ليال
الببغاء فَلَيالي الصِبا أَسَرُّ لَيالٍ وَزَمانُ الهَوى أَلَذُّ زَمانِ
وأبيض مثل السيف خادم رفقة
يزيد بن الطثرية وَأَبيَضَ مِثلُ السَيفِ خادِمُ رِفقَةٍ أَشَمُّ تَرى سِربالَهُ قَد تَقَدَّدا