قصائد عامه

في حضرة الكتابة

قاسم حداد
وقفَ يسترد أنفاسه بين يديّ صاحب الكتابة، مرخياً كيانه المتعب، وهو ينظر إلى الشيخ الوقور الجالس على حشيةٍ في حوش الدار، ويداه مرخيتان أمامه على تختٍ أصغر من كفّه ذات الأصابع المستعرضة لفرط الخطّ فوق التخت دواةُ الحبر وبعض أوراق الكتان المصمتة بصفرتها العتيقة احترمَ طرفة صمتَ شخصٍ استقبله عارياً من الاستغراب والترحيب معا كأن العجوز قد اعتاد اقتحام الغرباء عزلته بهذا الشكل الداهم لكن ابتسامة صغيرة مرّت على شفتيه عندما رفعَ رأسه ينظر إلى الزائر الغريب تنحى طرفة عن مدخل الحوش اختار ركناً في جانب المكان وجلس هل تعرف أني ذرعتُ الزمان وقطعتُ المسافات لكي أصل إليك؟

شهلاء تشهق

قاسم حداد
شهلاء، شُرفةُ طرفة على حريات اللذة وفتنة النزوات في فضاء الحيرة

صوت ينتسب للخارج

قاسم حداد
لست للنشيد لكن للشارد من عتمة القبيلة

ألهنا والهناك

قاسم حداد
الحبيب هنا والحبيبة هناك

مغامرة

قاسم حداد
دعيني أدخل قميصك مرة لن أخدش عاجك المكتنز

القنديل

قاسم حداد
أنا الغامض الذي لا يتوضح ولا يقبل التفسير

انظروا الرواة

قاسم حداد
لوَّحَ طرفة بيده شاهقاً، ممسكاً بموجة عارمة من الكحول تترنح منتشية به في مرآة الكأس خَبطَ بكأسه صاخباً تختَ الحانة فطاشتْ فضة الذهب وطارتْ أسرابُ الملائكِ في نجومٍ وفي حباحب تملأ فضاءَ المكان تعالوا انظروا ماذا يفعل هؤلاء وهم يذهبونَ بنا كل مذهبٍ في غيومٍ وغيبوبات

نظل أطفالاً

قاسم حداد
أجلسُ في حرير الوحشة وأتذكرُ كيف كنتِ تغزلين لأطفالنا

فاكهة

قاسم حداد
في هذا البرد البرد البرد الباردْ احتاجكِ يا تنوريَ البعيد

جرح ... ونصال كثيرة

قاسم حداد
جرح واحد وكل هذه السكاكين لي

حزن المطر

قاسم حداد
هذا الشتاء الذي يرتدي معاطفه الرمادية ويجيء

لغة

قاسم حداد
فعل ناقص ونحاة الكوفة