ابن عبد ربه
أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي، أديب وشاعر ومؤرخ من قرطبة (860-940 م)، يُعتبر من أبرز أعلام العصر الأندلسي الأدبي.
اشتهر بموسوعته الأدبية الكبرى "العقد الفريد"، التي جمع فيها كنوز الأدب العربي من شعر ونثر وأخبار وحكم، بالإضافة إلى قصائده الزهدية المعروفة بـ"الممحصات".
يمثل ابن عبد ربه نموذجاً للباحث الموسوعي الذي أثرى المكتبة العربية بإسهاماته القيمة التي ظلت مرجعاً أساسياً على مر العصور.
إجمالي القصائد
143
في الكلة الصفراء ريم أبيض
ابن عبد ربه
في الكِلَّةِ الصَّفراءِ ريمٌ أبيضُ
يَسْبي القلوبَ بمقلتَيهِ ويُمرِضُ
معذبتي رفقا بقلب معذب
ابن عبد ربه
مُعَذِّبَتي رِفْقاً بِقَلبٍ مُعذَّبِ
وإِنْ كانَ يُرْضِيْكِ العَذابُ فَعَذِّبي
كآبة الذل في كتابي
ابن عبد ربه
كآبَةُ الذُّلِّ في كتابي
وَنَخْوَةُ الْعزِّ في جَوابي
ودعتني بزفرة واعتناق
ابن عبد ربه
ودَّعتَني بزَفرةٍ واعْتِناقِ
ثم نادَتْ متى يكونُ التَّلاقي
أيقتلني دائي وأنت طبيبي
ابن عبد ربه
أَيَقْتُلُني دائي وَأَنتَ طَبيبي
قَريبٌ وَهلْ منْ لا يُرى بقَريبِ
رشا سجد الجمال لوجنتيه
ابن عبد ربه
رشاً سجدَ الجمالُ لوجنتيهِ
كما سَجدَ النَّصارى للصَّليبِ
جادت لك الدنيا بنعمة عيشها
ابن عبد ربه
جادتْ لكَ الدنيا بنعمةِ عيشِها
وكفاكَ منها مثلُ زادِ الراكبِ
صدعت قلبي صدع الزجاج
ابن عبد ربه
صَدَعتْ قَلْبِيَ صَدْعَ الزُّجاج
مَا لَهُ مِنْ حِيلَةٍ أَوْ عِلاجْ
قد أوضح الله للإسلام منهاجا
ابن عبد ربه
قَدْ أوْضَحَ اللَّهُ للإِسْلامِ مِنْهاجا
وَالنَّاسُ قَدْ دَخَلُوا في الدِّينِ أَفْواجا
وروضة عقدت أيدي الربيع بها
ابن عبد ربه
ورَوضَةٍ عقدَتْ أَيْدِي الربيعِ بِها
نَوْراً بِنَوْرٍ وتَزْويجاً بتَزْويجِ
يا مليحة الدعج
ابن عبد ربه
يا مَليحَةَ الدَّعَجِ
هَلْ لَدَيْكِ مِنْ فَرَجِ
مستهام دمعه سافح
ابن عبد ربه
مُسْتَهامٌ دَمْعُهُ سَافِحُ
بَيْنَ جَفْنَيْهِ هَوىً قادِحُ
هو الفتح منظوما على إثره الفتح
ابن عبد ربه
هو الفتحُ منظوماً على إثرِهِ الفتحُ
وما فيهما عهدٌ ولا فيهما صُلحُ
ألا إنه فتح يقر له الفتح
ابن عبد ربه
ألا إنَّهُ فتحٌ يُقِرُّ له الفتحُ
فأوّلُهُ سعدٌ وآخرُهُ نُجْحُ
يا من تجلد للزما
ابن عبد ربه
يا مَنْ تَجلَّدَ للزَّما
نِ أمّا زمانُكَ مِنْكَ أَجْلَدْ
بادر إلى التوبة الخلصاء مجتهدا
ابن عبد ربه
بادِرْ إِلى التَّوبَةِ الخَلصاءِ مُجْتَهِداً
وَالمَوْتُ وَيْحَكَ لم يَمْدُدْ إِليكَ يَدا
عاضت بوصل صدا
ابن عبد ربه
عاضَتْ بِوَصْلٍ صَدَّا
تُريدُ قَتْلي عَمْدا
كتاب الشوق يطويه الفؤاد
ابن عبد ربه
كتابُ الشَّوقِ يطويهِ الفؤادُ
ومن فيضِ الدموعِ لهُ مِدادُ
أما الهدى فاستقام من أوده
ابن عبد ربه
أمّا الهُدَى فاستقامَ من أوَدِهْ
ومدَّ أطنابَهُ على عَمَدِهْ
لقد فجع الإسلام منه بناصر
ابن عبد ربه
لقد فُجعَ الإسلامُ منهُ بناصرٍ
كما فُجعَ الأيتامُ منه بوالدِ