العودة للتصفح

آخرة الوحشة

فوزي كريم
إلى هدي
أبني معكِ الليلةَ باباً
كيْ ندخلَه، في آخرةِ الوْحشَة.
نمتدُّ به ظلّينْ،
ونسْمحُ للنورِ العابرِ
أنْ يوقِفَنا، نحنُ الاثنينْ.
نتلمّسُ رْعشَتنا بأناةِ المخذولَيْن،
وبقايانا
ليبُلَّ الواحدُ منّا عطَشَه.
نتلمسُ لائحةَ الموتى،
ـ هلْ نحنُ هُنا؟!
طرفُ السبّابةِ ضيّعنا.
نرتدُّ دوائرَ، مأخوذَينْ
بِجاه الخوف،
لا يجد المُتعَبُ منّا متكأً إلا نعْشَه.
وأراكِ صدي
يتخبّطُ في أحشاءِ التيه:
… الطارقُ…
…والبابُ المطْروقُ… أنا…
فأحنُّ إلى بابٍ أبنيه
كي أَدْخلَه، في آخرةِ الوْحشَة.
بيروت 1971
قصائد عامه