المنسرح
لاح له بارق فأرقه
ابن المعتز
لاحَ لَهُ بارِقٌ فَأَرَّقَهُ
فَباتَ يَرعى النُجومَ مُكتَئِبا
تعاهدتك العهاد يا طلل
ابن المعتز
تَعاهَدَتكَ العِهادُ يا طَلَلُ
حَدِّث عَنِ الظاعِنينَ ما فَعَلوا
من كل جسم كأنه عرض
ابن المعتز
مِن كُلِّ جِسمٍ كَأَنَّهُ عَرَضٌ
يَكادُ لُطفاً بِاللَحظِ يُنتَهَبُ
يا خالي القلب عن جوى كبدي
ابن المعتز
يا خالِيَ القَلبِ عَن جَوى كَبِدي
وَطولُ وَجدي يُغري بِيَ السَقَما
ما لحبيبي كسلان في فكر
ابن المعتز
ما لِحَبيبي كَسلانَ في فِكَرٍ
وَقَد جَفا حُسنَهُ وَزينَتَه
ما بات صب بمثل ما بتا
ابن المعتز
ما باتَ صَبٌّ بِمِثلِ ما بِتّا
يا هَجرَ شَرٍّ لَو شِئتَ أَقسَرتا
ولست أنسى في الخد ما صنعت
ابن المعتز
وَلَستُ أَنسى في الخَدِّ ما صَنَعَت
نوناتُ أَصداغِهِ الَّتي عُطِفَت
يا دهر يا صاحب الفجيعات
ابن المعتز
يا دَهرُ يا صاحِبَ الفَجيعاتِ
في كُلِّ يَومٍ تُسيءُ مَرّاتِ
قد جمع الحسن والملاحة
ابن المعتز
قَد جُمِعَ الحُسنُ وَالمَلاحَةُ في
وَجهٍ مِنَ العاشِقينَ مَنحوتِ
أواه يا سيدي فخذ بيدي
ابن المعتز
أَوّاهُ يا سَيِّدي فَخُذ بِيَدي
وَلا تَدَعني وَلا تَقُل تَعَسا
تقول لي والدموع واكفة
ابن المعتز
تَقولُ لي وَالدُموعُ واكِفَةٌ
في خَدِّها بِالدِماءِ تَمتَزِجُ
لا تبك للظاعنين والعيس
ابن المعتز
لا تَبكِ لِلظاعِنينَ وَالعيسِ
وَمَنزِلٍ ظَلَّ غَيرَ مَأنوسِ