أسامة بن منقذ
أسامة بن منقذ هو أمير فارس وأديب ومؤرخ من بني منقذ، حكمت أسرته قلعة شيزر في عصر الحروب الصليبية. اشتهر بكتابه "الاعتبار" الذي يعد سيرة ذاتية ومصدرًا تاريخيًا فريدًا للحملات الصليبية، كما ترك ديوان شعر ومؤلفات عديدة في الأدب والنقد. عاش حياة حافلة بالأسفار والخدمة في بلاطات الملوك والسلاطين، من الزنكيين إلى الفاطميين ثم الأيوبيين، وجمع بين الشجاعة العسكرية والثقافة الواسعة.
إجمالي القصائد
282
قل للرجاء إليك قد
أسامة بن منقذ
قل للرّجاءِ إليكَ قَد
أتْعبتني بَعْدَ الكِرَامِ
أطاع الهوى من بعدهم وعصى الصبر
أسامة بن منقذ
أطاع الهوى من بعدهم وعصى الصبر
فليسَ له نهيٌ عليهِ ولا أَمرُ
يا مصر ما درت في وهمي ولا خلدي
أسامة بن منقذ
يَا مصرُ ما دُرتِ في وهْمِي ولا خَلَدي
ولا أجَالَتْكِ خَلْواتِي بأفكاري
يا شارب الخمر بعد النسك والدين
أسامة بن منقذ
يا شاربَ الخمرِ بعدَ النّسكِ والدّينِ
وبعدَ ما تَابَ عمَّا رابَ مُذْ حِينِ
يا غائبين رجاي طيب
أسامة بن منقذ
يَا غائبينَ رَجَاي طِي
بَ العيشِ مُذ بِنْتُم غُرورُ
كم تقصد الماجدين الفاضلين وكم
أسامة بن منقذ
كم تقصِدُ الماجِدِينَ الفاضِلِين وكم
تُعلِّمُ الكرماءَ البُخْلَ يا زَمنُ
إلى الله أشكو فرقة دميت لها
أسامة بن منقذ
إلى اللهِ أشكُو فُرقةً دَمِيَتْ لها
جُفوني وأذكَتْ بالهمومِ ضَميرِي
نلت في مصر كل ما يرتجي
أسامة بن منقذ
نِلتُ في مصرَ كلَّ ما يرتجِي الآ
مِلُ مِن رِفْعةٍ ومالٍ وجَاهِ
نأوا فأدنتك منهم الذكر
أسامة بن منقذ
نأَوْا فأدنَتْكَ منهُمُ الذِّكَرُ
ومثَّلتْهُم لقلبِك الفِكَرُ
صحا وللجهل أوقات وميقات
أسامة بن منقذ
صحَا وللجهلِ أوقاتٌ وميقاتُ
وللغَوايات والأهواءِ غاياتُ
وصف الصبر لي جهول بأمري
أسامة بن منقذ
وصفَ الصّبرَ لي جهولٌ بأمري
فارغُ البالِ من هُمومِي وفِكري
ما لي رأيت الثلج عمم شيبه
أسامة بن منقذ
ما لي رأيتُ الثَّلجَ عمَّمَ شيبُهُ
قُلَلَ الرُّبا فزَهت بِحُسن نَبَاتِها
دع ما نهى الشيب والسبعون عنه
أسامة بن منقذ
دعْ ما نَهى الشّيبُ والسبعونَ عنه فَتِر
بَاكَ الصّبا والشّبابُ الغضُّ قد دَرجَا
أرى شعرات ينتبذن كأنها
أسامة بن منقذ
أرى شعَراتٍ يَنْتَبِذْن كأنَّها
على الماءِ صَدْعٌ في الزُّجاجةِ بادي
إذا ما جلا الليل النهار بنوره
أسامة بن منقذ
إذا ما جَلاَ اللّيلَ النهارُ بنُورِهِ
تعقَّبَهُ ليلٌ أَحمُّ ركُودُ
يقولون جار عليك المشيب
أسامة بن منقذ
يقولون جارَ عليك المشيبُ
ومَن ذا يُجيرُ إِذا الشيبُ جَارَا
رأيت ما تلفظ الموسى فآسفني
أسامة بن منقذ
رأيتُ ما تلفِظُ الموسى فآسفَني
إذ عادَ حالِكُه كالثَّلجِ منثُورَا
إلى متى أمسي وأضحي
أسامة بن منقذ
إلى مَتَى أُمسي وأُضْ
حِي بالنّوى مُرَوّعَا
يا لائم المشتاق دعه فقلما
أسامة بن منقذ
يا لائِمَ المشتَاقِ دعْهُ فَقَلّمَا
يُصغِي إلى نُصحٍ وَوَعظٍ بَالغِ
اسير نحو بلاد لا أسر بها
أسامة بن منقذ
اسيرُ نَحو بلادٍ لا أُسرُّ بِها
إذا تَبدّتْ لِعيني هيّجتْ أسَفي