قصائد قصيره
جعلت فداك الدهر ليس بمنفك
البحتري
جُعِلتُ فِداكَ الدَهرُ لَيسَ بِمُنفَكِّ
مِنَ الحادِثِ المَشكُوِّ وَالنازِلِ المُشكي
من فحش أمر الدنيا ومن عجبه
البحتري
مِن فُحشِ أَمرِ الدُنيا وَمِن عَجَبِه
أَن يُنخَسَ الهَوهَرِيُّ في ذَنَبِه
يا من رأى الدامر يختال في
البحتري
يا مَن رَأى الدامِرَ يَختالُ في
شاشيَّةٍ شَوهاءَ مُغبَرَّه
بسماحك المستقبل المستدبر
البحتري
بِسَماحِكَ المُستَقبَلِ المُستَدبَرِ
وَصَفاءِ وَجهِكَ في الزَمانِ الأَكدَرِ
تيمته صبابة وإشتياق
البحتري
تَيَّمَتهُ صَبابَةً وَإِشتِياقُ
وَشَجاهُ يَومَ الفِراقِ الفِراقُ
وروض كساه الطل وشيا مجددا
البحتري
وَرَوضٍ كَساهُ الطَلُّ وَشياً مُجَدَّداً
فَأَضحى مُقيماً لِلنُفوسِ وَمُقعِدا
بيننا حرمة وعهد وثيق
البحتري
بَينَنا حُرمَةٌ وَعَهدٌ وَثيقٌ
وَعَلى بَعضِنا لِبَعضٍ حُقوقُ
سئمت من الوقوف على الطريق
البحتري
سَئِمتُ مِنَ الوُقوفِ عَلى الطَريقِ
أُطالِبُ بِالقَديمِ مِنَ الحُقوقِ
بكيت من الفراق غداة ولت
البحتري
بَكَيتُ مِنَ الفِراقِ غَداةَ وَلَّت
بِنا بُزلُ الجِمالِ عَلى الفِراقِ
متعا باللقاء عند الفراق
البحتري
مُتِّعا بِاللِقاءِ عِندَ الفِراقِ
مُستَجيرينَ بِالبُكا وَالعِناقِ
أقول له وقد أغرى بلومي
البحتري
أَقولُ لَهُ وَقَد أَغرى بِلَومي
يَكُرُّ بِمَبدَإٍ مِنّي مُعادِ
لج من قد هويته في الصدود
البحتري
لَجَّ مَن قَد هَوَيتُهُ في الصُدودِ
وَجَرى بَعدَ ذاكَ طَيرُ السُعودِ