السيرة الذاتية
ياسر الخيبري هو شاعر ومقاتل يهودي من يهود خيبر، الذين كانوا يقطنون هذه الواحة الزراعية الحصينة شمال المدينة المنورة. يتردد اسمه في المصادر التاريخية الإسلامية بشكل أساسي في سياق غزوة خيبر التي وقعت في السنة السابعة للهجرة النبوية، الموافق لعام 628 ميلاديًا. لم يكن ياسر مجرد شاهد على الأحداث، بل كان جزءًا فاعلاً في مقاومة المسلمين، حيث عُرف بشجاعته وروح التحدي.
اشتهر ياسر الخيبري بشكل خاص بعد مقتل شقيقه مرحب، الذي كان يُعد من أشد فرسان يهود خيبر وبطالها، والذي لقي حتفه على يد الإمام علي بن أبي طالب في مبارزة شهيرة. دفعت هذه الواقعة بياسر إلى الميدان حاملاً سلاحه ومتحدياً، حيث أطلق بيتاً من الشعر يُعرف بالرجز يعبر فيه عن فخره بذاته واستعداده للقتال: "قد علمت خيبر أني ياسر *** شاكي السلاح بطل مغاور". هذه الأبيات القليلة، على الرغم من بساطتها، تحمل دلالات عميقة عن طبيعة الصراع وروح البطولة الفردية التي كانت سائدة آنذاك.
يُصنف شعر ياسر الخيبري ضمن فن الرجز، وهو نمط شعري يتميز بقصر بحوره وإيقاعه السريع، ويُستخدم عادة في ساحات القتال للمبارزة والتهديد والتفاخر بالقوة والشجاعة. وعلى الرغم من أن إسهاماته الشعرية الموثقة محدودة بهذه الأبيات، إلا أنها تضعه في مصاف الشعراء المقاتلين الذين خلدت أشعارهم لحضات تاريخية فارقة في عصر صدر الإسلام.
الأسلوب الشعري
الرجز، وهو شعر حماسي ومبارزة يميل إلى الفخر الذاتي والتهديد، ويتميز بقصره وإيقاعه السريع.