العودة للتصفح البسيط الكامل الوافر الطويل
أتعرف الدار أم لا تعرف الطللا
عدي بن الرقاعأَتَعرِفُ الدارَ أَم لا تَعرِفُ الطَلَلا
بَلى فَهيجَتِ الأَحزانَ وَالوَجَلا
وَقَد أَراني بِها في عيشَةٍ عَجَبٍ
وَالدَهرُ بَينا لَهُ حالٌ إِذا اِنفَتَلا
أَلَهو بِواضِحَةِ الخَدَّينِ طَيَّبَةٍ
بَعدَ المَنامِ إِذا ما سَرَّها اِبتَذَلا
لَيسَت تَزالُ إِلَيها نَفسُ صاحِبَها
ظَمأى فُلُوٍّ رَأى مِن قَلبِهِ الغَلَلا
كَشارِبِ الخَمرِ لا تُشفى لِذاذَتُهُ
وَلَو يُطالِعُ حَتّى يُكثِرَ العَلَلا
حَتّى تَصرَّمَ لذاتُ الشَبابِ وَما
مِنَ الحَياةِ بِذا الدَهرِ الَّذي نَسَلا
وَراعَهُنَّ بِوَجهي بَعدَ جِدَّتِهِ
شَيبٌ تَفَشَّغَ في الصُدغَينِ فَاِشتَعَلا
وَسارَ غَربُ شَبابي بَعدَ جِدَّتِهِ
كَأَنَّما كانَ ضَيفاً خَفَّ فَاِرتَحَلا
وَكَم تَرى مِن قَوِيٍّ فَكَّ قُوَّتَهُ
طولُ الزَمانِ وَسَيفاً صارِماً نَجَلا
إِنَّ اِبنَ آدَمَ يَرجو ما وَراءَ غَدٍ
وَدونَ ذَلِكَ غولٌ تَعتَقي الأَمَلا
لَو كانَ يُعتَقُ حَيّاً عَن مَنِيَّتِهِ
تَحَرُّزٌ وَحِذارٌ أَحرَزَ الوَعلا
الأَعصَمَ الصَدَعَ الوَحشِيِّ في شَعَفٍ
دونَ السَماءِ نِيافٍ يَفرُعُ الجَبَلا
أَو طائِراً مِن عِتاقِ الطَيرِ مَسكَنُهُ
مَصاعِبُ الأَرضِ وَالأَشراف مُذ عَقَلا
يَكادُ يَطلُعُ صُعداً غَيرَ مُكتَرِثٍ
إِلى السَماءِ وَلَولا بُعدُها فَعَلا
وَلَيسَ يَنزِلُ إِلّا فَوقَ شاهِقَةٍ
جُنحَ الظَلامِ وَلَولا اللَيلُ ما نَزَلا
فَذاكَ مِن أَجدَرِ الأَشياءِ لَو وَأَلَت
نَفسٌ مِنَ المَوتِ وَالآفاتِ أَن يَئِلا
فَصَرِّمِ الهَمَّ إِذا وَلّى بِناجِيَةٍ
عَيرانَةٍ لا تَشَكّى الأَصرَ وَالعَمَلا
مِنَ اللَواتي إِذا اِستَقبَلنَ مَهمَهَةً
نَجَّينَ مِن هَولِها الرُكبانَ وَالثَقَلا
مَن فَرَّها يَرَها مِن جانِبٍ سَدَساً
وَجانِبٍ نابُها لَم يَعدُ أَن بَزَلا
حُرفٌ تَشَذَّرُ عَن رَيّانَ مُغتَمِسٍ
مُستَحقِبٍ رَزَأَتهُ رَحمُها الجَمَلا
أَو كَت عَلَيهِ مَضيقاً مِن عَواهِنِها
كَما تَضَمَّنَ كَشحُ الحُرَّةِ الحَبَلا
كَأَنَّها وَهيَ تَحتَ الرَحلِ لاهِيَةً
إِذا المِطِيُّ عَلى أَنقابِهِ ذَمَلا
جُوَنِيَّةٌ مِن قَطا الصَوانِ مَسكَنُها
جَفاجِفٌ تُنبِتُ القَفعاءَ وَالبَقَلا
باضَت بِحَزمِ سُبَيعٍ أَو بِمَرفَضِهِ
ذي الشَيحِ حَيثُ تَلاقى التَلعُ فَاِنسَجَلا
يَأذى فَيَنفُضُ نَفضَ الغِرِّ فَروَتَهُ
عَن صَفحَتَيهِ وَضاحي مَتنِهِ البَلَلا
يَبِبتُ يَحفُر وَجهُ الأَرضِ مُجتَنِحاً
إِذا اِطمَأَنَّ قَليلاً قامَ فَاِنتَقَلا
تَحَسَّرَت عِقَّةٌ عَنهُ فَأَنسَلَها
وَاِجتابَ أُخرى جَدِيّداً بَعدَما اِبتَقَلا
كَأَنَّها بَينَ ظَهراني دُجَنَّتِهِ
حَرٌّ تَبذُلَ بَعدَ الكِيِّ فَاِعتَمَلا
لَقَد مَدَحتُ رِجالاً صالِحينَ فَأَمّا
أَن يَنالوا كَما نالَ الوَليدُ فَلا
هُوَ الفَتى كُلُّهُ مَجداً وَمَكرَمَةً
وَكُلُّ أَخلاقِهِ الخَيراتِ قَد كَمَلا
فَتى الرَبِيَّةِ يَستَسقي الغَمامُ بِهِ
كَالبَدرِ وافَقَ نِصفَ الشَهرِ فَاِتَدَلا
يَدعو إِلَيهِ بُغاةُ الخَيرِ نائِلُهُ
إِذا تَجَهَّزَ مِنهُ نائِلٌ قَفَلا
فَجَئتُهُ أَبتَغي ما يَطلُبونَ وَما ال
مُستَورِدُ البَحر كَالمُستَورَدِ الوَشَلا
غَيثٌ خَصيبٌ وَعِزٌّ يُستَغاثُ
إِذا أَتاهُ طَريدٌ خائِفٌ وَأَلا
لا يَجتَويهِ وَإِن طالَت إِقامَتُهُ
أَهلُ المَكانِ وَلا الأَرضُ الَّتي نَزَلا
قصائد مختارة
دمعة على الشام
بدوي الجبل حيّ الرئيس إذا نزلت بساحه رحبا تهلّل للوفود فساحا
قل للمجاهد لا زالت عوارفه
الحيص بيص قُلْ للمجاهد لا زالتْ عوارفهُ مُقلداتٍ رقاب الناسِ بالمِنَنِ
أيقونات من بلور المكان - في يدي غيمة
محمود درويش أيقونات من بلور المكان في يدي غيمة أَسْرَجُوا الخَيْلَ,
قد قام عرشك في أعز مكان
جبران خليل جبران قَدْ قَامَ عَرْشُكَ فِي أَعَزِّ مَكَانِ وَعَلَيهِ هَامَاتُ الْجِبَالِ حَوَانِي
أتبكي ماهرا وبه تراخت
زكي مبارك أتبكي ماهراً وبه تراخت إليك أعنّة الحكم الجموح
أتى راكبا فوق الجواد كأنه
المفتي عبداللطيف فتح الله أَتى راكِباً فَوقَ الجَوادِ كَأَنَّهُ ذَكا الأُفقِ لاحَ يَسحَبُه المَلكْ