السيرة الذاتية
بهاء الدين إبراهيم بن شاكر بن عبد الله التنوخي، المعروف بابن أبي اليسر، كان قاضيًا وشاعرًا مرموقًا من أعلام العصرين الأيوبي والمملوكي، وُلد في مدينة المعرة بسوريا عام 610 هجرية الموافق 1213 ميلادية. جمع في شخصيته بين العلم الشرعي كفقيه شافعي متبحر، وبين موهبة أدبية فذة، ليُعرف ببراعته في القضاء وخفة روحه في الشعر. شهدت حياته نشاطًا فكريًا وعمليًا واسعًا في مجالات متعددة.
بدأ ابن أبي اليسر مسيرته المهنية بتولي منصب قاضي المعرة، مسقط رأسه، حيث أدى مهامه لخمس سنوات متتالية بكفاءة واقتدار. بعد ذلك، انتقل إلى مصر حوالي عام 635 هجرية (1237/1238 ميلادية)، واستقر في القاهرة، مواصلاً عطاءه في السلك القضائي والأكاديمي. شغل مناصب قضائية في مدن مصرية أخرى كالمنصورة ودمياط، وعمل في التدريس والإفتاء، مما يعكس مكانته العلمية والاجتماعية المرموقة في عصره.
اشتهر ابن أبي اليسر بشعره الذي تميز بالدعابة والفكاهة والسخرية البناءة، متجاوزًا القوالب الشعرية التقليدية ليكشف عن جوانب الحياة اليومية ويُعالج الظواهر الاجتماعية بنقد لاذع ممزوج بخفة روح وظرف. يعكس ديوانه غزارة إنتاجه وقدرته على صياغة المعاني العميقة بأسلوب سهل ممتنع، وكثيرًا ما استخدم الألفاظ العامية في بعض قصائده، مما جعله قريبًا من قلوب الناس. توفي في القاهرة عام 672 هجرية الموافق 1273 ميلادية، مخلفًا إرثًا أدبيًا فريدًا.
الأسلوب الشعري
أسلوب فكاهي ساخر يتميز بالبساطة والعفوية، ويعكس الحياة اليومية ونقد المجتمع بظرف وخفة روح.