قصائد هجاء
عبد الغني رأى الدنيا وجربها
علي الحصري القيرواني
عَبد الغنيّ رَأى الدُنيا وَجَرَّبَها
فَقالَ لِلنَّفسِ مِن أَظفارِها نوصي
أصم نعيه مصري
علي الحصري القيرواني
أَصَمَّ نَعيهُ مِصري
وَأَسمَعَ مِصرَ مَع قَوصِ
يعد الرجال المكرمات نوافلا
علي الحصري القيرواني
يعدُّ الرِجالُ المكرُماتِ نَوافِلاً
وَهُنَّ عَلى عَبدِ الغنيّ فَرائضُ
دهر حوادثه شتى الأحاديث
علي الحصري القيرواني
دَهرٌ حَوادِثُهُ شَتّى الأَحاديثِ
فَاِسمَع بِما شِئتَ عَن نوحٍ وَعَن شيثِ
دينك أعلى العلوق علقا
علي الحصري القيرواني
دينُكَ أَعلى العُلوقِ علقا
إِيّاكَ بِالبَخسِ أَن تَبيعَه
ما لهذا الدهر أبدى
علي الحصري القيرواني
ما لِهذا الدَهرِ أَبدى
لِلعُلا وَجهاً وَقاحا
أي هلال خبا وقد بزغا
علي الحصري القيرواني
أَيّ هِلالٍ خَبا وَقَد بَزَغا
وَأَيُّ سَيفٍ نَبا وَقَد نَبَغا
تندم حسادي وقال كبيرهم
علي الحصري القيرواني
تَنَدَّمَ حُسّادي وَقالَ كَبيرُهُم
أَرَدنا بِخَيرِ الناسِ زَيغاً فَلَم يَزَغ
ترى هذه الأنفاس نارا من النور
علي الحصري القيرواني
ترى هذِهِ الأَنفاسَ ناراً مِنَ النَورِ
ترى مُذ مَضى عَبدُ الغِني وَما نورى
ذهب الذي كان العباد إذا بدا
علي الحصري القيرواني
ذَهَبَ الَّذي كانَ العِبادُ إِذا بَدا
وَقَفوا عَلَيهِ عُيونَهُم وَتَنَزَّهوا
كم مت إذ هيهات فيه سمعتها
علي الحصري القيرواني
كَم متّ إِذ هَيهاتَ فيهِ سَمِعتها
وَحييت إِذ سَمِعت لَعَلَّ أَو عَسى
زواك دهري ففل ركني
علي الحصري القيرواني
زَواكَ دَهري فَفَلَّ رُكني
وَفَلَّ صمصامَتي الصُراطا