العصر الأيوبي

ابن الفارض

يُعدّ ابن الفارض (1181-1235 م) أبرز شعراء التصوف في الأدب العربي، لقب بـ"سلطان العاشقين"، وكرس حياته للزهد والعزلة والسعي الروحي. تأثرت أشعاره بفلسفة وحدة الوجود، ونظمها في غالبيتها خلال خلوته الطويلة بمكة المكرمة، معبراً عن تجليات العشق الإلهي بأسلوب فني رفيع. أثارت قصائده جدلاً واسعاً بين مؤيد ومعارض، لكنها ظلت منارة للشعر الصوفي وعمق الفكر الباطني.

إجمالي القصائد 48

أهوى رشأً رشيق القد حلي

ابن الفارض
أَهْوَى رَشأً رُشَيْقَ القدّ حُلَيّ قد حكّمَه الغَرامُ والوَجْدُ عَلَيّ

إن جزت بحي لي على الأبرق حي

ابن الفارض
إن جزْتَ بحيّ لي على الأبْرَقِ حيْ وابلِغْ خَبَري فإنني أُحْسَبُ حيْ

سائق الأظعان يطوي البيد طي

ابن الفارض
الرمل
سائقَ الأظعانِ يَطوي البيدَ طَيْ مُنْعِماً عَرِّجْ على كُثْبَانِ طَيْ

جلق جنة من تاه وباهى

ابن الفارض
الرمل
جِلَّقُ جَنَّةُ مَن تاهَ وباهَى ورُباها مُنْيَتِي لولا وَبَاها

يا قوم إلى كم ذا التجني يا قوم

ابن الفارض
يا قومُ إلى كم ذا التجني يا قَومْ لا نَومَ لمقلةِ المُعَنّى لا نوم

إن جزت بحي ساكنين العلما

ابن الفارض
إنْ جزْتَ بِحيٍّ ساكنينَ العَلَما من أجلهم حَالي كما قَدْ عُلِمَا

أدر ذكر من أهوى ولو بملام

ابن الفارض
الطويل
أدِرْ ذِكْرَ مَن أهْوى ولو بمَلامِ فإنّ أحاديثَ الحَبيبِ مُدامي

شربنا على ذكر الحبيب مدامة

ابن الفارض
الطويل
شَرِبْنَا على ذكْرِ الحبيبِ مُدامَةً سكِرْنَا بها من قبل أن يُخلق الكَرْمُ

وحياة أشواقي إليك

ابن الفارض
مجزوء الكامل
وحَياةِ أشواقي إليكَ وتُرْبَةِ الصَّبرِ الجميلِ

نسخت بحبي آية العشق من قبلي

ابن الفارض
الطويل
نسخْتُ بِحَبّي آية العِشْقِ من قبلي فأهْلُ الهوى جُندي وحكمي على الكُلّ

أرى البعد لم يخطر سواكم على بالي

ابن الفارض
الطويل
أرى البُعْدَ لم يُخْطِرْ سواكم على بالي وإن قَرّبَ الأخطارَ من جسدي البالي

ما بين ضال المنحنى وظلاله

ابن الفارض
الكامل
ما بَيْنَ ضَالِ المُنْحَنى وظِلاَلِه ضَلّ المُتَيَّمُ واهتدى بضلالِهِ

ته دلالا فأنت أهل لذاكا

ابن الفارض
الخفيف
تِهْ دَلاَلاً فأَنْتَ أهْلٌ لِذَاكا وتحَكّمْ فالحُسْنُ قد أعطاكا

بالشعب كذا عن يمنة الحي قف

ابن الفارض
بالشّعب كَذا عن يَمْنَةِ الحيّ قفِ واذْكرْ جُملاً من شَرْحِ حالي وَصِفِ

ما جئت مني أبغي قرى كالضيف

ابن الفارض
ما جِئْتُ مِني أَبْغِي قرى كالضّيفِ عندي بك شغلٌ عن نزولِ الخَيفِ

قلبي يحدثني بأنك متلفي

ابن الفارض
الكامل
قلبي يُحَدّثني بأَنّكَ مُتْلِفِي روحي فِداكَ عرَفْتَ أمَ لم تَعْرِفِ

يا حادي قف بي ساعة في الربع

ابن الفارض
يا حادي قِفْ بي سَاعةً في الربعِ كي أَسْمَعَ أَوْ أَرَى ظِباءَ الجَزْعِ

كلفت فؤادي فيه ما لم يسع

ابن الفارض
كَلَّفْتُ فؤادي فيهِ مَا لم يَسعِ حتّى يَئِستْ رَأفَتُهُ من جَزَعي

أبرق بدا من جانب الغور لامع

ابن الفارض
الطويل
أبرقٌ بدا من جانِبِ الغَور لامعُ أمِ ارتفَعَتْ عن وجهِ ليلى البراقع

يا من لكثيب ذاب وجداً برشا

ابن الفارض
يا مَنْ لكثيبٍ ذابَ وجداً بِرَشا لو فازَ بنظرةٍ إليهِ انتعشا