العودة للتصفح

أتحين في هذي النضارة والصبا

جبران خليل جبران
أتَحِينُ فِي هَذِي النَّضَارَةِ وَالصِّبَا
مَنْ يَبْكِ مِنْ أَسَفٍ فَلَيْسَ مَلُوما
َأَكْبَرْتُ فيكَ الخَطْبُ حَتَّى إِنَّنِي
لأَرَى الثَّرَى يَحْنُو عَلَيْكَ رَحِيمَا
يَا مُهْجَةً ذَابَتْ وَعَيْناً أُغْمِضَتْ
ذَهَبَ الرَّدَى بِهِمَا وَكَانَ أَثِيمَا
مَا كُنْتُمَا بِالجَانِبَيْنِ وَأَنْتُمَا
لَمْ تَعْرَفَا التَّحْلِيلَ وَالتَّحْرِيمَا
لَكِنَّهُ للهِ سِرٌّ غَامِضٌ
يَتَجَاوَزُ الْمَظْنُونَ وَالمَفْهُومَا
سِرٌّ يُرِيبُ النَّاسَ حَتَّى تَنْتَفِي
حُجُبُ الحَيَاةِ وَتَكْشِفَ المَكْتُومَا
فَهُنَاكَ نَعْلَمُ أَيُّ حَقٍّ بَاهِرٍ
أًَحْيَا النُّفُوسَ وَقَدْ أَمَاتَ جُسُومَا
وَنَرَى مِنَ التَّصْرِيفِ مَا رَدَّ الوَرى
تُرْباً وَمَا جَمَعَ الهَبَاءَ نُجُومَا
هَلْ فِي أَسَى الدُّنْيَا شُكُولِهَا
مَا كُنْتَ تُؤْثِرُ لَوْ بَقَيْتَ مُقِيمَا
إِذْهَبْ ذَهُبْتَ مُوَفَّقاً وَتَمَلَّهُ
خُلْداً هُنَالِكَ مُونِقاً وَنَعِيمَا
قصائد عامه الكامل حرف م