السيرة الذاتية
بطرس بن إبراهيم كرامة، أحد أعلام الشعر والأدب في بلاد الشام خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر، وُلد في مدينة حمص السورية حوالي عام 1775. عُرف عنه كونه أديباً ومعلماً بارعاً، وامتد تأثيره إلى أروقة الحكم والثقافة في زمانه، تميزاً بقدراته الفكرية واللغوية.
برز كرامة في بلاط الأمير بشير الشهابي الثاني، أمير لبنان المعروف، حيث نال ثقته وأصبح كاتماً لأسراره، مما أتاح له دوراً محورياً واطلاعاً واسعاً على الأحداث السياسية والإدارية المعقدة لتلك الحقبة. لم تقتصر مواهبه على الأدب فحسب، بل كان يجيد اللغة التركية بطلاقة تامة، وهي مهارة قيّمة فتحت له آفاقاً وظيفية أبعد.
انتقل الشاعر لاحقاً إلى الآستانة (اسطنبول)، مركز الخلافة العثمانية، وشغل منصب مترجم في الديوان الهمايوني (المابين الهمايوني)، وهو موقع رفيع يعكس مدى كفاءته ومكانته. أمضى بطرس كرامة بقية حياته في اسطنبول، حيث وافته المنية عام 1851. يتميز شعره بالرقة والطلاوة والعذوبة، مع ميل إلى الأساليب اللغوية المتأنقة، ويتجلى هذا في أعماله البارزة مثل "ديوان شعر" ومجموعة "الدراري السبع" التي تضم موشحات أندلسية، ما يعكس عمق تأثره بالتراث الشعري العربي الغني وقدرته على صياغة الجمال ضمن أطره الكلاسيكية.
الأسلوب الشعري
شعر رقيق وعذب، يتميز بالطلاوة والجمال اللغوي، مع ميل واضح إلى الأساليب الكلاسيكية والتأثر بالموشحات الأندلسية.