ابن المعتز
شاعر عباسي من سلالة الخلافة، اشتهر بابتكاره في فن البديع من خلال "كتاب البديع" وديوانه الشعري. رغم مكانته الأدبية، تورط في صراع سياسي انتهى بخلافة قصيرة ليوم واحد واغتياله عام 908 م، ليترك إرثاً أدبياً ونقدياً خالداً.
إجمالي القصائد
362
يا ليالي القديمات ارجعي
ابن المعتز
يا لَياليَّ القَديماتِ اِرجِعي
قَد تَخَلَّفتِ بِلَيلاتٍ شِدادِ
لج الفراق فويح من عشقا
ابن المعتز
لَجَّ الفِراقُ فَوَيحَ مَن عَشِقا
ما الدَمعُ إِلّا لِلنَوى خُلِقا
أبى الله ما للعاشقين عزاء
ابن المعتز
أَبى اللَهُ ما لِلعاشِقينَ عَزاءُ
وَما لِلمِلاحِ الغانِياتِ وَفاءُ
ما بالمنازل لو سألت أحد
ابن المعتز
ما بِالمَنازِلِ لَو سَأَلتَ أَحَد
وَلَقَد يَكونُ هَوَي بِهِنَّ وَوَد
يا من به قد خسرت آخرتي
ابن المعتز
يا مَن بِهِ قَد خَسِرتُ آخِرَتي
لا تُفسِدَن بِالصُدودِ دُنيائي
وغزال مقرطق
ابن المعتز
وَغَزالٍ مُقَرطَقِ
ذي وِشاحٍ مُمَنطَقِ
وفتيان غدوا والليل داج
ابن المعتز
وَفِتيانٍ غَدَوا وَالليلُ داجٍ
وَضَوءُ الصُبحِ مُتَّهَمُ الوُرودِ
بالله يا ابن علي فض جمعهم
ابن المعتز
بِاللَهِ يا اِبنَ عَلِيٍّ فُضَّ جَمعَهُمُ
وَأَعفِ نَفسَكَ مِن غَيظٍ وَضَوضاءِ
ما لي وما لك يا فراق
ابن المعتز
ما لي وَما لَكَ يا فُراقُ
أَبَداً رَحيلٌ وَاِنطِلاقُ
كايدكم دهركم بزامرة
ابن المعتز
كايَدَكُم دَهرُكُم بِزامِرَةٍ
تُحدِثُ غَمّاً في كُلِّ سَراءِ
زارني والدجى أحم الحواشي
ابن المعتز
زارَني وَالدُجى أَحَمُّ الحَواشي
وَالثُرَيّا في الغَربِ كَالعُنقودِ
ما بال قلبك لا يقر خفوقا
ابن المعتز
ما بالُ قَلبِكَ لا يَقَرُّ خُفوقاً
وَأَراكَ تَرعى النِسرَ وَالعُيّوقا
فتنتنا السلافة العذراء
ابن المعتز
فَتَنَتنا السُلافَةُ العَذراءُ
فَلَها وُدُّ نَفسِهِ وَالصَفاءُ
ألم تعلم بما صنع الفراق
ابن المعتز
أَلَم تَعلَم بِما صَنَعَ الفِراقُ
عَشِيَّةَ جَدِّ بِالحَيِّ اِنطِلاقُ
وكأس كمصباح السماء شربتها
ابن المعتز
وَكَأسٍ كَمِصباحِ السَماءِ شَرِبتُها
عَلى قُبلَةٍ أَو مَوعِدٍ بِلِقاءِ
حمامنا كعجوز
ابن المعتز
حَمّامُنا كَعَجوزٍ
يَشقى بِهِ الوارِدُ
كفى حزنا أني بقولي شاكر
ابن المعتز
كَفى حَزَناً أَنّي بِقَولِيَ شاكِرٌ
لِغَيري وَتَخفى بَعدَ ذاكَ الحَقائِقُ
لما تفرى الأفق بالضياء
ابن المعتز
لَمّا تَفَرّى الأُفقُ بِالضِياءِ
مِثلَ اِبتِسامِ الشَفَّةِ اللَمياءِ
لم يبق في العيش غير البؤس والنكد
ابن المعتز
لَم يَبقَ في العَيشِ غَيرُ البُؤسِ وَالنَكَدِ
فَاِهرُب إِلى المَوتِ مِن هَمٍ وَمِن نَكَدِ
هذا الفراق وكنت أفرقه
ابن المعتز
هَذا الفُراقُ وَكُنتُ أَفرَقُهُ
قَد قُرِّبَت لِلبَينِ أَينُقُهُ