أمية بن أبي الصلت
أمية بن أبي الصلت هو شاعر جاهلي حكيم من الطائف، اشتهر بكونه من "الحنفاء" الذين نبذوا الأصنام وتطلعوا للتوحيد قبل الإسلام. رحل كثيرًا واطلع على الديانات السابقة، والتقى بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وأقر بصدق دعوته لكنه لم يُسلم لأسباب شخصية وحادثة بدر. تميز شعره بالعمق الفلسفي والتركيز على الآخرة، ويُعد من فحول شعراء الجاهلية.
إجمالي القصائد
56
ولقد رأيت الفاعلين وفعلهم
أمية بن أبي الصلت
وَلَقَد رَأَيتُ الفاعلِينَ وفِعلُهُم
فَرَأَيتُ أَكرَمَهُم بَني الدّيانِ
ورأيت من عبد المدان خلائقا
أمية بن أبي الصلت
وَرَأَيتُ مِن عَبدِ المَدانِ خَلائِقاً
فَضَلَ الأَنامِ بِهنَّ عَبدُ مَدانِ
غدا جيران أهلك ظاعنينا
أمية بن أبي الصلت
غَدا جِيرانُ أَهلِكَ ظاعِنينا
لِدارٍ غَيرَ ذَلِكَ مُنتَوينا
نحن بنينا طائفا حصينا
أمية بن أبي الصلت
نَحنُ بَنَينا طائِفاً حَصينا
نُقارِعُ الأَبطالَ عَن بَنينا
ثم لوط أخو سدوم أتاها
أمية بن أبي الصلت
ثُمَ لوطُ أَخو سَدّومَ أَتاها
إَذ أَتاها بِرُشدِها وَهَداها
أأذكر حاجتي أم قد كفاني
أمية بن أبي الصلت
أَأَذكُرُ حاجَتي أَم قَد كَفاني
حَياؤُكَ إِنَّ شيمَتَكَ الحَياءُ
إن الغلام مطيع من يؤدبه
أمية بن أبي الصلت
إِنَّ الغُلامَ مُطيعٌ مَن يُؤَدِّبُهُ
وَلا يُطيعُكَ ذو شَيبٍ بِتَأديبِ
إذا قيل من رب هذي السما
أمية بن أبي الصلت
إِذا قيلَ مَن رَبُّ هَذي السَما
فَلَيسَ سِواهُ لَهُ يَضطَرِب
جزى الله الأجل المرء نوحا
أمية بن أبي الصلت
جَزى اللَهُ الأَجَلُّ المَرءَ نوحاً
جَزاءَ البِرِّ لَيسَ لَهُ كِذابُ
وما لي لا أحييه وعندي
أمية بن أبي الصلت
وَما لِيَ لا أُحيِّيهِ وَعِندي
مَواهِبُ يَطَّلِعنَ مِنَ النَجادِ
من كان ذا عضد يدرك ظلامته
أمية بن أبي الصلت
مَن كانَ ذا عَضُدٍ يُدرِك ظَلامَتَهُ
إِنَّ الذَليلَ الَذي لَيسَت لَهُ عَضُدُ
فما أنابوا لسلم حين تنذرهم
أمية بن أبي الصلت
فَما أَنابوا لِسَلمٍ حينَ تُنذِرُهُم
رُسلُ الآِلَهِ وَما كانوا لَهُ عَضُدا
إن الصفي بن النبيت مملكا
أمية بن أبي الصلت
إِنَّ الصَفيَّ بنَ النَبيتِ مُملِكاً
أَعلى وَأَجوَدُ مِن هِرَقلَ وَقَيصَرا
دحوت البلاد فسويتها
أمية بن أبي الصلت
دَحَوتَ البِلادَ فَسَوَّيتَها
وَأَنتَ عَلى طَيِّها قادِرُ
يا ليلة لم تبن من القصر
أمية بن أبي الصلت
يا لَيلَةً لَم تَبِن مِن القِصَرِ
كَأَنَها قُبلَةٌ عَلى حَذَرِ
من يطمس الله عينيه فليس
أمية بن أبي الصلت
مَن يَطمُسُ اللَهُ عَينيهِ فَلَيسَ
لَهُ نورٌ يُبيِّنَ بِهِ شَمساً وَلا قَمَرا