السيرة الذاتية
يُعد الشاعر علقمة بن عبدة بن ناشرة بن قيس، المعروف بلقب "علقمة الفحل"، أحد أبرز فرسان الكلمة في العصر الجاهلي ومن طبقة الشعراء الفحول الذين خلّدوا ببراعتهم الأدب العربي القديم. ينتمي علقمة إلى قبيلة بني تميم، وقد عُرف بقوة شعره وجزالته، مما بوأه مكانة رفيعة بين أقرانه.
لقبه "الفحل" لم يأتِ من فراغ، بل كان تتويجاً لمساجلة شعرية شهيرة جمعته بالملك الشاعر امرئ القيس. يُروى أن زوجة امرئ القيس، أم جندب، كانت حكماً بينهما، فأفضت إلى تفضيل قصيدة علقمة في وصف فرسه على قصيدة امرئ القيس في وصف الفرس، مما أكسبه هذا اللقب الرفيع الذي يدل على غزارة موهبته وتفوقه. وقد اشتهر علقمة بوصف الخيل، إلى جانب الفخر والحكمة والمديح.
شهدت حياته حادثة مؤثرة حين أسر الحارث بن أبي شمر الغساني أخاه شأساً. فما كان من علقمة إلا أن تدارك الموقف بمديحه الحارث بقصيدة بليغة أظهر فيها فصاحته وقدرته على التأثير، حتى استجاب الحارث لرجائه وأطلق سراح أخيه. تدل هذه الحادثة على مكانة الشاعر وقوة كلمته في المجتمع الجاهلي. وقد وصل إلينا من شعره "ديوان علقمة الفحل" الذي قام بشرحه الأعلم الشنتمري، وهو كنز أدبي يعكس قيم وعادات وتحديات تلك الحقبة.
الأسلوب الشعري
أسلوب جزْل وقوي، يمتاز بوصف الخيل الدقيق، والفخر القبلي، والحكمة، والمديح المؤثر. لغته فصيحة ومعانيه عميقة.