السيرة الذاتية
يُعدّ أبو محمد عبد الله بن مطروح التجيبي البلنسي أحد الأعلام البارزين الذين جمعوا بين الفقه والقضاء والأدب والشعر في الأندلس خلال القرن السادس الهجري (الثاني عشر الميلادي). وُلد ونشأ في بلنسية، المدينة التي ارتبط اسمه بها، وتولّى فيها منصب القضاء الرفيع، الأمر الذي يعكس عمق علمه ومكانته المرموقة في المجتمع الأندلسي آنذاك. كان ابن مطروح ينحدر من بني تجيب، إحدى القبائل العربية العريقة التي أسهمت في تشكيل النسيج الحضاري للأندلس.
على الرغم من أن دواوينه الشعرية لم تُجمع أو تصل إلينا كاملة، إلا أن وجوده كشاعر قد أُثبت من خلال استشهادات العلماء والمؤرخين. فقد ذكره المؤرخ الكبير ابن الأبّار في موسوعته التراجمية الهامة "تحفة القادم" ضمن رجالات الأندلس، كما أورد له صاحب "المجموع" بعض الأبيات التي تدل على امتلاكه ناصية البيان الشعري. هذا التوثيق يؤكد مساهمته في المشهد الأدبي الأندلسي، ويميط اللثام عن جانب من جوانب إبداعه الذي ربما ضاع مع مرور الزمن.
الأسلوب الشعري
أسلوب فصيح يعكس ثقافة فقهية وأدبية رفيعة، وإن كانت طبيعة شعره المتبقية لا تسمح بتحديد ملامحه التفصيلية.