ابن عبد ربه
أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي، أديب وشاعر ومؤرخ من قرطبة (860-940 م)، يُعتبر من أبرز أعلام العصر الأندلسي الأدبي.
اشتهر بموسوعته الأدبية الكبرى "العقد الفريد"، التي جمع فيها كنوز الأدب العربي من شعر ونثر وأخبار وحكم، بالإضافة إلى قصائده الزهدية المعروفة بـ"الممحصات".
يمثل ابن عبد ربه نموذجاً للباحث الموسوعي الذي أثرى المكتبة العربية بإسهاماته القيمة التي ظلت مرجعاً أساسياً على مر العصور.
إجمالي القصائد
140
إذا جالس الفتيان ألفيته فتى
ابن عبد ربه
إذا جالسَ الفِتيانَ أَلفَيتَهُ فتىً
وجالسَ كهلَ النّاس أَلفيتَهُ كَهْلا
يا ناصر الدين هذا النصر قد نزلا
ابن عبد ربه
يا ناصرَ الدين هذا النصرُ قد نَزلا
وأخمدَ اللَّهُ كُفراً كان مُشتعلا
يا ذا الذي خط الجمال بخده
ابن عبد ربه
يا ذا الذي خطَّ الجمالُ بخَدِّهِ
خَطَّينِ هاجا لوعةً وبَلابِلا
بجود أمير المؤمنين تنبعت
ابن عبد ربه
بجودِ أميرِ المؤمنين تَنَبّعتْ
عليَّ شعابُ العيشِ وهْيَ حوافلُ
ترى الأباريق والأكواس ماثلة
ابن عبد ربه
ترى الأباريقَ والأكواسَ ماثلةً
وكلُّ طاسٍ من الإبريز مُمتثِلُ
كريم على العلات جزل عطاؤه
ابن عبد ربه
كريمٌ على العِلَّاتِ جَزلٌ عطاؤهُ
يُنيل وإِنْ لم يُعتَمَدْ لنَوالِ
يا ابن الخلائف والعلا للمعتلي
ابن عبد ربه
يا ابْنَ الخلائفِ والعُلا للمُعْتلي
والجودُ يُعرفُ فَضلُهُ للمُفْضِلِ
ويحي قتيلا ما له من عقل
ابن عبد ربه
وَيحي قَتيلاً ما لَهُ مِنْ عَقلِ
مِن شادنٍ يهتزُّ مثلَ النَّصلِ
تراه في الوغى سيفا صقيلا
ابن عبد ربه
تَراهُ في الوغى سَيفاً صَقيلاً
يُقلِّبُ صَفْحتَي سَيفٍ صَقيلِ
وشادن ذي دلال
ابن عبد ربه
وشادنٍ ذي دلالِ
مُعصَّبِ بالجمالِ
إليك يا غرة الهلال
ابن عبد ربه
إليكَ يا غُرَّةَ الهلالِ
وبِدعةَ الحُسنِ والجَمالِ
وريان من ماء الشباب تهافتت
ابن عبد ربه
وريَّانَ من ماءِ الشَّبابِ تَهافَتَتْ
به نَشَواتٌ مِن صِباً ودَلالِ
لست بقاض أملي
ابن عبد ربه
لستُ بقاضٍ أملي
ولا بِعادٍ أجَلي
متى أشفي غليلي
ابن عبد ربه
متى أَشْفي غَليلي
بِنَيلٍ مِنْ بخيلِ
بأبي غزال صد بعد وصاله
ابن عبد ربه
بأبي غزالٌ صَدَّ بعدَ وِصالهِ
وزَها عليَّ بحُسنِهِ وجمالِهِ
بل رب مذهبة المزاج ومذهب
ابن عبد ربه
بل ربَّ مُذْهبةِ المزاجِ ومُذْهَبٍ
راحا براحةِ ريمهِ وغزالهِ
شمس تجلت تحت ثوب ظلم
ابن عبد ربه
شمسٌ تجلَّتْ تحت ثوبِ ظُلَمْ
سَقيمةُ الطَّرف بغيرِ سَقَمْ
أنت بما في نفسه أعلم
ابن عبد ربه
أنتَ بما في نفسهِ أعلمْ
فاحكُمْ بما أحببتَ أن تحكُمْ
نفسي فداؤك والأبطال واقفة
ابن عبد ربه
نفسي فداؤك والأَبطالُ واقفةٌ
والموتُ يقسِمُ في أرواحِها النِّقَما
يا رب صوت يصوغه عصب
ابن عبد ربه
يا رُبَّ صوتٍ يصوغُه عَصَبٌ
نِيطتْ بساقٍ مِن فَوقها قَدَمُ