السيرة الذاتية
يُعد الشاعر حسان عزت أحد الأصوات الشعرية والصحفية المرموقة في الساحة الثقافية العربية المعاصرة، وينحدر من سوريا، حيث بدأ مسيرته الأدبية والصحفية، قبل أن يستقر في دولة الإمارات العربية المتحدة ليُساهم بفاعلية في إثراء حركتها الثقافية. تتميز مسيرته بالتنوع والنشاط الدؤوب، جامعًا بين إبداع القصيدة ومسؤولية العمل الإعلامي الثقافي.
بدأ عزت مساره المهني في الصحافة الثقافية والأدبية، متنقلاً بين المنابر السورية والعربية. شغل مواقع قيادية في القسم الثقافي لصحيفة تشرين السورية، ثم انتقل إلى الإمارات ليُصبح ركيزة أساسية في تأسيس وإدارة العديد من المجلات الثقافية والأدبية هناك، حيث تولى منصب مدير التحرير في مجلات مثل "المنارة" و"انفينتي" و"المجهر". كما اضطلع بدور محوري في تأسيس صحيفة "أخبار العرب الإماراتية"، ورأس فيها قسمي الثقافة والمنوعات، مما يعكس عمق تأثيره في المشهد الإعلامي المحلي.
لم تقتصر إسهامات حسان عزت على الصحافة، بل امتدت لتشمل تأسيس كيانات ثقافية بحتة؛ فقد كان له دور بارز في إرساء "بيت الشعر" ضمن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات – فرع أبوظبي، وهو عضو فاعل في الاتحاد نفسه. شهدت مسيرته الشعرية حضوراً لافتاً في مهرجانات شعرية على الصعيدين العربي والعالمي، وقدم أعماله الشعرية المبتكرة على مسارح كبرى في مدن مثل دمشق وحلب والشارقة والقاهرة ودبي وبيروت والدوحة وطرابلس الليبية وفالنسيا. كما عرف بتجاربه الرائدة في "مسرحة الشعر"، حيث قدم قصائده مترافقة مع الغناء والموسيقى، ومن أبرز هذه التجارب "احتفالية للشمس" عام 1998، التي صممها الفنان غسان مسعود وقدمت برعاية وزارة الثقافة السورية على المسرح الدوار للمعهد العالي للموسيقى.
حظي شعر عزت باهتمام أكاديمي ونقدي كبير؛ فقد ترجمت أعماله إلى عدة لغات غربية، وأُعدت رسائل جامعية تناولت شعره، ويجري حالياً إعداد رسالة دكتوراه في الأدب العربي بجامعة مدريد بعنوان "شعر الحرب والسلام" تتخذ من قصائده محوراً رئيسياً لها. كما حاز على المرتبة الأولى شعرياً على مستوى جامعة دمشق والجامعات السورية عام 1976. ولمكانته المرموقة، دُعي ليكون عضواً في لجان تحكيم مهرجانات شعرية ومسرحية وجوائز سورية وعربية متعددة، ومنها جائزة محمد بن راشد العالمية لشعراء السلام، وهو أيضاً عضو في الملتقى الإسباني الثقافي لشعوب البحر المتوسط بفالنسيا.
تتضمن قائمة أعماله الشعرية البارزة دواوين مثل "شجر الغيلان في البحث عن قمر" (1981)، و"تجليات حسان عزت" (1983)، و"زمهرير" (1985)، و"جناين ورد" (1998). ويُعد ديوانه "حواري الورد"، الصادر عام 2002، علامة فارقة حيث فاز بالمرتبة الأولى عربياً في مسابقة أنجال هزاع لشعر الأطفال. كما اختيرت أعمال له في أنطولوجيا "الشعر السوري انعطافة السبعينات" التي أعدها الشاعر منذر مصري، وفي "كتاب في جريدة" بإعداد الشاعر شوقي بغدادي. وله أيضاً دراسة نقدية عن "القصيدة العربية الجديدة في سورية: قصيدة النثر نموذجاً"، مما يؤكد اهتمامه النقدي بالتطورات في بنية القصيدة العربية الحديثة.
الأسلوب الشعري
يتميز أسلوب حسان عزت الشعري بالتجديد والتنوع، حيث يمزج بين الصور التقليدية والمعاصرة. وقد عرف بتجاربه الرائدة في "مسرحة الشعر"، وتقديم القصيدة مترافقة مع الغناء والموسيقى، مما يعكس رؤيته الفنية الشمولية. تتناول أعماله قضايا إنسانية عميقة، وتتسم بلغة أنيقة ومتقنة، مع اهتمام خاص بشعر الأطفال الذي حاز فيه على جوائز.