السيرة الذاتية
يُعد الشاعر أزبر بن غزي، الذي ينحدر من بني كلب، من أبرز الشعراء الذين وردت أسماؤهم في سجلات الأدب العربي القديم، متصلًا بنسب عريق يمتد إلى غزي بن أبي طفيل بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب. تنتمي قبيلته كلب إلى كلب بن وبرة بن تغلب، أحد فروع قضاعة العريقة من معدّ بن عدنان، وهي تعد من "جماجم العرب"، وهي القبائل الكبرى التي تجمع تحت لوائها بطونًا متعددة وينسب إليها دون غيرها، ما يدل على منزلتها وقوتها في النسيج الاجتماعي العربي القديم.
اشتهر أزبر بقصة فريدة تروي شغفه بامرأة حسناء تُدعى العزراء، حيث نسج فيها أبياتًا شعرية عذبة في التشبيب، معبرًا عن عمق عواطفه وجمال وصفه. إلا أن الأقدار شاءت أن يتزوجها والده بعد ذلك، في موقف يعكس تعقيدات العلاقات الاجتماعية والعاطفية في تلك الحقبة، ويضفي بعدًا إنسانيًا خاصًا على سيرته الشعرية. لم تصلنا من شعره الكثير، لكن هذه الواقعة المحددة تسلط الضوء على جوانب من أسلوبه في الغزل والوصف، وتكشف عن شاعرية لفتت الانتباه.
يُصنف أزبر بن غزي ضمن شعراء العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، وهي فترة غنية بالشعر الذي عكس الحياة البدوية، والفروسية، والغزل العفيف أو الصريح، والمفاخرة القبلية. ورغم ندرة المعلومات التفصيلية عنه، فإن ذكره في المصادر الأدبية يؤكد مكانته كواحد من الشعراء الذين أثروا المشهد الشعري في عصره.
الأسلوب الشعري
تميز أسلوبه بالشعر الغزلي (التشبيب) والوصفي، مع استخدام لغة بليغة تعكس عواطفه وتصف الجمال بأسلوب الشعراء الأوائل.