الشريف الرضي
الشريف الرضي، أبو الحسن محمد بن الحسين الموسوي (359-406 هـ / 970-1015 م)، هو أحد أبرز شعراء وعلماء العصر العباسي، ولد وتوفي في بغداد. تميز بكونه أديباً وشاعراً فصيحاً، فضلاً عن توليه نقابة الأشراف وانخراطه العميق في علوم الدين واللغة.
تُعد أعماله الشعرية والنثرية، ومن أبرزها ديوانه وجمعه لـ "نهج البلاغة"، مرجعاً مهماً في الأدب وعلوم الإسلام، مما جعله شخصية محورية تركت بصمة واضحة في التراث العربي والإسلامي.
إجمالي القصائد
295
غدا يهدم المجد المؤثل ما بنى
الشريف الرضي
غَداً يَهدِمُ المَجدُ المُؤَثَّلُ ما بَنى
وَتَكسِدُ أَسواقُ الصَوارِمِ وَالقَنا
يد في قائم العضب
الشريف الرضي
يَدٌ في قائِمِ العَضبِ
فَما الإِنظارُ بِالضَربِ
حييا دون الكثيب
الشريف الرضي
حَيِّيا دونَ الكَثيبِ
مَرتَعَ الظَبيِ الرَبيبِ
ما يصنع السير بالجرد السراحيب
الشريف الرضي
ما يَصنَعُ السَيرُ بِالجُردِ السَراحيبِ
إِن كانَ وَعدُ الأَماني غَيرَ مَكذوبِ
أشوقا وما زالت لهن قباب
الشريف الرضي
أَشَوقاً وَما زالَت لَهُنَّ قِبابُ
وَذِكرَ تَصابٍ وَالمَخيبُ نِقابُ
أماني نفس ما تناخ ركابها
الشريف الرضي
أَمانِيُّ نَفسٍ ما تُناخُ رِكابُها
وَغَيبَةُ حَظٍّ لا يُرَجّى إِيابُها
ترى نوب الأيام ترجي صعابها
الشريف الرضي
تُرى نُوَبُ الأَيّامِ تُرجي صِعابَها
وَتَسأَلُ عَن ذي لِمَّةٍ ما أَشابَها
مثواي إما صهوة أو غارب
الشريف الرضي
مَثوايَ إِمّا صَهوَةٌ أَو غارِبُ
وَمُنايَ إِمّا زاغِفٌ أَو قاضِبُ
لكل مجتهد حظ من الطلب
الشريف الرضي
لِكُلِّ مُجتَهِدٍ حَظٌّ مِنَ الطَلَبِ
فَاِسبِق بِعَزمِكَ سَيرَ الأَنجُمِ الشُهُبِ
لغير العلى مني القلى والتجنب
الشريف الرضي
لِغَيرِ العُلى مِنّي القِلى وَالتَجَنُّبُ
وَلَولا العُلى ما كُنتُ في الحُبِّ أَرغَبُ
دوام الهوى في ضمان الشباب
الشريف الرضي
دَوامُ الهَوى في ضَمانِ الشَبابِ
وَما الحُبُّ إِلّا زَمانُ التَصابي
أغدرا يا زمان ويا شباب
الشريف الرضي
أَغَدراً يا زَمانُ وَيا شَبابُ
أُصابُ بِذا لَقَد عَظُمَ المُصابُ
هل الطرف يعطي نظرة من حبيبه
الشريف الرضي
هَلِ الطَرفُ يُعطي نَظرَةً مِن حَبيبِهِ
أَمِ القَلبُ يَلقى راحَةً مِن وَجيبِهِ
كذا يهجم القدر الغالب
الشريف الرضي
كَذا يَهجُمُ القَدَرُ الغالِبُ
وَلا يَمنَعُ البابُ وَالحاجِبُ
أي دموع عليك لم تصب
الشريف الرضي
أَيُّ دُموعٍ عَليكَ لَم تَصُبِ
وَأَيُّ قَلبٍ عَليكَ لَم يَجِبِ
لا لوم للدهر ولا عتابا
الشريف الرضي
لا لَومَ لِلدَهرِ وَلا عِتابا
تَغابَ إِنَّ الجَلدَ مَن تَغابى
لأظما معلينا وأروى المصائبا
الشريف الرضي
لَأَظما مُعِلّينا وَأَروى المَصائِبا
وَأَسخَطَ آمالاً وَأَرضى نَوائِبا
أودع في كل يوم حبيبا
الشريف الرضي
أوَدَّعُ في كُلِّ يَومٍ حَبيبا
وَأُهدي إِلى الأَرضِ شَخصاً غَرَيبا
أقول وقد أرسلت أول نظرة
الشريف الرضي
أَقولُ وَقَد أَرسَلتُ أَوَّلَ نَظرَةٍ
وَلَم أَرَ مَن أَهوى قَريباً إِلى جَنبي
أيا شاكيا مني لذنب جنيته
الشريف الرضي
أَيا شاكِياً مِنّي لِذَنبٍ جَنَيتُهُ
فَدَيتُكَ مِن شاكٍ إِلَيَّ حَبيبِ