السيرة الذاتية
تُعد ميسون الإرياني، الشاعرة والكاتبة اليمنية المولودة عام 1987، إحدى الأصوات الأدبية البارزة التي أثرت المشهد الثقافي العربي المعاصر. بدأت الإرياني مسيرتها التعليمية في روسيا ثم انتقلت لإكمال مراحلها الدراسية الثانوية والجامعية في صنعاء، حيث نالت شهادة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة صنعاء عام 2009. هذا التنوع في البيئة التعليمية ربما أسهم في تشكيل رؤيتها الفنية والأدبية، مانحًا إياها منظورًا فريدًا يمزج بين الثقافات.
إلى جانب إبداعها الشعري، كرست الإرياني جزءًا من جهودها للعمل في المجال الصحفي والثقافي. تولت منصب المحررة في عدد من الملاحق الثقافية والصحف اليمنية المعروفة مثل «الثقافية»، و«اليمن الجديد»، و«الديمقراطية»، بالإضافة إلى قسم «ألوان» في صحيفة الجمهورية. ولم يقتصر نشاطها على الصعيد المحلي، بل امتدت مساهماتها لتشمل صحفًا عربية مرموقة مثل «السفير» اللبنانية و«القبس» الكويتية، مما يؤكد على حضورها وتأثيرها في فضاء أوسع. وتتوج مسيرتها الإعلامية حاليًا بتوليها منصب مدير تحرير صحيفة «رصيف» الثقافية، وهو ما يبرز دورها الفاعل في إدارة المحتوى الثقافي وتوجيهه.
تجلت موهبة الإرياني الشعرية في عدة دواوين نالت استحسان النقاد والقراء على حد سواء. صدر ديوانها الأول «سأثقبُ بالعاشقين السماء» عام 2009، تلاه «مَدَدْ» عام 2010 الذي تُوج بجائزة رئيس الجمهورية للشباب في فئة الشعر. وفي عام 2013، قدمت ديوانها «الموارب من الجنة»، ثم «حِيَل» عام 2016، والذي حظي بإعادة طبع في عام 2017 ضمن إصدارات جائزة الدولة للشباب. مما يؤكد قيمة أعمالها، تقديم الدكتور عبد العزيز المقالح، أحد عمالقة الأدب اليمني، لديوانيها «سأثقب بالعاشقين السماء» و«الموارب من الجنة»، وهو ما يعد شهادة على تميزها ومكانتها الشعرية المبكرة.
تجاوزت شهرة الإرياني الحدود المحلية لتصل إلى العالمية، حيث شاركت في فعاليات أدبية دولية، منها مهرجان ليفربول الشعري عام 2022. كما حظيت أعمالها بالترجمة إلى لغات مختلفة، فنُشرت نصوصها بالإنجليزية ضمن كتاب «غد سيشرق»، وبالبولندية في كتاب «بوسع قلبي»، بالإضافة إلى ضمها في موسوعة «قلائد الذهب» التي صدرت بثلاث لغات. نالت الشاعرة تقديرًا كبيرًا من خلال العديد من الجوائز والتكريمات، أبرزها جائزة توليولا ريناتو فيلبي العالمية من إيطاليا عام 2021، وجائزة عبد العزيز المقالح للإبداع الأدبي عام 2013، وجائزة رئيس الجمهورية للشباب عام 2010. كما حصدت الجوائز الأولى في مسابقات شعرية بجامعتي صنعاء والعلوم والتكنولوجيا، وكُرمت من منظمة «شعراء بلا حدود» عام 2010، مما يؤكد على الأثر العميق لمسيرتها الأدبية وتفرد تجربتها الشعرية.
الأسلوب الشعري
تتميز قصائدها بعمقها الفكري ولغتها الشفافة التي تمزج بين الفصحى الحديثة وجماليات الصورة الشعرية، مع ميل لاستكشاف الثيمات الوجودية والاجتماعية والعاطفية بأسلوب يحمل بصمتها الخاصة ويصل صداه إلى العالمية.