السيرة الذاتية
يُعدّ ثعلبة بن عمرو العبدي، المعروف بلقبه المميز "ابن أم حزنة"، أحد الشعراء الجاهليين الذين وصلت إلينا بعضٌ من أعمالهم الشعرية، مما يضعه ضمن قائمة الأسماء التي ساهمت في إثراء المشهد الأدبي قبل بزوغ فجر الإسلام. ينحدر الشاعر من قبيلة عبد القيس العريقة، وتحديداً من فرع سليمة، وهي قبيلة اشتهرت بمكانتها في شرق الجزيرة العربية وبتراثها اللغوي والشعري الغني.
حظي شعره باهتمام نقاد وجامعي النصوص الشعرية الأوائل، فقد أورد له المفضل الضبي في مجموعته الشهيرة "المفضليات" ما يثبت وجوده الشعري ومكانته بين أقرانه. من بين ما وصل إلينا من قصائده، قصيدة بائية مطلعها "أسماء لم تسألي عن أبيك والقوم قد كان فيهم خطوب"، بالإضافة إلى قصيدة أخرى على روي الفاء تتألف من خمسة عشر بيتاً، تتجلى فيها ملامح الشعر الجاهلي الأصيل وقدرته على الوصف العميق، ومنها قوله: "ومطرّد يرضيك عند ذواقه ويمضي ولا ينآد فيما يصادف". هذه الشواهد، رغم محدوديتها، تقدم لمحة واضحة عن لغة الشاعر الرصينة وأسلوبه المتميز في حقبته.
الأسلوب الشعري
تميز أسلوبه بالرصانة والجزالة، على غرار شعراء العصر الجاهلي، مع قدرة واضحة على الوصف والتعبير عن الموضوعات التقليدية لتلك الحقبة، كما يظهر في القصائد المحفوظة عنه.