نيقولاوس الصائغ
نيقولاوس الصائغ الحلبي (1700-1756) كان شاعراً ورجل دين بارزاً في القرن الثامن عشر، قاد الرهبنة الباسيلية الشويرية. تتلمذ على يد جرمانوس فرحات، وترك ديوان شعر اتسم بالمتانة والجودة، ولكنه خضع لاحقاً لتنقيح لغوي من قبل إبراهيم اليازجي.
إجمالي القصائد
177
أيها الخل المحاجي
نيقولاوس الصائغ
أيها الخِلُّ المحاجي
وأَخا القولِ اليقينِ
إلام أداري الجسم حرصا وأتعب
نيقولاوس الصائغ
إلامَ أُداري الجِسمَ حِرصاً وأَتعَبُ
ولا بُدَّ أَن يَنحَلَّ هذا المُركَّب
يا لقوم قد تناهى وانتشر
نيقولاوس الصائغ
يا لقومٍ قَد تَناهى وانتَشَر
غَيُّهم في كلِّ قُطرٍ واشتَهَر
قرت لحاظ والفؤاد قرير
نيقولاوس الصائغ
قرَّت لحاظٌ والفؤَادُ قريرُ
لمَّا استقرَّ لسعدك التقريرُ
إن الشجاعة في التحمل للأذى
نيقولاوس الصائغ
إِنَّ الشَجاعةَ في التَحَمُّل للأَذى
تسمو الشَجاعة في التَغَلُّبِ والظَفَر
حادي المنية لا يألو المسير رجا
نيقولاوس الصائغ
حادي المنية لا يألو المسير رجا
قلص النفوس بتأديبٍ يلي الدَلَجا
إن شئت أن تحظى بما
نيقولاوس الصائغ
إِن شِئتَ أن تَحظَى بِما
يُهدي إلى العقل الإنارَه
غاب الشقيق لذا شقت مرائره
نيقولاوس الصائغ
غابَ الشقيقُ لِذا شُقَّت مرائرُهُ
شقيقُهُ ولَقَد غابت بصائرُهُ
أضحي وأبصاري تغض وتبصر
نيقولاوس الصائغ
أُضحِي وأبصاري تغضُّ وتُبصِرُ
وتبيتُ أفكاري تصوغُ وتَكسِرُ
ما للهدى كالأربع الأدراس
نيقولاوس الصائغ
ما للُهدَى كالأَربُع الأَدراسِ
أو كالرُقودِ بهَبوةِ الأَرماسِ
لا تبدلن غالي الزمان ببخسه
نيقولاوس الصائغ
لا تُبدِلَن غالي الزمانِ ببخسِهِ
فتُعوَّضَ الدينارَ منهُ بفَلسِهِ
نظرت كل البرايا جل موجدها
نيقولاوس الصائغ
نظرتُ كلَّ البرايا جَلَّ مُوجِدُها
مما انطوى تحتَ أنواعٍ وأَجناسِ
خفض تكبر ما يأتيك من ولد
نيقولاوس الصائغ
خفِّض تَكَبُّرَ ما يأتيكَ من وَلَدٍ
ان شِئتَ رِفعَتهُ في عُصبةِ الناسِ
تدبر بالأمور على قياس
نيقولاوس الصائغ
تدبَّر بالأُمورِ على قِياسِ
صحيحِ النَتجِ من دونِ التِباسِ
مهما نمت منا الجسوم وأخصبت
نيقولاوس الصائغ
مَهما نَمَت منا الجُسُومُ وأَخصَبَت
جَفَّت مَنابِتُ رُوحِنا وتَلاشَتِ
من كان ليس بخاضع لرئيسه
نيقولاوس الصائغ
مَن كانَ ليسَ بخاضعٍ لرئيسهِ
بالطاعةِ القُصوى وغاياتِ الرِضى
سرت نسمات القدس من أطيب الإض
نيقولاوس الصائغ
سَرَت نَسَماتُ القُدسِ من أطيبِ الإِضِّ
فضَوَّعَتِ الآفاقَ بالطُولِ والغرضِ
تنبه الدهر بعد ما هجعا
نيقولاوس الصائغ
تنَّبهَ الدهرُ بعدَ ما هَجَعا
وقد صَحا غِبَّ سُكرِهِ وَوَعى
إن الملامة للصنيع ولائما
نيقولاوس الصائغ
إن الملامةَ للصنيعِ ولائماً
من مادحٍ ومديحهِ لكَ أَنفعُ
رأى الله كليا بمرآة ذاته
نيقولاوس الصائغ
رأى اللَهُ كليّاً بمِرآةِ ذاتهِ
وذاكَ بفِعلِ العقلِ فانطبَعَت طَبعا