السيرة الذاتية
يُعدّ العباس بن الوليد بن أبي السعلات الكوفي أحد شعراء العصر العباسي، الذين أثروا المشهد الأدبي في فترة ازدهاره، وإن ظلّ اسمه من ضمن المغمورين أو "المنسيين" في سجلات الأدب العربي. يعود أصله إلى الكوفة، المدينة التي كانت مركزًا ثقافيًا وعلميًا مهمًا في تلك الحقبة. عاش العباس فترة انتقالية، يُصنّف فيها من مخضرمي القرنين الثاني والثالث الهجريين، وهي فترة شهدت تحولات سياسية واجتماعية عميقة انعكست على حركة الأدب والشعر.
تُعرف مساهمته الشعرية، وإن كانت شحيحة في المصادر المتوفرة، من خلال قصائده الهجائية. من أبرز ما ورد عنه هو شعره في هجاء ابن أبي ليلى، وهو ما يشير إلى جرأة الشاعر وقدرته على توجيه النقد الساخر أو اللاذع لشخصيات بارزة. كان الهجاء آنذاك وسيلة تعبير قوية، تُستخدم للسخرية من الخصوم أو لكشف العيوب، ويدلّ تخصص ابن أبي السعلات فيه على امتلاكه لموهبة فذة في هذا الجانب من الشعر.
على الرغم من قلة المعلومات التفصيلية عن حياته ودواوينه الكاملة، فإن مجرد ذكر اسمه في سياقات الهجاء العباسي يمنحه مكانة ضمن شعراء هذه الحقبة الذين أسهموا في إثراء فنون القول، حتى وإن لم تحظ أعمالهم بالانتشار الواسع أو التوثيق الشامل كغيرهم من عمالقة الشعر العباسي.
الأسلوب الشعري
أسلوب هجائي ساخر ولاذع، يتميز بالجرأة في نقد الشخصيات المعاصرة له.